يعاني سوق بيع المقطورات والشاحنات في العالم وبشكل خاص في منطقة الخليج من ركود واضح سببه الأزمة الاقتصادية العالمية التي طالت بشكل خاص قطاعات العقار والإنشاءات والمقاولات المرتبطة ارتباطا وثيقا بسوق بيع معدات النقل الثقيلة ككل.
دبي-أريبيان بزنس
هناك أكثر من سبب جعل سوق تصنيع المقطورات الثقيلة والشاحنات تعاني أكثر من غيرها من حالة من الركود الراهنة. في هذا اللقاء يلقي خليل موعد صاحب شركة الشاحنة التي تضم 4 شركات في شركة واحدة الضوء على هذه السوق من زاوية الخبير العارف بأمورها. فهو من أمضى فترة طويلة من الزمن في هذا القطاع حيث بدأ مشواره فيها كموظف لبيع قطع غيار الشاحنات والمقطورات والآليات الثقيلة قبل أن يكمله بعملية تصنيع المقطورات محليا، ومن ثم التوسع في عملية التصنيع إقليميا وعربيا وحتى دولياً.
ولا تقتصر نشاطات خليل عمر موعد على صناعة المقطورات وبيع قطع غيار المعدات الثقيلة، فهو يمتلك العديد من الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي لبنان، كما له استثمارات في مجمعات تجارية، وفي قطاع تأجير السيارات،والعقارات وغيرها. وفي ما يلي نص اللقاء.
ما هو حال سوق بيع وشراء المقطورات والشاحنات في الإمارات في هذه الأيام؟.
هناك حالة ركود واضحة في الوقت الراهن. أعتقد أن نقص السيولة هو الذي أدى لتراجع سوق بيع المقطورات والشاحنات.
ونقص السيولة هذا أدى إلى ارتفاع الطلب على البيع بالتقسيط وأيضاً على تراجع حجم الطلب ككل. ولذلك فإن أسعار بيع المقطورات تراجعت هي الأخرى رغم أن بعض المكونات التي نشتريها من أوروبا ارتفعت بفعل ارتفاع العملة الأوروبية اليورو. لكن ورغم كل ذلك، لا يزال هناك طلب على المقطورات. لا زلنا نصنع مقطورات، لكن الحال هذه الأيام لم يعد كما كان في الفترة الماضية. نحن نستورد الحديد الخام من دول مثل كوريا ورومانيا وأوكرانيا والبرتغال، ونصنع منصات لشركات البترول تستطيع حمل أكثر من 100 طن.
كيف أثرت الأزمة الاقتصادية العالمية على سوق بيع الشاحنات والمقطورات في المنطقة؟.
لقد تأثرت أعمالنا بنسبة 25 بالمائة تقريبا عما كان عليه الحال في سنوات ما قبل الأزمة الاقتصادية. طبع هذا التراجع له علاقة مباشرة بأوضاع سوق المقاولات والعقار في دولة الإمارات، وكما هو معروف فان 90 بالمائة من الأعمال التي تقوم بها المقطورات والتريللات هي أعمال تخص قطاع المقاولات والإنشاءات والعقار.
قبل سنوات قمنا بتصنيع 20 مقطورة خصيصاً لنقل أحمال كبيرة وحمولات تتراوح بين 70 و80 طن لصالح شركات كانت تعمل في مشروع مترو دبي . لقد صنعنا تلك المقطورات لصالح شركة رودلينغ. كما قمنا بتصنيع مقطورات مخصصة للحمولات الثقيلة لشركات أخرى كالشركة الهولندية للنقل وشركة للنقل في عمان.
مع ذلك فقد سلمنا اليمن هذا العام نحو 50 مقطورة، ولدينا مقطورات مصنعة خصيصاً لليبيا وللعمل في الصحراء الليبية، لكن أنت تعلم ما حدث في ليبيا. المقطورات جاهزة، لكن من يدفع لك في هذه الحالة التي تعيشها ليبيا.
هل اضطررتم للاستغناء عن موظفين في الأزمة الراهنة أم هل لجأتم لزيادة عدد الموظفين؟
نعم لقد اضطررنا لتخفيض عدد العمال لدينا بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمائة. نحن في شركة الشاحنة 4 شركات في شركة واحدة. فلدينا الشاحنة لقطع الغيار والشاحنة لإصلاح المركبات والشاحنة لتصنيع المقطورات وكذلك شركة الموعد لقطع الغيار.
نحن نبيع قطع الغيار للشاحنات الثقيلة والمقطورات كما نبيع الإطارات المخصصة للشاحنات والمقطورات الثقيلة من بريدجستون وبينتا الإيطالية.
كم يبلغ عدد المقطورات التي يتم تصنيعها كل عام في شركتكم، وبماذا تختلف عن المقطورات التي يتم تصنيعها في باقي العالم ؟.
في عام 2007 أذكر أننا قمنا بتصنيع حوالي 250 مقطورة، أما في عامي 2008 و 2009 فقد انخفض العدد إلى 180 مقطورة، ولا يزال الوضع على ما هو عليه حتى أيامنا هذه.
لكن ما يشفع لنا في هذه الصناعة هو أن المواصفات الخاصة بالمقطورات التي نصنعها هنا في دبي تناسب منطقة الخليج عموماً والمواصفات الخليجية تتطلب مقطورات مخصصة لحمولة أكبر، وهو ما لا يتوفر في المقطورات المصنعة في أوروبا. لم أسمع أن هناك مقطورة في ألمانيا أو حتى في كل أوروبا مخصصة لحمولات تزيد عن 60 طناً. لكن نحن في شركة الشاحنة نقوم بتصنيع مقطورات مخصصة لهذا النوع من الحمولات.
باعتباركم شركة متوسطة الحجم، ما هي الاستراتيجية التي تتبعونها للنمو حالياً وفي المرحلة المقبلة؟.
لا، ليس لدينا استراتيجية للتوسع في المنطقة في الوقت الراهن. أستطيع أن أقول أن الأمور غير مشجعة حاليا للتوسع في هذا الميدان. نحن نعتمد في صناعتنا على الطاقة الكهربائية وطالما أن الطلب على القاطرات غير كبير فلا يمكننا تخصيص جزء كبير من المصروفات للتوسع.
لكن نحن نصنع المقطورات ونصدر قطع الغيار إلى أسواق أخرى غير سوق الإمارات. نحن نصنع ونصدر إلى أثيوبيا وجيبوتي وموريتانيا والغابون وأنغولا وأوغندا وكينيا ودول أخرى في القارة الأفريقية. ولا بد من الإشارة إلى، السوق الأفريقية هامة جدا لنا لا بل هي الأهم حالياً، طبعا بالإضافة إلى بعض الدول الخليجية كسلطنة عمان.
