دعا الدكتور سلطان أحمد الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، إلى اعتماد رؤية جديدة في التعامل مع الطاقة المستقبلية، مؤكداً على أن العالم بحاجة إلى رزمة موحدة من الحلول بعيداً عن المفاضلة بين المصادر الهيدروكربونية، أو المتجددة، بحيث أن مصدر تدرس إمكانية الجمع ما بين هذه المصادر معاً من دون استثناء. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها أمام مؤتمر الطاقة السنوي الثالث عشر لمركز الإمارات للبحوث والدراسات الإستراتيجية.
وتعد “مصدر” المبادرة الرائدة إقليمياً في مجال البحث والتطوير والتطبيق العملي لتقنيات مبتكرة في مجال الطاقة المتجددة والمستدامة، وهي تمثل استجابة مباشرة من أبوظبي للحاجة الملحة إلى ابتكار وتطوير حلول مستقبلية للطاقة النظيفة.
وتحدث الجابر أمام حشد من كبار المسؤولين الحكوميين وخبراء الطاقة وصناع القرار حول المصادر المستقبلية للطاقة في منطقة الخليج، داعياً إلى تعاون أكبر بين قطاعات الطاقة المختلفة، ولافتاً إلى أن الدور الأمثل الذي يمكن للطاقة المتجددة أن تلعبه هو دور مكمل هام وليس بديلاً يسهم في إطالة عمر هذه القطاعات.
وكان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات قد أعلن الأسبوع الماضي عن مساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ 150 مليون دولار لتمويل البحوث والتطوير في مجال حلول الطاقة المستقبلية.
وقال الجابر: “أن سماع مثل هذه الأنباء السارة يثلج صدورنا في ‘مصدر‘، ونحن فخورون بأن أبوظبي كانت أول من بادر إلى تشجيع استخدام الطاقة المستدامة في المنطقة قبل عامين من الآن، كما يسعدنا أن مهمة ‘مصدر‘ تركت صداها في جميع أرجاء العالم”.
وحسب توجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، تجري بادرة “مصدر” بإجراء بحوث متقدمة وتطوير وتطبيق تقنيات وحلول جديدة في مجال الطاقة الضوئية، والشمسية الحرارية، وطاقة الرياح، وإدارة انبعاث الكربون. ومن خلال ذلك، ستغطي “مصدر” جميع مجالات التطوير لهذه التقنيات وتضمن حصول أبوظبي على أكبر قدر من تقنيات الطاقة المستقبلية.
وفي يناير 2008، ستنظم “مصدر” وتستضيف “القمة العالمية الأولى لطاقة المستقبل” في أبوظبي، وستكون هذه القمة أكبر مؤتمر ومعرض في العالم لحلول وابتكارات واستثمارات واستراتيجيات الطاقة.
ويتوفر المزيد من المعلومات عن “القمة العالمية لطاقة المستقبل” عبر الموقع www.WFES08.com، كما توجد تفاصيل أوفى عن مبادرة “مصدر” على الموقع www.masdaruae.com.
