وأضاف “كريستوف دو مارجيري”: “إن الشركة ليست مستعدة لأن تغير من طريقتها في تقديم العطاءات للفوز بصفقات في بعض من أكبر الحقول في العالم”.
وقال لرويترز في مقابلة: “ما خسرناه هو فرصة للاستثمار.. ولهذا فإنني لست سعيداً.. ولكنني لم أكن مستعداً لدفع الثمن”.
وكانت “توتال” من أبرز الشركات المرشحة للفوز بحقل مجنون في جولة ترسية العقود التي استمرت يومين على بعض من أكبر الموارد النفطية العراقية، وتفاوضت الشركة على الحقل إبان حكم الرئيس العراقي الراحل “صدام حسين”.
ولكن شركة “رويال داتش شل” و”بتروناس” الماليزية المملوكة للدولة عرضتا سعراً أقل لتخرجا “توتال” الفرنسية من السباق.
وتقدمت “توتال” يوم السبت بعرض للفوز بحقل عملاق آخر في مشروع تطوير المرحلة الثانية من حقل نفط غرب القرنة، لكنها خسرته لصالح شراكة بين لوك أويل الروسية وشتات أويل النرويجية.
وقال “دو مارجيري”: “إن لوك أويل وشتات أويل ستعانيان من أجل تغطية رسوم قدرها 1.15 دولار للبرميل عرضت الشركتان دفعها”.
وقال: “لا يمكن أن يكون لديك سياسة تطوير تتوافر لها مقومات البقاء عند رسوم قدرها 1.15 دولار للبرميل”، ومضى يقول: “إنها لا تغطي تكاليفك على المدى البعيد كمستثمر.. هذه ليست إستراتيجيتنا، فإستراتيجيتنا لا تقضي بأن نقدم عرضاً عند تلك المستويات”.
ولم تخرج “توتال” خالية الوفاض من جولة ترسية العطاءات وهي فرصة نادرة للحصول على منفذ لاحتياطيات النفط الرخيصة في الشرق الأوسط.
وكانت الشركة ضمن كونسورتيوم تقوده شركة “سي.ان.بي.سي” الصينية الذي فاز بصفقة حقل الحلفاية العملاق، ولن تدير “توتال” الحقل لأنها مشارك صغير تبلغ حصته 25 في المائة من الكونسورتيوم.
وفاز بعض من أقوى منافسي “توتال” مثل “بي بي” و”اكسون موبيل” و”شلط الذين فازوا جميعاً بصفقات من خلال تحالفات بقيادتهم أو كمنافسين.
وقال “دو مارجيري”: “إن شركة الطاقة الفرنسية العملاقة لا تزال تتطلع للفوز بصفقات في المستقبل في العراق”.
وأضاف: “يظل العراق بلداً مهماً نريد أن نستثمر فيه.. هناك حقول مختلفة”، وتابع قائلاً: “ما زلت أفكر في أننا لم نطو صفحة العراق.. الشرق الأوسط يعلمك الصبر”.
