قالت سوق أبوظبي للأوراق المالية، إن إجمالي قيمة تداولات المستثمرات الإماراتيات بلغت 2.1 مليار درهم (571 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2016، في الوقت الذي وصلت قيمة تداولاتهن 105.3 مليار درهم (28.6 مليار دولار)، وذلك منذ تأسيس السوق وحتى نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي.
وقال راشد البلوشي، الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن «القيمة السوقية للأسهم التي تمتلكها المواطنات بلغت نحو 19 مليار درهم (5.1 مليار دولار) خلال النصف الأول من عام 2016»، موضحًا أن نشاط العنصر النسائي في السوق يعكس التقدم الكبير الذي باتت تلعبه المرأة الإماراتية في جميع الأنشطة الاقتصادية في البلاد بحسب ما نقلته صحيفة الشرق الأوسط.
ونوه بأن عدد المستثمرات المواطنات الحاصلات على رقم مستثمر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بلغ أكثر من 70 ألف مستثمرة، يشكلن 55 في المائة من إجمالي المستثمرين في السوق، وبين أن السنوات التي أعقبت تأسيس سوق أبوظبي للأوراق المالية، شهدت ارتفاعا كبيرا في نسبة العنصر النسائي المستثمر في السوق؛ مما يشير إلى الدور المهم الذي باتت تلعبه المرأة في مختلف الأنشطة الاقتصادية جنبا إلى جنب مع الرجل، ومن ضمنها نشاط الاستثمار في سوق الأسهم. وقال إن «الزيادة المطردة في مستوى المعيشة في الإمارات تواكب مع تصاعد نسبة تعلم المرأة؛ الأمر الذي ساهم في زيادة نسبة مشاركتها في سوق العمل، وباتت تحتل مناصب قيادية تتناسب مع ما فرضته مؤهلاتها العلمية وخبراتها وكفاءتها، ونتيجة لتلك التغيرات الجوهرية في مستوى التعليم والخبرة المكتسبة من السوق على مدار السنوات الماضية أصبحت النساء تباشر عملية الاستثمار بالأسواق المالية بنفسها بعدما كانت توكل هذا الأمر إلى الأب أو الزوج، أو حتى تقوم بإيداع مدخراتها في أحد البنوك». وأضاف أنه ساعدها على ذلك زوال الكثير من الحواجز أمام دخولها عالم الاستثمار؛ فقد تزايدت أعداد الوسطاء من السيدات، وكذلك خصصت الكثير من شركات الوساطة أقساما للسيدات مزودة بقاعات للتداول ومجهزة بشاشات عرض لمتابعة الأسعار والعروض والطلبات والإخبار اليومية، إضافة إلى إتاحة فرصة تعامل المستثمرات بشكل مباشر مع الوسطاء من السيدات، والحصول منهن على الدعم الفني عن أوضاع السوق، فضلا عن أن التطور الذي شهدته خدمات التداول عبر الإنترنت ساهم في توفير إجراء المعاملات في إطار أكثر خصوصية وحماية من ذي قبل.
