يجري الحديث اليوم عن فرض المزيد من الضرائب والرسوم على المواطنين والمقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، على الرغم من نسب التضخم المتزايدة التي عصفت بكل آمال ومحاولات المدخرين.
آخر التقارير تفيد أن قيم العملات الخليجية تراجعت بنسب تتراوح بين 20 و30 % بسبب ارتباطها بالدولار، وهذا التراجع جاء مترافقا مع نسب التضخم التي لم تجد حلولا لها، باستثناء زيادات الرواتب التي سبقتها زيادات الأسعار.
وقبل أن يلتقط أصحاب الدخل المتوسط والمحدود أنفاسهم بدؤا بسماع ضجيج لم يستسيغوه بفرض ضرائب ورسوم جديدة ستزيد من الضغط الذي يتعرضون له، ما دفع بكثير من الوافدين الجدد إلى العودة أو التفكير فيها إلى بلدانهم أو إلى أسواق عمل أخرى، ويفيد تقرير نشره موقع أريبيان بزنس دوت كوم أن دول مجلس التعاون لم تعد في طليعة الدول الجاذبة للعمالة، بسبب ما سبق، وسجل التقرير أن أكثر من 40 % من الموظفين في الشركات العامة والخاصة ينوون ترك وظائفهم بسبب ضغوط المعيشه والتحول إلى شركات ووظائف أخرى. كما أشار الاستطلاع إلى أن الولاء الوظيفي أصبح في أدنى مستوياته بسبب عدم تجاوب الشركات الخاصة مع طلبات زيادات الرواتب.
ويشكو أصحاب الشركات بدورهم من ارتفاع كلف الاستثمار هي الأخرى في دول التعاون خاصة في الإمارات وقطر. ويفكر العديد منهم بإعادة النظر والبحث عن أسواق جديدة.
وعلى الرغم من جدية التقارير التي تصل يوميا إلى أصحاب القرار، فان الاتجاه العام مازال يرجح فرض المزيد من الرسوم والضرائب، على الرغم من الحاجة الملحة للعمالة المتدنية والمتوسطة في كل مرافق العمل.
والجميع يتوقع أن يكون العام 2008 عام الرسوم والضرائب. بعد أن أصبح القرار الخاص بفرض ضريبة القيمة المضافة على وشك الصدور.
كما يجري الحديث عن فرض رسوم أخرى قيد الدرس. ولكن سيكون من المستبعد إقرارها خلال هذا العام إذا ما تم إقرار ضريبة القيمة المضافة هذا العام.
على ذلك سيكون على دول التعاون تنفيذ العديد من التوصيات التي جاءت من أكثر من جهة متخصصة مثل ميريل لينش كما تحدث عنها آلن غرينسبان مدير الفيدرالي الأمريكي السابق خلال زيارة قام بها أخيرا لأبو ظبي، حيث أوصى بإعادة تقييم العملات الخليجية مقابل الدولار.
