Posted inتعليم

الإمارات: التقنية العليا تفتتح العام بإطلاق برنامج المسرّعات

كيف توظف أكبر مؤسسة للتعليم العالي في الإمارات التكنولوجيا للتخلص من الإجراءات الروتينية؟

الإمارات:  التقنية العليا تفتتح العام بإطلاق برنامج المسرّعات
المهندس عبد الله المهيري، نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للخدمات المساندة في كليات التقنية العليا

استهلت كليات التقنية العليا، أكبر مؤسسة للتعليم العالي بدولة الإمارات العربية المتحدة، عام 2021 بإطلاق دورتها الثالثة من برنامج المسرّعات لديها في منتصف شهر يناير. 

وأكد المهندس عبد الله المهيري، نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا للخدمات المساندة، أن الهدف من البرنامج الذي يستغرق 100 يوم هو تقليل الوقت اللازم لإتمام الإجراءات الجامعية الروتينية من خلال أتمتة هذه الإجراءات وإيجاد طرق لتحسين الكفاءة والفعالية.

وقال المهيري: “مع كل إجراء يتم تطويره وجعله أكثر سلاسة وفعالية، فنحن نساهم في حماية البيئة وتوفير الوقت والتكلفة، كما نخفف من الضغط الواقع على الطلبة والموظفين من خلال تبسيط شؤونهم الجامعية”، مضيفاً أنه في مؤسسة تعليمية بحجم كليات التقنية العليا، مع وجود 23,000 طالب وطالبة موزعين على 16 كلية في مختلف أنحاء الدولة، فإن ضمان فعالية وسرعة إنجاز المعاملات يكتسب أهمية خاصة.
وذكر المهيري أمثلة على الإجراءات التي تم تحديثها منها طلبات شهادات الراتب، التي يمكن الحصول عليها حالياً بنقرة زر واحدة ، وطلبات دفع الرسوم المدرسية، والتي تستغرق مجدداً وقتًا وقدراً أقل من الأعمال الورقية بعد أن عمل الموظفون المشاركون في البرنامج على تسهيل وتسريع إجراء هذه المعاملات.

وأضاف: “إن الطريقة الروتينية التقليدية في إنجاز المعاملات قد انتهت، وعندما يقول لي البعض لا يمكننا تغيير هذا الإجراء، اجيبهم بأن هذا الإجراء قد وضعه شخص ما ومن ثم يمكن تطويره دائمًا ليصبح أفضل”.
وأكد المهيري أن تجربته الخاصة مع المسرّعات الحكومية في عام 2018، عندما شارك في برنامج دبلوم المسرّعات الحكومية التابع لمجلس رئاسة الوزراء في دولة الإمارات، كانت مصدر إلهام له للشروع في تنفيذ البرنامج في كليات التقنية العليا، قائلاً: “لقد تعلمنا حقاً قيمة العمل الجماعي، إذا لم يكن بوسعنا أن نعمل معاً كفريق واحد، وأن نتعاون معاً في مختلف الجهات الحكومية المعنية لتحقيق الأهداف المشتركة، فلن نتمكن من تحقيق أي إنجاز”.
وأضاف قائلاً: “لقد عملت أنا وفريقي على تسريع إنجاز 32 معاملة خلال تلك الفترة وتم تكريمنا لهذا الإنجاز، وعقب تلك التجربة، قررت تطبيق ما تعلمته الإجراءات داخل الكليات خلال الدورة الثانية من برنامج المسرّعات، حيث تم تحديث عشرة إجراءات خلال هذه الدورة، في حين تم اقتراح تحديث 44 إجراء خلال الدورة الثالثة.”

وقال المهيري: “بعد نجاح الدورتين الأولى والثانية من البرنامج، لدينا الآن طلب كبير على هذا البرنامج، حيث يجني الموظفون لدينا فوائده بما أنهم يشكلون جزءاً من الكليات وبالتالي يتأثرون بصورة إيجابية مع زيادة كفاءة العمليات”، مضيفاً: “يحصل الموظفون المشاركون في البرنامج أيضاً على أولوية ترقية الراتب أو الوظيفة عندما يحين الوقت، وفيما يتعلق بالتقييم الوظيفي، فإن الموظف الذي لا يفعل أي شيء إضافي لن يعامل بنفس معاملة الموظف النشط والمشارك بفعالية في البرامج”.

وذكر المهيري أن أعضاء هيئة التدريس والإدارة في كليات التقنية العليا يشاركون بانتظام في دورات برنامج المسرّعات الحكومية التابع لمجلس رئاسة الوزراء في دولة الإمارات، حيث يجمع البرنامج جهات حكومية متعددة لتطوير وتحسين التنسيق فيما بينها ودعم هذه الجهات في عملية الأتمتة أو تقليل وقت إتمام الإجراءات والمعاملات لديها، مشيراً إلى أنه قد طُلب من خريجي برنامج نقل معارفهم إلى حكومتي جمهورية مصر ومملكة الأردن.