قال وزير الكهرباء السوري إن تعرفة جديدة للكهرباء ستصدر خلال المرحلة المقبلة ستراعي تحقيق العدالة في الاستهلاك.
وأضاف أحمد قصي كيالي الأحد في اجتماع مع المعنيين في الشركة العامة للكهرباء في حلب ان “من الضروري الترشيد في استهلاك الطاقة الكهربائية في مختلف استخداماتها وزرع ثقافة الترشيد بين الأطفال للحد من الهدر ما أمكن”. وفق ما نقل موقع سيريانيوز المحلي.
وتعتمد سورية نظام تعرفة للطاقة الكهربائية منذ سنوات يقوم على مبدأ الشرائح، يتضمن زيادة الشريحة المستفيدة من السعر الأقل، وتزيد التعرفة مع زيادة الاستهلاك لتصل إلى 3.5 ليرة سورية لفوق 1000 كيلو واط ساعي و4 ليرة سورية لفوق 2000 كيلو واط ساعي مع إلغاء الاستفادة من الشرائح المخفضة في هذه الحالة.
وفي سياق متصل، دعا وزير الكهرباء إلى “بحث مسالة الفاقد الفني من الطاقة الكهربائية ووضع خطة للتصدي لها، خاصة وانه يبلغ نحو 17%”.وقال كيالي انه “يجب التصدي لهذه المشكلة من خلال تحليل واقع الفاقد والاعتماد على خبراتنا الفنية الوطنية المتاحة وتدريب العاملين في هذا المجال والاستفادة من التجارب والخبرات لتخفيضه إلى الحدود المسموح بها عالميا”.
ويتضمن الفاقد الكهربائي 3 مركبات وهي فاقد فني لا يمكن إلغاؤه إنما يمكن تخفيضه، وفاقد تجاري بسبب انحراف في عمل العدادات أو وجود أخطاء في قراءتها، وفاقد الاستجرار غير المشروع بسبب السرقات والتعدي على الشبكة.
وأشار وزير الكهرباء إلى “أهمية وضع آلية عمل لمعالجة الفاقد الفني الكهربائي والسير في هذا الاتجاه بشكل مكثف والاستبدال والتجديد في المحولات”، لافتا إلى أن “الوضع الكهربائي العام في سورية ايجابي”.
ووضعت وزارة الكهرباء برنامجا لتخفيض الفاقد خلال الخطة الخمسية العاشرة (2006- 2010) ليصل إلى 20 % عام 2010، خاصة وان الفاقد الكهربائي تجاوز 25 % بكل مركباته في عام 2006.وفي نفس السياق، قال كيالي إن “عملية الاستبدال والتجديد في العدادات الكهربائية القديمة بعدادات الكترونية حديثة ستسهم في عملية التقليل من الفاقد الكهربائي”، لافتا إلى أن “عدد العدادات الكهربائية في سورية يصل إلى 4 ملايين و800 ألف عداد”.
وفيما يخص المشاريع التي تقوم بها وزارة الكهرباء، قال كيالي ان “هناك عدة مشاريع قيد التنفيذ ومنها مشروع توسيع محطة دير علي جنوب دمشق باستطاعة 250 ميغاواط، ومشروع توسيع محطة تشرين بمجموعة مركبة من عنفتين بخاريتين استطاعة كل منهما 150 ميغا واط، ومشروع توسيع محطة بانياس ومشاريع قيد التعاقد ومنها مشروع لتوسيع محطتي الزارة وجندر”.
وتشير دراسات إلى أن سورية ستحتاج إلى 1700 ميغاواط عام 2010 وهذا يعني الحاجة إلى مشاريع ضخمة لتوليد الطاقة الكهربائية، تحتاج إلى استثمارات خاصة بما يتجاوز 1.4 مليار دولار ( 70 مليار ليرة سورية) لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
