يتجه اليوم السبت 2.5 مليون طالب و طالبة يدرسون في المرحلة الابتدائية إلى مدارسهم في جميع مدارس مناطق ومحافظات السعودية، بعد أسبوع من بدء الدراسة في المرحلتين المتوسطة و الثانوية، وسط استعدادات مكثفة و إجراءات وقائية للوقاية من أنفلونزا الخنازير.
ولأول مرة تنطلق الدراسة في المرحلة الابتدائية منفصلة عن بدء الدراسة في المرحلتين المتوسطة و الثانوية.
و كانت جميع إدارات التربية و التعليم في المناطق و المحافظات عملت على تدريب جميع المعلمين و المعلمات على كيفية الوقائية من مرض أنفلونزا الخنازير، إضافة إلى توفير جميع مواد النظافة و المعقمات و الكمامات و غيرها من مستلزمات الوقاية.
وكان نحو مليونا طالب وطالبة بدأوا عامهم الدراسي في السعودية السبت الماضي وسط ترقب حذر من أولياء أمور الطلبة من جهة ووزارة التربية والتعليم من جهة ثانية لوباء أنفلونزا الخنازير.
ويعد انطلاق الدراسة في مدارس المملكة، بداية المواجهة بين الخطة الوقائية لمكافحة مرض أنفلونزا الخنازير واستعدادات الوزارة في مدارسها، وسوف يعقبه بداية الدراسة للمرحلة الابتدائية ورياض الأطفال.
وكانت السعودية أصدرت في وقت سابق من هذا الشهر قرارا رسميا يقضي بتأجيل الدراسة لمراحل التعليم العام، وحددت يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل موعدا لبدء الدراسة في المرحلتين الثانوية والمتوسطة، في حين مددت بدأ الدراسة في رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة حتى 12 من الشهر نفسه.
وكان من المقرر أن يبدأ 5 مليون طالب وطالبة في الـ3 من أكتوبر/ تشرين أول المقبل الدراسة في ما يقرب 30 ألف مدرسة موزعه في أنحاء البلاد.
وأستثنى القرار الحكومي الجامعات من التأجيل والتي يصل عددها 22 جامعة وبدأت الدراسة فيها الأسبوع الماضي.
ومنحت وزارتي الصحة والتربية مدراء المدارس صلاحيات لاتخاذ ما يلزم لحل مشكلات التكدس بين الطالبات في الفصول أو في الفسح أو حتى إلغاء الطابور الصباحي، خصوصاً المدارس المستأجرة.
وسيوضع الطالب الذي يكتشف ارتفاع درجة حرارته في غرفة الانتظار التي خصصت لهذا الغرض، ويكون التأكد من الإصابة بأنفلونزا الخنازير عن طريق المختبرات التابعة لوزارة الصحة، ولمديري المدارس السماح بعودة الطالب إلى المدرسة بعد مرور 48 ساعة على اختفاء الحرارة من دون مسكنات.
وصرفت وزارة التربية والتعليم موازنة خاصة للمنظفات والمعقمات لكل إدارات التربية.
وسجلت السعودية منذ ظهور المرض 41 حالة وفاة، فيما تجاوزت الإصابات التسعة آلاف إصابة، وتقول وزارة الصحة السعودية أن 98 بالمائة منها شفي تماما من المرض وعاد لممارسة حياته الطبيعية.
وكانت وزارة الصحة قالت في وقت سابق أنها ستعالج جميع مصابي أنفلونزا الخنازير من المواطنين والوافدين مجانا في المستشفيات الحكومية والخاصة بعد أوامر أصدرها العاهل السعودي الملك عبد الله.
وتقول الوزارة أنه على الرغم من الانتشار السريع للمرض إلا أن درجة ضراوة الفيروس لا تزال متوسطة الحدة وغالبية الحالات تشفى من دون علاج وأن نسبة الوفيات متدنية في السعودية.
وينقسم الطلاب والمعلمون في السعودية بين مؤيد ومعارض لتأجيل الدراسة بسبب الأنفلونزا، ويرى المؤيدون للتأجيل أنه مطلوب خوفا من الزحام الذي يصادف عادة وجود الطلبة والطالبات في مدارسهم إضافة إلى سوء البيئة المدرسية في بعض المدارس خصوصا المستأجرة والتي قد تسهم في انتشار المرض، بينما يرى البعض أن تمديد الإجازة هو هدر للوقت وضياع للعام الدراسي وفتح باب المشاكل لدى الشباب بسبب ماتحدثه هذه الإجازات من سهر وفراغ وما ينتج عنها من مساوئ.
