Posted inإنشاءات

قلة إمدادات الغاز تحد من توسع صناعة الألمنيوم بالخليج

حدَّت قلة إمدادات الغاز في منطقة الخليج من خطط توسع مصاهر الألمنيوم في المنطقة.

قلة إمدادات الغاز تحد من توسع صناعة الألمنيوم بالخليج

حدَّت قلة إمدادات الغاز في منطقة الخليج من خطط توسع مصاهر الألمنيوم في المنطقة، وذلك بعد أن عملت المصاهر بطاقتها القصوى العام الماضي نتيجة انخفاض تكاليف الطاقة.

تراجع الطلب العالمي على الألمنيوم العام الماضي بسبب سقوط الاقتصادات في شتى أنحاء العالم في براثن الركود مما أجبر المصاهر في أوروبا وآسيا على خفض الإنتاج، لكن الشركات الخليجية حظيت بميزة تنافسية وفرتها الطاقة الرخيصة.

وقال “محمود الديلمي” الأمين العام للمجلس الخليجي للألمنيوم الذي يمثل شركات الألمنيوم في المنطقة: “استطاعت المصاهر الخليجية العمل بطاقتها القصوى لأنها من بين الأكثر كفاءة.. كما أن تكاليف الطاقة في الخليج أقل كثيراً منها في مناطق أخرى”.

وتمثل صادرات الألمنيوم الخليجية نحو واحد بالمائة من الطلب العالمي أو حوالي 1.25 مليون طن سنوياً.

وقال “الديلمي”: “إن التوسع عامل رئيسي للمنتجين حتى يتمكنوا من زيادة تلك المساهمة”، لكنه أَضاف: “إن إمدادات الغاز تمثل عقبة كبيرة أمام ذلك”.

وتابع: “توفير إمدادات الغاز لتوسيع المصاهر سيكون دائماً مشكلة للمنتجين الخليجيين، وينبغي أن نجد طرقاً للتغلب على تلك المشكلة”.

ورغم أن هناك تخمة حالياً في المعروض العالمي من الغاز، فإن الدول الخليجية تواجه عجزاً في إمدادات الغاز المحلية التي يمكن أن تمنح منتجي الألمنيوم ميزة تنافسية على المنتجين الذين يشترون الغاز بأسعار السوق في مناطق أخرى.

وهناك حاليا منشأة واحدة فقط لاستيراد الغاز الطبيعي المسال بمنطقة الخليج وهي في الكويت، لكن دبي شرعت في بناء واحدة هي الأخرى.

وقال “نويل تومناي” رئيس الإدارة العالمية للغاز والكهرباء لدى مؤسسة استشارات الطاقة البريطانية “وود ماكنزي”: “حكومات الخليج تريد تعظيم الأولوية والقيمة من الموارد التي لديها وعليها تقرير إن كان إمداد مصاهر الألمنيوم بالغاز قد يكون الطريقة المثلى لذلك”.

وأضاف: “إن إحدى ميزات وجود المصاهر في الخليج هو ضمان الحصول على الطاقة بتكلفة منخفضة، لكن إذا لم يعد بإمكانهم ذلك فربما يضطر مالكو المصاهر لإعادة تقييم خطط التوسع”.

وتابع: “في ظل وجود مصادر محدودة للغاز في مناطق مثل أبوظبي وسلطنة عمان فعليهم الآن أن يأخذوا في اعتبارهم التكلفة الإضافية لاستيراد الغاز وما إذا كانت مشروعاتهم ستظل تنافسية في ضوء ذلك”.

ولدى عمان طاقة فائضة في محطتها للغاز الطبيعي المسال وهي غير قادرة على إنتاج ما يكفي من الغاز للوفاء بالطلب المحلي.

وقال “بروس هال” الرئيس التنفيذي لشركة صحار ألمنيوم العمانية: “إن إمدادات الغاز المحدودة عطلت المرحلة الثانية من خطة الشركة للتوسع بإضافة 360 ألف طن سنوياً لطاقتها الإنتاجية الحالية التي تبلغ 360 ألف طن سنوياً”.

وأضاف: “نطمح في بناء المرحلة الثانية لكن ليس هناك إطار زمني رسمي والسبب الرئيسي هو حجم الغاز المتوفر حالياً”.

وتابع “هال”: :إن صحار ألمنيوم، وهي مشروع مشترك بقيمة 2.4 مليار دولار بين شركة النفط العمانية وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي ووحدة تابعة لشركة التعدين العالمية ريو تينتو، تتنافس حالياً مع مشروعات صناعية أخرى في عمان لتدبير إمدادات الغاز”.

وأردف قائلاً: “نواجه أيضاً منافسة من الطلب المتنامي على الكهرباء المطلوبة في المدن، لذا فالجميع يحتاج الإمدادات بشدة”.

وأكد “هال” أن استيراد الغاز عبر خط أنابيب شركة دولفين للطاقة الإماراتية والذي ينقل الغاز من قطر قد يكون خياراً أمام صحار، لكن هناك تكاليف جديدة يجب أخذها في الاعتبار.

وعلقت ألمنيوم البحرين “البا” أيضاً خططاً لزيادة طاقتها الإنتاجية إلى 1.2 مليون طن سنوياً من 860 ألف طن سنوياً نتيجة نقص إمدادات الغاز.

وقال “الديلمي”: “البحرين تتفاوض حالياً مع قطر لاستيراد الغاز.. وشراء الكهرباء من خلال الشبكة الخليجية المشتركة هو خيار آخر لكن التكاليف ستكون العقبة الرئيسية”.

وأضاف: “إن الطلب العالمي على الألمنيوم بلغ نحو 36 مليون طن في 2009، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 12 بالمائة هذا العام مقارنة مع العام السابق.. ومن المتوقع أيضاً أن يصل إنتاج منطقة الخليج إلى 2.5 مليون طن”.

وتابع: “نحو 50 إلى 60 بالمائة من هذا الإنتاج مخصص للتصدير”.

وأبلغ تجار في دبي “رويترز” أن آسيا والشرق الأوسط سيكونان المحركين الرئيسيين للطلب.

وقال تاجر: “الطلبيات هذا العام تأتي بشكل أساسي من أماكن مثل اليابان وتايلاند وماليزيا، وهناك طلب يأتي أيضاً من سورية ولبنان”.

وتشمل الطاقة الإنتاجية الجديدة التي من المتوقع أن تبدأ العمل هذا العام شركة الإمارات للألمنيوم “ايمال” التي تعتزم بلوغ مستوى الإنتاج المستهدف عند 700 ألف طن سنويا للمرحلة الأولى بحلول ديسمبر/كانون الأول، وكذلك مصهر قطر للألمنيوم “قطالوم” الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 585 ألف طن سنوياً والذي سيبلغ مستواه المستهدف بنهاية الربع الثالث أو أوائل الربع الأخير.

وقال “الديلمي”: “سيرفع ذلك إنتاج الخليج إلى ما يصل إلى ثلاثة ملايين طن بحلول 2011”.

وتواصل “ايمال” التوسع لتصبح أكبر مجمع لمصاهر الألمنيوم في موقع واحد في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 1.4 مليون طن سنوياً عند اكتمال توسعاتها بحلول 2013-2014.

وقال “الديلمي”: “إذا أرادت منطقة الخليج أن تصبح لاعباً رئيسياً فيتعين أن يستمر توسيع المشروعات، ويجب التغلب على التحديات التي تحد من التوسع”.