ينتظر موظفون فرنسيون سابقون في شركة “سعودي أوجيه” تسوية وضعهم المالي العالق منذ العام 2016 ولم يتقاض الموظفون أجورهم رغم وعود رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المساهم الرئيسي في الشركة بإيجاد حل لملفاتهم.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) أن الموظفين الفرنسيين السابقين في “سعودي أوجيه” يرتقبون تسوية مشكلة رواتبهم غير المدفوعة التي تتعهد باريس بحلها في أقرب وقت ممكن، حسبما أكدت وكيلة نحو 100 موظف منهم. ويعتبر رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المساهم الرئيسي في المجموعة السعودية.
وكان “الحريري” قد تعهد أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته باريس في أوائل سبتمبر/أيلول 2017 أن “يحل هذه المشكلة ويسوي متأخرات الأجور”.
ولدى عودته إلى قصر الإليزيه في نوفمبر/تشرين الثاني بعد إعلان استقالته، أكد “الحريري” على “متابعته عن قرب” تقدم الملف مضيفاً أن السعوديين تعهدوا “دفع ما تبقى من المستحقات” التي لم تسدد.
ولم يتقاض بعض الموظفين رواتبهم لمدة تصل إلى سنتين. ففي سبتمبر/أيلول 2016، حصل 216 موظف فرنسي في “سعودي أوجيه” من الحكومة السعودية على ما يعادل تسعة أشهر من رواتبهم غير المدفوعة بعد مفاوضات مباشرة بين الرياض وباريس.
وقالت المحامية كارولين واسرمان لوكالة الأنباء الفرنسية إنه لم يتم دفع شيء منذ ذلك الحين مضيفة “أشعر بأن السلطات الفرنسية تخلّت عنا فيما حصلنا على دعم كبير في البداية”.
وتقول المحامية إن على “سعودي أوجيه” أن تسدد قرابة 17 مليون يورو من متأخرات الموظفين وخمسة ملايين يورو إلى صناديق التقاعد وإلى الصندوق الفرنسي للعاملين في الخارج ومكتب التوظيف الفرنسي.
وأكد مصدر دبلوماسي لوكالة الأنباء الفرنسية “إن سفارتنا لدى الرياض تواصل جهودها” من أجل “التوصل إلى دفع كامل المبالغ المستحقة إلى الموظفين الفرنسيين”.
واعتباراً من منتصف 2015، تأثرت الشركة المزدهرة التي كانت تنفذ مشاريع بناء ضخمة بتدهور أسعار النفط التي تسببت في وقف مشاريع البناء في المملكة أكبر مصدر للنفط الخام في العالم.
وفقدت المجموعة الغارقة في الديون قدرتها على الاستدانة مجدداً، وباتت عاجزة بالتالي عن دفع ديون نحو 56 ألف موظف من 30 جنسية.
ومن بين هؤلاء240 فرنسياً باتوا مديونين هم أيضاً، وعجز بعضهم عن دفع إيجار مساكنهم أو مصاريف مدارس أولادهم وباتوا غير قادرين على مغادرة المملكة قبل تسوية أوضاعهم.
وانبثقت “سعودي أوجيه” و”أوجيه إنترناشونال” عن شركة “أوجيه” التي أنشأها مارسيل أوجيه عام 1950 في سانت-وان قرب باريس واشتراها والد سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الذي اغتيل عام 2005 في 1979.
وفي أبريل/نيسان 2017، ندد الاتحاد العام للنقابات الفرنسي (سي جي تي) بمنح “الحريري” وسام شرف مذكراً بأن “أوجيه إنترناشونال” التي صرفت نحو 100 موظف في فرنسا، “تملك أصولاً تبلغ قيمتها أكثر من 78 مليون يورو” على شكل عقارات فاخرة في باريس.
