Posted inإنشاءات

قطاع المقاولات خاص بالرجال؟

تبحث مجلة “أريبيان بزنس” في هذا التقرير أسباب وجود عدد قليل من النساء في صناعة البناء، وما يجب عليهن القيام به لتشجيعهن من أجل دخول هذا المجال

قطاع المقاولات خاص بالرجال؟

يبدو من غير المنطقي في عصر أصبحت فيه النساء تحتل مناصب قيادية في جميع أنحاء العالم سواء من الطبيبات أو المحاميات أو المصرفيات أكثر من أي وقت مضى، أن تكون هناك صناعة مثل صناعة البناء ما تزال يهيمن عليها الرجال بشكل كبير. وللأسف، حتى في القرن الحادي والعشرين لا تزال هذه الحال على ما هي عليه.

ففي منطقة الشرق الأوسط، فقط20  % من الذين يدرسون الهندسة المدنية هن من الإناث، بالمقارنة مع80  % من الطلبة الذكور، وفي كثير من الحالات تكون النسبة أقل من ذلك. في حين أن نسبة الإناث من المهندسين ومديري المشاريع في الخارج تصل إلى مابين5  % و10  % وذلك وفقاً لوكالة توظيف يقع مقرها في المملكة المتحدة.

والسؤال هو : لماذا؟ هل حقاً أن المرأة تعاني حالة التمييز بين الجنسين من قبل زملائهن من الرجال؟ وما الذي يحتاج تغييره حقاً لضمان أن المرأة مثل الرجل وتملك نفس الفرص لتقديم مساهمات قيمة لهذه الصناعة العالمية الكبيرة؟

تتحدث فاطمة الجابر المسئولة التنفيذية للعمليات في “مجموعة الجابر” عن طبيعة بيئة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص، مؤكدة أنه يوجد هناك في الواقع فرص للنساء أكثر بكثير من الفترات الماضية.

تقول فاطمة الجابر: “كل شيء متوفر الآن، فإذا كانت المرأة تريد البدء بعمل تجاري فهي قادرة على ذلك. وإذا كانت تريد العمل في الحكومة فبإمكانها العثور على وظيفة. وكذلك إذا أرادت الدراسة فأمامها كل أنواع وفرص التعليم. إذاُ فالكثير من الخيارات متوافرة أمامها. إن هناك تغييراً كبيراً قد حدث وما يزال يحدث في المجتمع، وبخاصة في السنوات الثلاثة أو الأربعة الأخيرة “.

وتضيف: “لم تكن أمي وأمهات الجيل السابق من الأمهات العاملات، لقد كن ربات بيوت. أما الآن فأنا أم عاملة، كما أن الأغلبية من زميلاتي وصديقاتي هن من الأمهات العاملات، إذاً فالفرق كبير بين الحاضر والماضي”.

ولكن بطبيعة الحال مع أن الوضع حالياً عكس ما كان عليه قبل بضع سنوات، إلا أنه لم يصل إلى ما ينبغي أن يكون بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط. ومن أهم أسباب هذا التباين بالتأكيد هو نقص التحفيز اللازم من أجل الدخول إلى هذه الصناعة”.

أما بالنسبة لـ ميشيل ماكدويل، رئيس الهندسة المدنية والهيكلية في شركة BDP العالمية للتصميم والهندسة فهي تعرف جيداً كيف يتم النظر من قبل الفتيات والنساء لحياة مهنية في مجال الهندسة والبناء. ووفقاً لماكدويل، التي فازت مؤخراً بجائزة Veuve Clicquot لسيدات الأعمال، والتي كانت أول امرأة ترأس رابطة الاستشارات والهندسة ACE في المملكة المتحدة، فإن النساء لا تُشجعن بالشكل الكافي من أجل اختيار مهن في هذا المجال.

تقول ماكدويل: “لقد ذهبت إلى مدرسة للبنات في قرية صغيرة في ايرلندا الشمالية، وكانت مادتي الرياضيات والفيزياء من موادي المفضلة، فأنا أحب التطبيق العملي. ولكن الهندسة لم تكن حقاً خياراً خلال محاولة اختيار نوع المسيرة المهنية في تلك الأيام. فإذا كنتي قوية من الناحية الأكاديمية، فغالباً ما سيكون التوجه إلى مهن مثل الطب، ولكن هذا لم يكن توجهي حتماً”.

وقد دخلت ماكدويل في هذه الصناعة عن طريق الصدفة، عندما جلب والدها كتيباً من مجلس التدريب في صناعة البناء والذي يقيم دورات سنوية للفتيات في مادتي الرياضيات والفيزياء. وقضت ماكدويل أسبوعاً في جامعة شيفيلد كجزء من البرنامج الدراسي في زيارة مكتب للتصميم وموقع للبناء ومتجر للتصنيع الصلب وفرناً لصناعة الزجاج، وبعد ذلك بوقت قصير قررت ماكدويل أن تكون الهندسة مساراً لحياتها.

ومن الواضح أنه من غير المألوف للمرأة أن تنخرط في وظائف تتعلق بصناعة البناء، على أساس الرأي القائل بأن المجتمع لا يفعل ما يكفي لوضع النساء أمام هذا الخيار الوظيفي. كما تحدثت “كونستركشن ويك” إلى مهندسة تبلغ من العمر29  عاماً وتعمل لصالح شركة تعهدات مدنية وبحرية في دبي، والتي  وجدت نفسها أيضاً بالصدفة في منصبها الحالي، بعد أن كان مقرراً في البداية على أن تكون في مجال البيئة البحرية.

وحالها مثل حال فاطمة الجابر المعروفة في هذه الصناعة بتشجيع الشابات وإلهامهن من أجل البحث عن وظائف في مجال البناء، فقد عملت في البداية في القطاع الحكومي، وانضمت إلى قطاع البناء والتشييد بناءً على طلب من والدها.

أما بالنسبة لـ منى سالم التي تشغل الآن منصب نائب رئيس شركة RW Armstrong العالمية لاستشارات التصميم والهندسة، فطالما أرادت أن تكون مهندسة، وكان دخولها لهذه الصناعة عن طريق عائلتها من المهندسين. ووفقاً للدكتور علاء عشماوي أستاذ الهندسة في الجامعة الأميركية في دبي، فإن المطلوب من النساء في الواقع السعي بنشاط من أجل البحث عن عمل في مجال البناء، وبالتالي يملن إلى تحقيق أداء أفضل من الرجال من حيث الدراسات الهندسية الخاصة بهم.

يقول عشماوي: “من أهم العوامل التي تدفع النساء إلى أداء أفضل في الدراسات الهندسية هو أن النساء يقررن بأنفسهن اختيار هذا المجال وبالتالي نراهن مرتاحات لعملهن في هذا الميدان ومصممات على النجاح فيه. ويضيف: “أما بالنسبة للرجال، فإن الضغوط العائلية من أجل الاتجاه نحو العمل في صناعة البناء تلعب دوراً هاماً في اختيار توجهاتهم”.

وعندما يتعلق الأمر بالحياة اليومية بالنسبة لامرأة تعمل في صناعة البناء، يبدو أن المرأة ليست معزولة تماماً عن القوالب النمطية الاجتماعية كما يحملنا الأمر على الاعتقاد. ومن بين النساء اللواتي أجرينا معهن مقابلات ممن عملن في منطقة الشرق الأوسط والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، فإن جميعهن يتفقن بأنه يتم التعامل معهن بشكل مهني في الغالبية العظمى من الوقت.

تقول المهندسة منى سالم: “لطالما وجدت أن الرجال يتصرفون بشكل مهني جداً، وبالنسبة لي لم أواجه أي مشاكل بسبب كوني امرأة”.

وتشير إلى أن النساء يعملن على التركيز على الإنتاج بدلاً من التركيز على جنسهن، ولذلك فإنهم يميلون إلى الحصول على مزيد من الاحترام من قبل زملائهم في العمل. حيث تقول: “قال لي والدي منذ زمن طويل أنه يجب عدم التمييز حسب نوع الجنس أبداً، بل حسب الأفعال. لذلك أنا أركز حقاً على ما يمكن أن أحققه وأساهم به، ولقد وجدت تقبلاً كبيراً من الناس لذلك”، كما تضيف: “أما بالنسبة لهذه المنطقة، كنت قد سمعت قبل أن آتي إلى هنا أن كون امرأة تعمل في قطاع البناء في الشرق الأوسط يمكن أن يكون قضية، ولكني لم أعاني من هذا ولا سيما في دولة الإمارات العربية المتحدة. بل على العكس، هناك الكثير من النساء اللواتي يشغلن مناصب رفيعة المستوى ويحظين باحترام كبير هنا”.

وربما بشكل أكثر من المتوقع، فإن هذه المعاملة المهنية مع النساء المهني للمرأة تمتد من بيئة المكاتب لتشمل مواقع العمل. تقول المهندسة فيونا باري مديرة المشروع في شركة TTS International في دبي: “لقد تلقيت دائماً معاملة جيدة جداً في مواقع العمل”. وهي من كانت قد فضلت اختيار الهندسة المدنية بدلاً من دراسة تكنولوجيا المعلومات والتدريس وقطاع الأعمال. وتضيف بالقول: “يتصرف معظم الرجال بشكل نبيل. كنت متشككة قليلاً في البداية، لكن بمجرد أن رأوا إصراري واستعدادي للعمل كأي شخص آخر بدون أن أتوقع أي معاملة مختلفة، تم قبولي في نهاية المطاف كأي شخص آخر يعمل بشكل دؤوب”.

كما أن ماكدويل من هذا الرأي أيضاً، على الرغم من أنها مرت بفترة من الوقت كان فيه الأمر أكثر صعوبة كونها امرأة في موقع العمل لأن معظم مرافق العمل تقوم بإيواء الرجال فقط. وتقول: “قضيت سنة في الأيام الأولى من شبابي وبعد تخرجي في موقع للعمل، وعلى الرغم من أني كنت ألقى بعض الاهتمام، إلا أنه لم يكن سهلاً النظر إلى الأمر على أنه مجرد محاولة لامرأة، فقد شعرت أن الأمر محرج بعض الشيء. ودائماً ما كانت الأحذية التي أعطيت لي كبيرة جداً، وكذلك سترات السلامة. لكن كل ذلك قد تغير الآن ، ومعظم مواقع البناء هي أماكن مهنية واحترافية، والصحة والسلامة فيها أولوية قصوى”.


وتؤكد بأن أهم الأشياء التي على المرأة أن تتعامل معها في صناعة البناء في هذه الأيام هي مشاعر العزلة والتخويف في مكان العمل، وذلك ببساطة بسبب العدد الهائل من الرجال مقارنة مع عدد النساء، حيث تقول باري: “إن العمل في مجال البناء أمر مجزي للغاية، ولكنه يمكن أن يكون تحدياً. وإن دخول امرأة واحدة سيراً على الأقدام إلى غرفة الاجتماع المليئة بالرجال لهو أمر كبير ومخيف للغاية، أو قد تشعر المرأة بشي من الوحدة عندما يتحدث الرجال في أمور لا تهم النساء، وبالتالي لا يمكن إلا أن تشعر بالعزلة ولو بشكل قليل”.

وتشاركها مهندسة المشروع بالشيء نفسه قائلة: ” لا بد لي من الاعتراف أن الأمور صعبة في بعض الأحيان. فيمكن للوظيفة اليومية أن تجعلك وحيداً، فقد يلتم الرجال على بعضهم البعض ليتحادثوا عن كرة القدم مثلاً ويظهرون نوعاً من التجاهل للمرأة. فبهذه الحال لا يقومون بالتعامل مع المرأة على أساس “الأصدقاء” بل يتم التعامل على أساس مجرد كونها “زميل”، وهو أمر يختلف عن شعورها بأنها ضمن فريق العمل الكبير”. وتضيف: “هناك أيضاً بعض الأوقات التي تشعر فيها المرأة وكأنها في المكان غير المناسب وخاصة خلال الاجتماعات عندما تكون الأنثى الوحيدة الموجودة”.

أما من حيث التمييز الخطير بين الجنسين، فقد واجهت معظم النساء القليل جداً منه. تقول ماكدويل: “كانت المرة الوحيدة التي واجهت فيها هذه المشكلة عندما بدأت بعد تخرجي، فقد وجدت الكثير من الصعوبة في التعامل مع اثنين من كبار الموظفين من بين زملائي في الفريق والذين كنت بحاجتهما من أجل الحصول على بعض الرسوم. فقد قال لي أحدهم إنه يعتقد بأنه لا ينبغي أن ينجز عملاً من أجل امرأة. عندما كانت تحدث مثل هذه الأمور، فإنها تمر بشكل صعب للغاية”.

وبالمثل، تقول باري إنها واجهت مشكلة واحدة من قبل، ولم تكون هذه الحادثة فكرة عامة عن طبيعة الرجال في العمل، لكنها كانت مشكلة محصورة بشخص واحد. حيث تقول: “كانت المرة الوحيدة التي شعرت فيها أنني رفضت لكوني امرأة في لقاء قصير مع رجل يبدو أن لديه شخصية رافضة وأنانية لا تتغير”.

ومن المثير للاهتمام أن أياً من النساء لم تشعر بالتمييز عندما يتعلق الأمر بالقضايا المالية، على الرغم من استمرار ظهور الدراسات التي تكشف في نتائجها عن وجود فجوة بين الجنسين على أساس الرواتب. وكانت نتائج المسح السنوي الأخير لمعهد المهندسين المدنيين أظهرت أن الذكور يكسبون ما متوسطه 42  % أكثر من الإناث ضمن مستوى الإدارة.

وقد لاحظ بعض الخبراء في صناعة البناء مشكلة محتملة أخرى قد تواجهها النساء في هذه الصناعة وهي في بعض الحالات التي يعلن فيها أرباب العمل عن تفضيلهم لطالبي العمل من الذكور، إما لافتراض أن النساء غير قادرات على العمل في الموقع، أو على أساس أنهن لا يمتلكن القدرات الشخصية المفترض تواجدها عند الذكور.

وحول هذا الموضوع قال مستشار توظيف طلب أن يبقى اسمه مجهولاً: “أعتقد أنه يوجد في منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص نوع من تفضيل الرجال في بعض الأحيان. حيث قد يرجع هذا الشيء لأسباب مادية ولا سيما في الوظائف التي تتطلب مهارات تفاوض كبيرة. فالعميل يأتي لي ويقول إنه يريد شخصاً قادراً على إجراء المفاوضات الصعبة لصالحهم، وقد ينظر العميل إلى الرجل على أنه يمتلك هذه الميزات ضمن شخصيته أكثر من النساء”.

أما بخصوص وجود عدد قليل جداً من النساء اللواتي يعملن في قطاع البناء، فإنه يبدو أنه توجد حالات أقل ممن يواجهن التمييز القاسي ضمن العمل، وقد يكون هذا ربما بسبب كيفية نظر المجتمع إلى صناعة البناء والتشييد بشكل عام.

تقول ماكدويل: “أعتقد أن السبب في ذلك وجود عدد قليل جداً من النساء في صناعة البناء. رغم أن البعض لايزال يحتفظ بصورة عن طبيعة العمل في صناعة البناء عفا عليها الزمن. فعندما يتحدث البعض عن الهندسة ، تأتي صورة إلى أذهان الكثير من الناس يبدو فيها العاملون بأحذيتهم الموحلة وهم يتمشون في أرجاء الموقع ، لكنهم لا يدركون حقاً ما يكن لمهنة المهندس أن تقدم”.

وتتابع بالقول: “قد تكون في بعض الأحيان تعمل في مكان ذو تصميم رائع يتمتع ببيئة مهنية وخلاقة للغاية، وهذا مختلف تماماً عن الصورة الموجودة في الأذهان، وهذه الصناعة تحتاج إلى الكثير من العمل الصعب” وتضيف: “هناك بعض المشاريع الرائعة الناشئة، وربما ينبغي لنا أن نتحدث أكثر عنها وتعريف الناس على ما يجري من منظور هندسي”.

وتوافق مهندسة المشروع على هذا الرأي قائلة: “لا ينظر إلى العمل في صناعة البناء على أنه وظيفة جذابة أو مميزة بحسب المعايير المتفق عليها”، كما تضيف: “يُنظر إلى الوظائف في هذه الصناعة على أنها مجرد وظيفة عمل في مكاتب جاهزة مليئة بالغبار والعرق”. وتؤكد بأن هذا الأمر يشكل واحدة من أهم القضايا، جنباً إلى جنب مع الافتراضات القديمة المتوارثة بأن المرأة تفتقر إلى القدرة المنطقية اللازمة لتكون مهندسة.

وبطبيعة الحال، يظهر الدليل الواضح على هذه التصورات عند سماع طريق استجابة الناس لمعرفة أن أحد أصدقائهم أو الزملاء أو أفراد العائلة من الإناث قد اختارت مهنة في مجال صناعة البناء. تقول باري: “دائماً ما يعلق العاملين في غير قطاع صناعة البناء أنه لأمر غريب العثور على مهندسة في الصناعة، وسوف يسألك بالتأكيد عن شكلها”.

وتضيف مهندسة المشروع: “يبدو على الرجال في العادة نظرة مندهشة، أما الفتيات فغالباً ما تغيرن هذا الموضوع”.

إذا أردنا زيادة عدد النساء اللواتي يدخلن صناعة البناء والتشييد بشكل أكثر فإن الأمر يتطلب القيام بالعديد من الأشياء لتشجيع النساء على النظر في صناعة البناء كخيار مهني ممكن، وتغيير القوالب النمطية التقليدية عن هذه الصناعة، بالإضافة إلى إقحام النساء اللواتي يدرسون الهندسة في بيئة العمل الحقيقية في وقت مبكر.

تقول باري: “أعتقد أنه لا ينبغي القيام بأي معاملة خاصة تجاه المرأة”، وتضيف: “وبدلاً من ذلك، ينبغي تشجيعها منذ سن مبكرة لكي تتمكن من تحقيق أي أهداف مهنية تريدها (من دون النظر إلى جنسها) إذا عملت بشكل جاد وآمنت في قدراتها الذاتية. كما أنني أعتقد أيضاً أن الطلاب والطالبات بحاجة لأن يُقحموا في بيئة العمل الصحيحة منذ بدايتهم بدراسة الهندسة، حيث سيؤدي ذلك إلى جعل النساء يشعرن براحة أكبر عند الانضمام إلى القوى العاملة، وتعزيز موقف أكثر قبولاً في التعامل مع الشركات”.

وتضيف ماكدويل: “هناك الكثير من البرامج التي يذهب من خلالها الناس من أجل الدراسة والتكلم عن الهندسة، واعتقد أنه يجب أن تتغير بحيث يصبح المهندسين الأصغر قادرين على الذهاب إلى المدارس”.