(أريبيان بزنس/ وكالات) – تتطلع كوريا الجنوبية إلى مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية في المملكة العربية السعودية على أمل تصدير تكنولوجيتها النووية عقب اتفاق كوريا في العام 2009 مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) أمس الثلاثاء إنه من المقرر أن تعلن السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، عن خطة لبناء مفاعلين نوويين للحد من اعتمادها على النفط، جاذبة بذلك اهتمام كبير من كبار منتجي الطاقة النووية بما في ذلك كوريا الجنوبية والصين وفرنسا وروسيا.
وكانت السعودية قدمت عرضاً يوم الاثنين الماضي حول برنامجها للطاقة النووية على هامش مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي عقد في النمسا.
وذكرت وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية أن مسؤولين كوريين جنوبيين مكلفين بالسياسة النووية ومسؤولين من الشركة الكورية للكهرباء (كيبكو)، قد حضروا العرض السعودي وعقدوا اجتماعات ثنائية مع المسؤولين السعوديين لزيادة التعاون في هذا القطاع.
وقالت الوكالة إن الحكومة السعودية لم تعلن رسمياً حتى الآن جدولاً زمنياً مفصلاً والقيمة المالية الدقيقة المخصصة للمشروع، لكن مصادر صناعية مطلعة على هذا الأمر ذكرت أن السعودية تعتزم إصدار طلب للحصول على معلومات خلال الأشهر المقبلة.
وخلال الاجتماع، تعهد مسؤولو سيئول بتقديم دعم على مستوى الدولة لمشروع البنية التحتية الكبير في محاولة لتخفيف المخاوف من أن خطة الحكومة للتخلص من المحطات النووية يمكن أن تؤثر سلباً على آفاق صادراتها.
وقالت الوزارة في بيان “إن الحكومة ستدفع بنشاط التعاون في مجال الطاقة النووية مع السعودية كجزء من دعمها الأوسع للاستخدام السلمي للطاقة النووية”. وأعربت كوريا الجنوبية عن أملها في أن يوفر البرنامج النووي في دولة الإمارات مؤشراً جيداً لمشروع المملكة العربية السعودية معربة عن أملها في زيادة التعاون في مجال الطاقة النووية و المجالات الأخرى”.
وفي العام 2009، فازت كوريا الجنوبية بعقد بقيمة 20 مليار دولار لبناء أربعة مفاعلات نووية في الإمارات العربية المتحدة، وهي المرة الأولى التي تصدر فيها تكنولوجيا الطاقة الذرية التجارية إلى الخارج.
وتقوم كوريا، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بتشغيل 24 مفاعلاً نووياً تنتج حوالي 30 بالمئة من احتياجاته من الكهرباء.
وكانت وكالة رويترز قالت -نقلاً عن مصادر في قطاع الطاقة-، الخميس الماضي، إن من المتوقع أن تطرح السعودية مناقصة لإنشاء مفاعلاتها النووية الأولى الشهر القادم، وإنها ستخاطب بائعين محتملين من دول بينها كوريا الجنوبية وفرنسا والصين.
وترغب السعودية ببدء أعمال الإنشاء العام القادم في محطتين بطاقة إجمالية تصل إلى 2.8 جيجاوات، في الوقت الذي تقتفي فيه المملكة أثر جارتها الإمارات العربية المتحدة في السعي لاستخدام الطاقة النووية.
وتعد مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة هي الجهة المعنية بخطط الطاقة النووية في السعودية.
وكانت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أفادت يوم 25 آب/أغسطس بأن المؤسسة الوطنية الصينية للصناعة النووية (سي.إن.إن.سي)، وهي شركة تطوير المشروعات النووية الحكومية الرائدة في الصين، وقعت مذكرة تفاهم مع هيئة المساحة الجيولوجية السعودية “لتوثيق التعاون القائم بين الجانبين في مجال استكشاف وتقييم مصادر اليورانيوم والثوريوم”.
كما وقعت الشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني (تقنية) -المملوكة للدولة- مذكرة تفاهم مع شركة الهندسة النووية الصينية “لتطوير مشاريع التحلية باستخدام المفاعلات العالية الحرارة والمبردة بالغاز في المملكة”.
