Posted inمصارف (بنوك)

منتدى التنافسية الدولي: هل تحقق فعلا ارتقاء سعودي في جذب الاستثمارات

 13 في المئة من المشاريع متعثرة بحسب تقارير وزارة البلدية ، ووزير المالية متفائل بتحقيق الاقتصاد السعودية نمو اعلى من العام الماضي

منتدى التنافسية الدولي: هل تحقق فعلا ارتقاء سعودي في جذب الاستثمارات

الرياض- ماجد الشديد: تفائل وزير المالية الدكتور ابراهيم العساف بتحقيق الاقتصاد السعودي نموا خلال العام الحالي بمستويات اعلى من ما تم تحقيقه في العام الماضي. وقال العساف في تصريح صحافي خلال افتتاح منتدى التنافسية الدولي في دروتها السابعة امس في الرياض، ان الوقت مبكرا لتحديد بشكل كامل عن وضع الاقتصاد السعودي للعام الحالي، لافتاً إلى أنه يعتمد جزء من نموه على التطورات العالمية الاقتصادية، مبينا ان التطورات الاقتصادية العالمية يبعث بالتفاؤل وبالتالي سينعكس ايجابا على الاقتصادي السعودي، اضافة الى النمو الداخلي نتيجة الاستثمارات المحليية والانفاق الحكومي، الا ان نظرة الوزارة تفائلية بنمو الاقتصاد اعلى من العام الماضي.

 

 

وفيما يتعلق بالمشاريع المتعثرة، اكد العساف انه تم عقد عدة اجتماعات لم يفصح عن طبيعة الاجتماعات والجهات المشاركة، مشيرا الى انه تم تكوين لجنة للتعامل مع المشاريع المتعثرة. ورفض وزير المالية السعودية الرد على على سؤال تمحور حول قيمة الاموال التي صرفت من قبل المالية خلال العام الماضي حول دعم السلع، الا انه اجاب بان الدراسات تتم حيال حصر اموال الدعم، مضيفاً أن وزارة البلدية والشؤون القروية حصرت المشاريع المتعثرة لديها والتي تشكل  13 في المائة.

 

 

من جهته قال محافظ هيئة الاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان في كلمته: إننا نعيشُ اليومَ في عالمٍ مـتسـارع الإيـقاعِ يـفاجـئـنا بتحدياتٍ دقيقةٍ وصعبةٍ قد لا تمنحُنا وقت طويل للاختيارِ أو القرارِ، إنها الحقيقةُ التي تفرض علينا حـشدَ كامل الطاقاتِ، وتوحيدَ الجهودِ وتنسيق العمل المشترك، لقد تعلمنا من تراثِـنا ” أنَّ التعاونَ أقوى سلاحٍ لمواجهةِ التحدياتِ “، ونحن اليوم على موعد آخر مع الزمانِ نجتمعُ فيه هنا لنتعاون ونتبادل الخبراتِ ، ونطرحَ التجاربَ في أحدِ أهمِّ الموضوعاتِ التي تـشغيل عالـم الاقتصادِ اليومَ ألا وهو بناءُ الشراكاتِ التنافسيةِ تحت شعارُ “منتدى التنافسيةِ الدوليِّ “.

 

مشيراً في كلمته الملتقى الاقتصادي الذي أصبح الأبرزُ في المنطقةِ، حيث يلتقي فيه قياداتُ الفكرِ الاقتصاديِّ والتنمويِّ، وصناعُ السياسةِ والأعمال والتنفيذين من كبرى الشركاتِ العالمية، مازال الاقتصادُ العالميُّ بعدَ الأزمةِ الماليةِ العالميةِ يشهد كثيراً من التحدياتِ، وكما أشارَ صندوقُ النقدِ الدوليُّ في تقريرِهِ عن آفاقِ النموِّ الاقتصاديِّ العالميِّ لعامِ ألفينِ وثلاثةَ عشرَ فإنَّ الاقتصادَ العالميَّ يمر بمرحلةِ تحوّلٍ تتسم بتدرج في نموِ الاقتصاداتِ المتقدمةِ  وتراجع حدة النمو في اقتصاداتِ الأسواق الصاعدة، ألأمر الذي يتطلبُ القيامَ بإجراءاتٍ أكثرَ عـمـقاً فيما يخصُّ تطوير السياساتِ الموجهة لدعم النمو والتنمية في اقتصاداتِنا.

 

من جانبه أشار مدير عام منتدى التنافسية الدولي الأستاذ سعود مدني إلى أن “المنتدى في دورته السابعة سيتضمن اثنتي عشرَ جلسةَ حوارٍ، تتناولُ بناءَ التحالفاتِ والشراكاتِ التي من شأنِها تحفيزُ الإبداعِ والابتكارِ، ودعمُ ريادةِ الأعمالِ، والأنظمةِ والإجراءاتِ الحكوميةِ اللازمةِ لتعزيزِ بيئةِ الأعمالِ الجاذبةِ، والتي تمكِّنُ القطاعَ الخاصَّ من النموِّ، وتطويرِ بنيةٍ أساسيةٍ ذاتَ مستوىً عالميٍّ، إضافةً إلى التطرقِ إلى أنظمةِ التعليمِ وأثرِها الجوهريِّ في رفعِ تنافسيةِ الأممِ. كما سيتطرقُ المنتدى إلى مُستقبلِ الصناعاتِ الجديدةِ الواعدةِ، ودورِ المرأةِ في تحفيزِ التنميةِ الاقتصاديةِ، اضافةً إلى تخصيصِ جلسةٍ خاصةٍ عن فرصِ تطويرِ الاستثمارِ والأعمالِ بينَ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ والصينِ”.

 

ولفت مدني إلى أن “من أهمِّ ما يميزُ المنتدى هذا العامَ هوَ تنظيمُ معرضٍ مصاحبٍ، تحتَ عنوانِ “استثمر في السعودية”، يركزُ على التعريفِ بالفرصِ الاستثماريةِ الكبرى في أهمِّ القطاعاتِ الاقتصاديةِ الواعدةِ في المملكةِ، بمشاركةٍ عشرينَ منشأةً تمثلُ القطاعَ الحكوميَّ وبعضِ الشركاتِ (ذاتَ الريادةِ) في المملكةِ”.

 

 

وكشف أنه “انطلاقاً من موضوعِ المنتدى لهذا العامِ، فإنَّ هناكَ عدداً من المبادراتِ المبنيةِ على الشراكاتِ التنافسيةِ، ومن ضمنِها تأسيسُ مركزِ أعمالِ حلولٍ إجرائيةٍ تستهدفُ المؤسساتِ الابتكاريةَ بشراكةِ جامعةِ الملكِ عبدالله للعلومِ والتقنيةِ ومدينةِ الملكِ عبدالعزيز للعلومِ والتقنيةِ ومدينةِ الملكِ عبدالله الاقتصاديةِ، ومؤشرِ حوكمةِ مجالسِ الإدارةِ وغيرُها من المبادرات..”. يذكر أن منتدى التنافسية الدولي السابع يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وانطلقت فعالياته في الرياض، وتنظمه الهيئة العامة للاستثمار خلال الفترة من 18-20 يناير الجاري، تحت شعار «بناء شراكات تنافسية»، إضافة إلى المعرض المصاحب للفعاليات الذي يحمل عنوان «استثمر في السعودية».