وأضاف التجار، الذين طلبوا عدم كشف هوياتهم لأنهم غير مخولين بالحديث إلى وسائل الإعلام: إن من المتوقع أيضاً تأثر واردات المعدن بتراجع الطلب بفعل توقف طفرة البناء في منطقة الخليج مع استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع العقاري.
وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة السعودية “خالد سليمان”: في غضون سنوات قليلة لن تضطر السعودية إلى استيراد أي كميات من الصلب.
وقال التجار: إن المملكة استوردت العام الماضي أقل من مليون طن من الصلب، في حين يتوقع تراجع الطلب إلى 5.1 مليون طن من 7.2 مليون في 2008.
ولا تنشر أي من الأجهزة الرسمية في منطقة الخليج إحصاءات شهرية عن مستويات العرض والطلب على الصلب ويجمع الجانب الأكبر من البيانات من تجار يعملون في القطاع.
وفي الإمارات قال تجار بمنطقة الخليج لرويترز: إن واردات الصلب بلغت في يونيو/حزيران 100 ألف طن أي ربع مستواها في الفترة المقابلة من 2008.
وقال تاجر صلب إماراتي: كانت هذه هي الخطة على الدوام.. تحقيق الاكتفاء الذاتي وهذا وقت مناسب لتحقيق هذا إذ أن الطلب هذا العام أقل نحو 30 في المائة عن العام الماضي بسبب الأزمة الاقتصادية.
وقال تاجر: إن سبب تراجع الواردات هو زيادة إنتاج شركة الإمارات لصناعات الحديد التي تديرها الدولة ومنتجين آخرين في شمال البلاد.
كانت الإمارات لصناعات الحديد قالت الشهر الماضي: إن إنتاجها زاد إلى مليوني طن سنوياً من 650 ألف طن في 2008.
وتعتزم الشركة إنفاق ستة مليارات درهم (1.63 مليار دولار) على المرحلة الثانية من خطة توسع ستصل بطاقتها الإنتاجية إلى ثلاثة ملايين طن سنوياً.
من ناحية أخرى دخل مصنع “راك ستيل” الخدمة بطاقة 500 ألف طن سنوياً في يناير/كانون الثاني وهو من بين عدة مصانع بدأت الإنتاج هذا العام.
كانت السعودية أكبر اقتصاد عربي منحت عدداً من منتجي الصلب تراخيص تصدير الأسبوع الماضي بعد رفع حظر فرضته على الصادرات في 2008 عندما تسببت طفرة البناء في ارتفاع الطلب والأسعار بشكل حاد.
وقال تاجر صلب مقيم في السعودية: رفع الحظر مؤشر على أن السعودية بدأت تلبي الطلب في السوق المحلية ومن ثم أصبحت تستطيع تصدير فائض المعروض.. للمرة الأولى منذ سنوات عديدة يلحق المعروض المحلي بالطلب.
وبحسب تقرير لمكتب إحصاءات الحديد والصلب في لندن من المتوقع تراجع مجمل الواردات الخليجية إلى 18 مليون طن هذا العام من 22.5 مليون طن في 2008.
