وإذا أبرمت الاتفاقات الثلاثة المعدلة فستقفز بالعراق إلى المركز الثالث بين منتجي النفط في العالم من المركز الحادي عشر الذي يحتله حالياً، وستطرح جولة العطاءات الثانية في ديسمبر/كانون الأول مزيداً من الاتفاقات لحقول نفط غير مستغلة من المتوقع أن تنتج ملايين البراميل الإضافية ما من شأنه أن يرفع إنتاج العراق.
وقال نائب المدير العام لإدارة العقود والتراخيص بوزارة النفط العراقية “عبد المهدي العميدي” للصحفيين على هامش اجتماع مع كبرى شركات الطاقة في العالم لمناقشة العقود المطروحة في الجولة الثانية: “إن تلك الجولة ستجري في بغداد يومي 11 و12 ديسمبر/كانون الأول”.
وقال مسؤولون من 44 شركة نفط حضروا الاجتماع: “إن من المرجح أن تكون المنافسة شديدة”.
وأضافوا: “إن المخاطر التي أحاطت بالجولة الأولى أصبحت لا تمثل مشكلة كبيرة الآن”.
وقال أحد المسؤولين التنفيذيين: “بعد اتفاقات الجولة الأولى انحسر عدم التيقن.. الجميع الآن يريد المشاركة.. هذا حدث تاريخي وستكون هناك تطويرات في صناعة النفط كما لم يشهدها أحد في أي مكان على وجه الأرض حتى قبل أن تمنح أي عقود في الجولة الثانية”.
ويحتاج العراق لرأس المال والخبرة الأجنبيين لإنعاش بنيته الأساسية النفطية المتداعية بعد عقود من الحرب والعقوبات وضعف الاستثمارات مما سيسمح للبلاد بجمع مليارات الدولارات التي تحتاجها لإعادة الإعمار.
وقال “العميدي”: “إن شروط عقود الجولة الثانية ستكون مماثلة لشروط الجولة الأولى”، وكان العراق خفض الضرائب على الحقول المعروضة في الجولة الأولى لإعادة شركات النفط إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى، وستظل التخفيضات الضريبية سارية في الجولة الثانية.
وأضاف: “إن عقود الجولة الثانية ستشمل أيضاً فقرات عن تطوير الاحتياطيات النفطية التي قد تكتشفها الشركات أثناء عملها في الحقول القائمة”، وتابع: “إن رسوم الاحتياطيات التي يجري اكتشافها سيتفق عليها لكل حالة على حدة”.
وقال “العميدي”: “إن العراق لم يحدد بعد الحد الأقصى للرسوم عن كل برميل من حقول النفط العشرة التي يطرحها في الجولة الثانية”.
