تسعى شركتا أرامكو السعودية و توتال الفرنسية إلى توفير قروض بأكثر من 30 مليار ريال لتمويل مشروع بناء محطة لتكرير البترول في الجبيل التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 400 ألف برميل يومياً وسيبدأ نشاطها التشغيلي في النصف الثاني من عام 2013.
ونقلت صحيفة “الوطن” السعودية عن مصادر مطلعة قولها إنّ القرض سيكون باسم شركة أرامكو توتال للتكرير والبتروكيماويات “ساتورب” التي تمثل الشراكة بين أرامكو السعودية وتوتال الفرنسية حيث تعتزم الشركة على اقتراض المبلغ من عدة بنوك أجنبية بنحو 16.9 مليار ريال بالإضافة إلى 5.6 مليار ريال من بنوك محلية و7.5 مليار ريال من الصناديق التابعة للحكومة السعودية.
وقال المصدر إن مجلس إدارة شركة أرامكو السعودية توتال للتكرير والبتروكيماويات (ساتورب) اجتمع في باريس 9 يونيو/حزيران الماضي وقرر إسناد 13 حزمة متبقية من أعمال البناء في مصفاة الجبيل بعد أن أرجأت توتال أرامكو قرار الاستثمار للضغط على المقاولين لتخفيض أسعارهم آنذاك.
وأضاف المصدر “من المهم الإشارة إلى أننا نزلنا عن مستوى 10 مليارات دولار”.
وستكون المصفاة الجديدة عند اكتمالها واحدة من أكثر المصافي تطوراً في العالم، وستقوم بتكرير الزيت الخام العربي الثقيل وتحويله إلى منتجات تفي بأكثر المواصفات صرامة، تلبيةً للطلب المتنامي على أنواع الوقود الصديقة للبيئة.
وسوف يتم استهلاك جزء من إنتاج مصفاة الجبيل محليا لتلبية الزيادة في الطلب المحلي، علما بأن مصافي البترول في المملكة، مثل مصفاة الجبيل، تستفيد من ميزة الموقع في تلبية الطلب المحلي والدولي بكفاءة وفعالية.
وستنتج هذه المصفاة التحويلية الكاملة أكبر كمية ممكنة من الديزل ووقود الطائرات، كما ستنتج 700 ألف طن سنويا من البارازيلين، و 140 ألف طن سنويا من مادة البنزين، و200 ألف طن سنويا من البروبيلين من درجة البوليمر.
وكان رئيس أرامكو السعودية و كبير إدارييها التنفيذيين المهندس خالد الفالح علق على المشروع بقوله ” إن مشروع مصفاة الجبيل للتصدير هو مشروع استراتيجي بالنسبة لأرامكو السعودية والمملكة، كما أن تنفيذه في الوقت المناسب من شأنه أن يضمن تزويد الأسواق العالمية والإقليمية بمنتجات عالية الجودة خلال العقد القادم، ويعد التزامنا بتمويل مشروع بهذا الحجم دليلا على ثقتنا بأن أسواق الطاقة سوف تشهد نموا في السنوات المقبلة، كما أنه دليل على ثقتنا بأن المملكة هي المكان المثالي للمستثمرين العالميين للاستثمار في مجال الطاقة”.
و يُتوقع أن توفر المصـفاة نحو 1200 فرصة عمل مباشـرة في المملكة، يتبع كل منها في العادة نحو خمس إلى ست فرص عمل غير مباشرة.
