أظهرت إيرادات قطاع البتروكيمياويات في المنطقة نموا خلال الربع الثاني 2010 بلغ 12.5 في المائة إلى 11.5 مليار دولار أمريكي. ولكن هذا النمو ما يزال أقل من معدل نمو إيرادات المبيعات المتوقعة والتي كانت توقعاتها بحدود 16 – 19 في المائة. ويعزى انخفاض النمو في إيرادات المبيعات بصفة رئيسية عما هو متوقع إلى الانخفاض الكبير في متوسط أسعار المنتجات المرتبطة والاختلاف بين البداية المتوقعة والفعلية للعمليات التجارية للمشروعات المكتملة حديثا. ومن ناحية أخرى، سجل إجمالي إيرادات مبيعات القطاع نموا بمعدل 58.3 في المائة عن مستوى الإيرادات البالغ 7.3 مليار دولار أمريكي المسجل في الربع المماثل من العام السابق (الربع الثاني من العام 2009) والذي يقوم في الأساس على التحسن السنوي في متوسط الأسعار، والارتفاع السنوي في كمية المبيعات نتيجة تحسن معدل الاستخدام مع تحسن الطلب على المنتجات المرتبطة.
بناءاً على توقعات بيت الاستثمار العالمي -جلوبال – فإننا خلال الربع الثالث من العام 2010 سنشهد إجمالي إيرادات مبيعات القطاع نموا ربع سنوي بمعدل 8 في المائة إلى 10.0 في المائة ، وهو ما سيعتمد بصفة أساسية على نمو إنتاج المنطقة نتيجة: الطاقات الإضافية للإنتاج من المصانع الجديدة و الاستخدام الأفضل للطاقات. وبالرغم من ذلك يتوقع لأسعار المنتجات المرتبطة أن تظل تحت ضغط خلال الربع الثالث من العام 2010.
وقد واصل متوسط أسعار خام النفط في السوق العالمية خلال الربع الثانى من العام 2010 انخفاضه عن متوسط الأسعار التى تنبأنا بها والتى تراوحت في حدود 79 – 83 في المائة للبرميل، والذى يعزى بصفة أساسية إلى التأثير السلبى للأزمة المالية الأوربية الأخيرة. ولاحقا فقد شهد متوسط أسعار خام النفط في السوق العالمى انخفاضا ربع سنوي بنسبة 0.9 في المائة بالغا 77.4 دولار أمريكى للبرميل بالمقارنة بمستواه البالغ 78.6 دولار أمريكى للبرميل والمسجل في الربع الأول من العام 2010.
علاوة على ذلك ، أظهرت أسعار خام النفط بمنظمة الأوبك تعافيا سنويا بنسبة 30.9 في المائة عن مستوى الربع الثانى من العام 2009، والذى سجل 58.5 دولار أمريكى للبرميل. وبالرغم من ذلك فخلال الربع سنة موضوع التقرير سجل متوسط أسعار خام النفط بمنظمة الأوبك تحسنا بنسبة 25.9 في المائة عن متوسط السعر السنوى البالغ 60.8 دولار أمريكى للبرميل في عام 2009 والمسجل في ديسمبر 2009. علاوة على ذلك – خلال الربع الثانى من العام 2010 – أدى الانخفاض في متوسط أسعار خام النفط والغاز في السوق العالمى إلى اتخاذ متوسط أسعار المنتجات الأساسية من الكيماويات والأسمدة اتجاها هبوطيا.
الايثيلين
انخفض متوسط الأسعار خلال الربع الثانى من العام 2010 بمقدار 13.3 دولار أمريكى للطن ليصل إلى 1,093.3 دولار أمريكى للطن وهو ما يرتفع عن متوسط الأسعار المسجل خلال الربع الأول من العام 2010. وبالرغم من ذلك ، فقد أظهر متوسط أسعار الايثيلين تحسنا بنسبة 51.2 في المائة عن متوسط الأسعار المسجلة في الربع المماثل من العام السابق (الربع الثانى من العام 2009). وخلال الفترة يونيو 2009 – يونيو 2010 ، شهد متوسط أسعار الايثيلين أعلى مستوى له بالغا 1,150.0 دولار أمريكى للطن في مارس 2010 في الوقت الذى سجل فيه متوسط الأسعار أدنى مستوى له بالغا 750 دولار أمريكى للطن خلال يناير2009.
البروبلين
سجل متوسط أسعار البروبلين 990 دولار أمريكى للطن خلال الربع الثانى من العام 2010، وهو ما يظهر تراجعا بمقدار 228,9 دولار أمريكى للطن عن متوسط السعر المسجل في الربع الأول من العام 2010. علاوة على ذلك أظهر متوسط أسعار البروبلين تحسنا بنسبة 33,4 في المائة عن متوسط الأسعار المسجلة خلال الربع المماثل من العام الماضى. وظل متوسط الأسعار – خلال الفترة يونيو 2009 – يونيو 2010 في حدود 831,4 للطن بالغا 1284,7 دولار أمريكى للطن.
الميثانول
استقر متوسط أسعار الميثانول عند مستوى 250 دولار أمريكى للطن خلال الربع الثانى من العام 2010. وهو ما يشير إلى انخفاض بمقدار 68.3 دولار أمريكى للطن في أسعار الميثانول عن متوسط الأسعار المسجل خلال الربع الأول من العام 2010. وبالرغم من ذلك شهد متوسط الأسعار خلال الربع الثانى من العام 2010 نموا بمعدل 9.5 في المائة عن متوسط الأسعار المسجل خلال الربع المماثل من العام الماضى (الربع الثانى من العام 2009). وقد بلغ متوسط أسعار الميثانول أعلى مستوياته وصولا إلى 235 دولار أمريكى للطن في فبراير 2010 وبلغ أدنى مستوياته بالغا 235 دولار أمريكى للطن في يوليو 2009.
مثيل ثالثي بوتيل الإيثر (MTBE)
بلغ متوسط أسعار MTBE 792,7 دولار أمريكى للطن خلال الربع الثانى من العام 2010 بالمقارنة بمستواه البالغ 780.6 دولار أمريكى للطن خلال الربع المماثل من العام الماضى (الربع الثانى من العام 2009) وظل متوسط الأسعار في حدود 924 دولار أمريكى للطن (نوفمبر 2009) بالغا 699.2 دولار أمريكى للطن (سبتمبر 2009).
البنزين
أنهى متوسط أسعار البنزين الربع الثانى من العام 2010 عند مستوى 873.3 دولار أمريكى للطن ، وهو ما يشير إلى انخفاض بنسبة 7,1 في المائة عن متوسط الأسعار المسجلة في الربع الأول من العام 2010. وبالرغم من ارتفاع أسعار البنزين المسجلة خلال الربع الثانى من العام 2010 بنسبة 27.8 في المائة عن متوسط الأسعار المسجلة خلال الربع الثانى من العام 2009 فقد ظل متوسط الأسعار الشهرية – خلال الفترة يونيو 2009 – يونيو 2010 في حدود 705 دولار أمريكى للطن (سبتمبر 2009) مقابل 995 دولار أمريكى للطن (ابريل 2010).
البوتادين
استقرت أسعار البوتادين عند مستوى 2090 دولار أمريكى للطن – خلال الربع الثانى من العام 2010 – وهو ما يشير إلى زيادة ربع سنوية بمعدل 10 في المائة عن متوسط الأسعار المسجلة في الربع الأول من العام 2010. ومن ناحية أخرى، سجل متوسط أسعار البوتادين نموا بمعدل 178.7 في المائة عن متوسط أسعار الطن البالغة 750 دولار أمريكى خلال الربع الثانى من العام 2010. علاوة على ذلك استمر متوسط الأسعار الشهرية – خلال الفترة يونيو 2009 – يونيو 2010 – تتراوح في حدود 2,050 دولار أمريكى للطن (مارس 2010) و910 دولار أمريكى للطن (يونيو 2009).
الأمونيا
بلغ متوسط أسعار الأمونيا 311.7 دولار أمريكى للطن وهو ما يشير إلى انخفاض بنسبة 39.6 في المائة عن الأسعار المسجلة في الربع المماثل من العام الماضى (الربع الثانى من العام 2009). واستمر متوسط الأسعار الشهرية للأمونيا – خلال الفترة يونيو 2009 – يونيو 2010 – يتراوح في حدود 200 دولار أمريكى للطن (يونيو 2009) إلى 370 دولار أمريكى للطن (مارس 2010) وأغلقت عند مستوى 285 دولار أمريكى في يونيو 2010.
اليوريا
بلغ متوسط أسعار اليوريا 238 دولار أمريكى للطن خلال الربع الثانى من العام 2010 ، وهو ما يظهر انخفاض ربع سنوى بنسبة 19.5 في المائة وكذا انخفاض بنسبة 9 في المائة عن الربع المماثل من العام الماضى (الربع الثانى من العام 2009). وقد تراوح متوسط الأسعار الشهرية – خلال الفترة يونيو 2009 – يونيو 2010 في حدود 229 دولار أمريكى للطن (مايو 2010) ومسجلا 305 دولار أمريكى للطن (فبراير 2010).
دي فوسفات الأمونيوم (DAP)
سجل متوسط أسعار DAP 443 دولار أمريكى للطن خلال الربع الثانى من العام 2010 وهو ما يظهر انخفاضا طفيفا بمقدار 2 دولار أمريكى للطن خلال الربع الثانى من العام 2010 عن متوسط الأسعار المسجل خلال الربع الأول من العام 2010. وقد سجل متوسط الأسعار الشهرية – خلال الفترة يونيو 2009 – يونيو 2010 أقل مستوى له بالغا 285 دولار أمريكى للطن في يوليو 2009 في الوقت الذى بلغ فيه أقصى ارتفاع له مسجلا 465 دولار أمريكى في فبراير 2010.
هوامش ربح القطاع
استنادا إلى تغطيتنا للمنطقة، فقد بلغ مجمل الربح المجمع للقطاع 3.93 مليار دولار أمريكى – خلال الربع الثانى من العام 2010 – وهو ما يظهر تحسنا طفيفا بنسبة 0.6 في المائة عن الربع السابق من نفس العام ، في الوقت الذى سجل فيه القطاع نموا سنويا خلال الربع الثانى من العام 2010 بمعدل 95.3 في المائة عن مجمل الربح البالغ 2 مليار دولار أمريكى خلال الربع الثانى من العام 2009.
ولاحقا انخفض هامش مجمل ربح القطاع بالغا 34.1 في المائة خلال الربع موضوع التقرير بالمقارنة بمعدل 38.2 في المائة المسجل في الربع السابق من نفس العام وفي مقابل تقديراتنا التى تراوحت في حدود 38 – 40 في المائة. ونحن نعتقد أن الاتجاه الهبوطى في مجمل هامش المنطقة يعزى في الأساس إلى الانخفاض في متوسط الأسعار للمنتجات المرتبطة في ظل الارتفاع في تكلفة الاهلاك نتيجة بداية المجمعات المؤسسة حديثا. ونحن نتوقع الآتى : (1) إضافة الطاقات الجديدة (من سبكيم العالمية)، (2) تحسن معدل الاستخدام، (3) التكلفة المشجعة ومنحنى الانتاج سيتم ترجمتهما في صورة انخفاض في تكلفة الانتاج، وهو ما سيؤدى إلى إظهار مجمل هامش قطاع الكيماويات في المنطقة تحسنا ويظل في حدود 37 – 39 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2010.
ربحية القطاع في المنطقة
سجلت ربحية القطاع في المنطقة – استنادا إلى تغطيتنا – نمو ربع سنوى هامشى بمعدل 3.4 في المائة ليسجل 2.1 مليار دولار أمريكى – خلال الربع الثانى من العام 2010 – في الوقت الذى سجل فيه هامش صافي الربح في المنطقة نسبة 17.8 في المائة بالمقارنة بنسبة 19.8 في المائة – خلال الربع الأول من العام 2010. وكان الانخفاض المتوقع في اجمالى هامش صافي ربح القطاع يرجع في الأساس إلى الانخفاض في مجمل هامش الربح في ظل تأثير محدود للإيرادات الأخرى بخلاف إيرادات التشغيل على ربحية القطاع. وبالرغم من ذلك فقد سجل القطاع زيادة ربع سنوية خلال الربع الثانى من العام 2010 بمعدل 125.5 في المائة عن الربح بعد الضرائب البالغ 949.2 مليون دولار أمريكى خلال الربع الثانى من العام 2009. واستنادا إلى توقعاتنا – خلال الربع الثالث من العام 2010 – يتوقع لصافي الربحية الاجمالية للقطاع أن تظهر نموا في حدود 18- 20 في المائة في الوقت الذى يتوقع فيه لهامش صافي الربح أن يتراوح في حدود 17- 19 في المائة.
خلال الربع موضوع التقرير، ظل أغلب قطاع البتروكيماويات يعانى من ضغوط نتيجة الأزمة الأوربية الأخيرة، حيث كان التأثير القوى محدودا على البرتغال وايطاليا واليونان واسبانيا. وبالرغم من ذلك كان على الاتحادات الاخرى أن تواجه التهديد الرئيسى المتمثل في ضعف اليورو في السوق العالمى في مواجهة الدولار الأمريكى، وهو ما كان له تأثير سلبى على متوسط أسعار خام النفط حيث أن كل منهما مقياسا للآخر. ومن الجدير بالذكر أن أغلب المنتجات البتروكيماوية في المنطقة وبصفة خاصة تلك القادمة من السعودية (من سابك، سبكيم العالمية، ينساب والمتقدمة) تتجه إلى شمال – غرب أوربا، وهى ما كان للأزمة الأخيرة تأثيرا محدودا عليها، وإلى الاقتصاد الأمريكى الذى أظهر استقرارا، بالإضافة إلى الاقتصاديات الأسيوية الكبيرة مثل الشركة الصينية للمنتجات البتروكيماوية، من خلال سابك بالتعاون مع سينوبيك، وجنوب آسيا لمنتجات الأسمدة. علاوة على ذلك فإن أغلب المنتجات البتروكيماوية من قطر عن طريق صناعات قطر تتجه إلى الأسواق الآسيوية مثل الهند والشرق الأوسط.
ولاحقا – استنادا إلى فهمنا – نعتقد أن السوق – خلال الربع موضوع التقرير – قد أدى إلى هبوط أداء القطاع بدرجة كبيرة على أثر الأزمة الأوربية. ومن ثم فنحن نعتقد، في الوقت الحاضر، أن المستثمر لديه فرص استثمارية وفيرة في قطاع البتروكيماويات. علاوة على ذلك، نقترح على المستثمرين في الأجل القصير أن يركزوا بدرجة أكبر على شركات مثل سبكيم العالمية التى تتمتع بمحفظة من المنتجات البتروكيماوية مرتفعة الهامش مع التعرض للأسواق الناشئة، مدعومة بالتعاقدات طويلة الأجل. علاوة على ذلك فإن البداية المكتملة الأركان للمجمع الجديد للشركة سيؤدى إلى تفوق أداءها على أداء القطاع وتقديم أداة جيدة للاستثمار خلال الربع الثالث من العام 2010.
وفي الأجل المتوسط، نعتقد أن المستثمرين سيحصلون على عوائد استثمارية جذابة من سابك و صناعات قطر والتى انخفضت كثيرا على أثر الأزمة الأوربية.
