قالت وزارة التعليم السعودية إنها تسعى لترجمة جهود الدولة لرفع كفاءة الإنفاق وتنويع مصادر التمويل للبرامج والمشاريع وذلك من خلال إشراك القطاع الخاص كشريك إستراتيجي خلال المرحلة القادمة.
وخلال كلمته في منتدى التنافسية الدولي 2016 بالعاصمة الرياض، قال وزير التعليم أحمد العيسى إن هذا التوجه سيتم من خلال أربعة محاور هي:
1- استمرار دعم الاستثمار في التعليم الأهلي العام والجامعي، فلا تزال نسبة التعليم الأهلي العام والجامعي مقارنة بالتعليم الحكومي قليلة مقارنة بالمستهدف في خطط التنمية، فالتعليم الأهلي اليوم يستوعب ما يقارب 14.5 بالمئة من إجمالي أعداد الطلبة في المملكة، بينما النسبة المستهدفة هي 25 بالمئة، وأنه للوصول إلى هذه النسبة يتطلب الأمر تحسين بيئة الاستثمار وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين وإزالة العوائق البيروقراطية، مع الاهتمام أيضاً برفع مستوى جودة التعليم الأهلي ومزاياه التنافسية، من خلال برامج الاعتماد والجودة التي تتولاها هيئة التقويم والاعتماد في التعليم العام والعالي.
2- تخصيص عدد من المدارس الحكومية وتحويلها إلى مدارس مستقلة، بحيث يتم تشغيلها من قبل مؤسسات اقتصادية صغيرة أو متوسطة الحجم، يؤسسها التربويون العاملون حالياً في سلك التعليم، بحيث تمثل استثمارهم في الخدمات التعليمية وفي دروس التقوية أحد عوامل النجاح تلك المؤسسات الاقتصادية، مع استمرار الوزارة في توفير المنشآت والمناهج والمعلمين.
3- الدخول في شراكة مع القطاع الخاص من خلال تمويل وتشغيل المدارس الحكومية لمحاولة للقضاء على المدارس المستأجرة، وفي محاولة لتطوير نماذج جديدة للمباني التعليمية تراعي الخصوصية المعمارية والثقافية في كل منطقة من مناطق المملكة.
4- إنشاء شركة للاستثمار في منظومة شركة تطوير القابضة لتكون ذراعاً استثمارية للوزارة وللحكومة لاستثمار المناطق والأراضي المتميزة التابعة للوزارة مما يسهم في إيجاد مدخلات جغرافية للنظام التعليمي، تساعد على دعم البرامج والمشاريع النوعية.
خصخصة قطاع التعليم في السعودية
يأتي إعلان وزير التعليم عن خصخصة قطاع التعليم السعودي بعد حوالي شهر من تقارير أكدت أن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي وضع الإطار العام لخطة تستهدف إعادة تشكيل اقتصاد المملكة، أكبر مصدر للنفط الخام بالعالم، لمواجهة هبوط أسعار النفط فيما سيكون أكبر تغيير للسياسة الاقتصادية للمملكة منذ آخر مرة تضرر فيها اقتصادها جراء هبوط أسعار النفط قبل نحو عشر سنوات.
وتشير التقارير إلى أن الأمير محمد بن سلمان عرض ملامح الإستراتيجية الاقتصادية الجديدة “التحول الوطني” خلال اجتماع، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مع مسؤولين كبار ورجال أعمال واقتصاديين. وتشمل الخطة إصلاحات تتعلق بالإنفاق الحكومي وخصخصة جهات حكومية في السعودية.
وتقول إن من المتوقع الإعلان عن خطة “التحول الوطني” خلال الأسابيع القليلة المقبلة وعلى الأرجح في يناير/كانون الثاني الجاري. وتمثل تلك الإستراتيجية تحويل سلطة وضع السياسة النقدية إلى الأمير محمد بن سلمان ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه وإلى وزارة الاقتصاد والتخطيط.
وفيما تبدو محاولة أخرى لخفض العبء على الحكومة، تقضي ملامح “الخطة” بتشجيع إقامة المؤسسات غير الهادفة للربح لاسيما في قطاعي الصحة والتعليم.
يذكر أن الحكومة السعودية سجلت عجزاً في الموازنة، التي أعلنتها أواخر العام الماضي، يقدر بحوالي 100 مليار دولار هذا العام؛ وهو ما دفعها إلى تسييل أصول خارجية تتجاوز قيمتها 90 مليار دولار على مدى 12 شهراً الماضية لسداد التزاماتها. وحذر صندوق النقد الدولي من أن هذا النمط لن يكون مستداماً لأكثر من بضع سنوات.
