قال كريستوف دو مارجري الرئيس التنفيذي لشركة النفط العملاقة توتال أمس السبت أن أسعار الطاقة المرتفعة مفيدة في إثناء الناس عن الإسراف المسبب لتلوث البيئة وتجعل الاستخراج من مصادر مختلفة مثل شمال كندا ممكنا.
وكان دو مارجري يتحدث في مؤتمر عن الأمن العالمي وقال أن الهبوط الذي طرأ في الآونة الأخيرة على سعر النفط قد يكون له آثار سلبية إذا كف الناس عن اعتبار الطاقة موردا نادرا.
وقال للمؤتمر المنعقد في جنيف “أنا لا أدافع عن الأسعار المرتفعة في حد ذاتها.”
وأضاف في كلمة عن تغير المناخ “السبيل الوحيد لتغيير الطريقة التي يتصرف بها الناس هو أن يكون سعر الطاقة مرتفعا إلى حد ما.”
وقال دو مارجري أنه إذا هبطت تكاليف الطاقة هبوطا كبيرا فان المستهلكين قد يصبحون أقل اهتماما بكفاءة الوقود والإجراءات الأخرى الرامية إلى تقليل انبعاثات الكربون التي يقول العلماء أن لها صلة باشتداد حرارة الأرض.
وقال “هذه الرسالة ستضيع تماما وسيكون ذلك مبعث أسف.”
وهبطت أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي فترة قصيرة تحت 100 دولار للبرميل يوم الجمعة قبل أن تغلق عند التسوية في نايمكس على 101.18 دولار للبرميل بفعل المخاوف أن يضر الإعصار ايك بإنتاج النفط والمصافي.
وقال دو مارجري الذي وقعت شركته هذا الشهر اتفاقات لتوسيع أنشطتها في سورية أن الأسعار المنخفضة جعلت أنشطة الاستخراج المرتفعة التكلفة نسبيا من ألاسكا واقليم البرتا بشمال كندا أقل جاذبية مما كانت حينما اقتربت الأسعار من ذروتها.
وأضاف قوله “هذه التطورات الآن أصبحت أكثر صعوبة.”
وقال “أوضاع الأمن تتحسن في العراق لكن التحسن لا يعني بلوغ الكمال وقبل أن يمكننا انتظار مزيد من الإنتاج من هذا الجزء من العالم فان الأمر سيستغرق بعض الوقت.” وأضاف أن التأخيرات سوف تؤثر أيضًا في نيجيريا وإيران وبلدان أخرى.
وبينما يجري تطوير تقنيات الطاقة النظيفة وقد يكون لها دور أكثر أهمية في المستقبل فان دو مارجري شدد على أن إيجاد مصادر يعتمد عليها للنفط والغاز يجب أن يبقى شاغلا يحظى بأولوية في الوقت الحالي.
وقال “هناك قطعا حاجة إلى مزيد من النمو لإنتاج النفط والغاز ولهذا فإننا في الأجل المتوسط مازلنا مهتمين بطاقتنا على إنتاج نفط كاف.”
وأضاف قوله “واجبنا الأول هو إنتاج الطاقة .. الطاقة النظيفة ولكن الأهم إنتاج الطاقة.”
