ويملك العراق ثالث أكبر احتياطيات من النفط في العالم لكن قطاعه الزراعي المتداعي الذي يعاني بفعل عقود من العقوبات والعزلة والحرب هو المشغل الأول للعمالة في البلاد.
وتكالب جفاف طويل ومشكلات مزمنة مثل زيادة ملوحة التربة وتأخر أساليب الري ونقص البذور والسماد على عرقلة الزراعة المحلية وجعل العراق يعتمد بكثافة على واردات الحبوب، ويطمح المسؤولون العراقيون إلى تعزيز الإنتاجية الزراعية.
وقال بيان لمجلس الوزراء: إن المشروع الذي وافق عليه رئيس الوزراء “نوري المالكي” سيدعم اقتصاد العراق عن طريق تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة نخيل التمر.
وسبق أن كان العراق مصدراً كبيراً للتمر، ويقول المسؤولون إن صادراته الحالية منه هزيلة.
وقال مدير الهيئة العامة للنخيل “فرعون أحمد حسين”: إن الشركة الإماراتية ستنتج الإيثانول الحيوي من التمر الذي يعجز المزارعون عن تصديره لأنه بدأ يفسد، وسيستخدم الإنتاج محلياً في بادئ الأمر وقد يجري تصديره في مرحلة لاحقة.
وأحجم عن تحديد اسم الشركة أو تقدير تكلفة المشروع، كما لم يكشف عن حجم إنتاج الإيثانول الحيوي المتوقع.
وقال: إن العراق ينتج 350 ألف طن من التمور سنوياً مقارنة مع 900 ألف طن قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس الراحل “صدام حسين”، لكنه لايزال يتجاوز حجم الاستهلاك البالغ 150 ألف طن، وقال: إن جانباً منه يستخدم كعلف للحيوانات.
وقال “حسين”: لا يستطيعون تصدير الكميات المتبقية بسبب نوعيتها الرديئة.. سيبتهج المزارعون إذا باعوا تمورهم الفاسدة بدلاً من التخلص منها.
وينظر بعض صناع السياسات إلى الوقود الحيوي كعامل أساسي في الحرب ضد تغير المناخ وكبديل للوقود الاحفوري غير المتجدد.
