Posted inمصارف (بنوك)

صندوق النقد العربي.. أسواق المال العربية خسرت اكثر من 600 مليار دولار منتصف 2009

قال صندوق النقد العربي هنا اليوم ان مؤشرات أسواق المال العربية انخفضت بشكل حاد حيث خسرت البورصات العربية مجتمعة مع منتصف سنة 2009 ما قيمته أكثر من 600 مليار دولار خلال عام واحد أي نحو نصف قيمتها السوقية الاجمالية.

اكد رئيس مجلس الادارة المدير العام للصندوق الدكتور جاسم المناعي ان “مؤشرات أسواق المال العربية انخفضت بشكل حاد مع خروج الرساميل الأجنبية وتخوف المستثمرين المحليين حيث خسرت البورصات العربية أكثر من 600 مليار دولار منتصف سنة 2009”.

واوضح المناعي في كلمته الافتتاحية لأعمال المؤتمر الاقليمي (التدفقات المالية العربية بعد الأزمة المالية العالمية) ان “التدفقات المالية العربية في تمويل المشاريع المختلفة شهدت نموا ملحوظا في السنوات ما قبل الأزمة حيث ارتفعت الى 230 مليار دولار في سنة 2007 محققة ارتفاعا بنسبة 15 بالمئة مقارنة بالتدفقات المالية لسنة 2000”.

واضاف انه “خلال الازمة المالية الاخيرة انخفضت التدفقات المالية الى الدول العربية في سنة 2009 الى نحو نصف ما كانت عليه في 2007”.
وأكد ان “الأزمة المالية أبرزت اهمية تقوية الاندماج المالي العربي وتعزيز انسياب الاستثمارات العربية البينية بما يستجيب لتوفير الاحتياجات المتزايدة لتمويل مشروعات التنمية في المنطقة”.

وقال المناعي ان “المؤتمر يمثل فرصة كبيرة لتعميق اثراء المناقشات حول تداعيات الأزمة المالية العالمية والتأثيرات المرتبطة بها على صعيد البيئة المالية الدولية وعلى حركة واتجاه التدفقات المالية الى الدول العربية”.

من جهة اخرى دعا محافظ مصرف الامارات المركزي سلطان بن ناصر السويدي في كلمته الى “ضرورة أن تقوم دول المنطقة بتوفير وانشاء البنية الأساسية والمالية لكي تكون التدفقات المالية الواردة اليها جزءا من الهيكل الاقتصادي”.

واكد السويدي ان “الاشراف على الاستثمارات الاجنبية الواردة الى الدول العربية وتنظيمها والاستفادة منها كاستثمار طويل الأمد ينعكس بالايجاب على الاقتصادات المحلية” محذرا من “خطورة الأموال الساخنة التي تدخل الأسواق وتخرج منها في فترة زمنية وجيزة وسريعة وما تتركه من آثار سلبية على الاقتصادات المحلية”.

ومن جهته توقع مدير التمويل في البنك الدولي منصور ديلامي ان تحقق اقتصادات دول الشرق الأوسط نموا بمعدل وسطي يبلغ 4 بالمئة هذه السنة و3ر4 بالمئة خلال سنة 2011 وذلك مقابل نمو بنسبة 6 بالمئة في الاقتصادات النامية ونحو 5ر2 بالمئة في الاقتصادات المتقدمة”.

وأكد ديلامي ان “التكامل الاقتصادي والمالي العربي وزيادة التدفقات المالية العربية البينية سيساعد الاقتصادات العربية في تجنب الصدمات التي قد تخلفها الاضطرابات المالية في الأسواق العالمية”.

وقال ان “العملة الأمريكية تستفيد حاليا من الاضطرابات المالية الحاصلة في الاقتصادات الدولية ولكن مستقبل هذه العملة قد يكون محفوفا بالمخاطر على المدى الطويل بسبب حجم الديون الهائل الذي يثقل كاهل الاقتصاد الأمريكي”.

يذكر ان مؤتمر (التدفقات المالية العربية بعد الأزمة المالية العالمية) يبحث كيفية تطوير الآليات اللازمة لرصد ومتابعة حركة واتجاهات التدفقات المالية العربية البينية وتستمر فعالياته لمدة يومين ينعقد.