Posted inمصارف (بنوك)

أبوظبي تدعم دبي بـ10 مليارات دولار لتسديد ديون “نخيل”

أكدت حكومة دبي اليوم، أنها ستدفع ديون شركة التطوير العقاري “نخيل” والبالغة 4.1 مليار دولار بمساعدة 10 مليارات دولار من حكومة أبوظبي.

أبوظبي تدعم دبي بـ10 مليارات دولار لتسديد ديون "نخيل"

أكدت حكومة دبي اليوم، أنها ستدفع ديون شركة التطوير العقاري “نخيل” والبالغة 4.1 مليار دولار بمساعدة 10 مليارات دولار من حكومة أبوظبي.

وقالت حكومة دبي في بيان إنها استطاعت توفير دعم مالي من حكومة أبوظبي ومصرف الإمارات المركزي، وذلك بعد سلسلة من المشاورات الوثيقة في هذا الشأن، أسفرت عن قيام حكومة أبوظبي بتوفير دعم مالي قدره 10 مليارات دولار لصالح صندوق دبي للدعم المالي، والذي سيتم استخدامة لتغطية بعض الالتزامات المترتبة على دبي العالمية.

وكإجراء أولي تجاه هذا الدعم الجديد، خصصت حكومة دبي 4.1 مليارات دولار لتستخدم في سداد الصكوك المستحقة هذا اليوم، وسيخصص المبلغ المتبقي من الدعم في تسديد الفوائد والمصاريف التشغيلية لمؤسسة دبي العالمية حتى تاريخ 30 أبريل/نيسان 2010 شريطة نجاح المؤسسة في مفاوضاتها بشأن إعادة جدولة ديونها، كما تم الإعلان عن ذلك مسبقاًً.

وأضاف البيان أن حكومة دبي وبشكل خاص ركزت على معالجة قلق دائني دبي العالمية، وللمساعدة في ذلك، تعلن حكومة دبي اليوم أن المبلغ المتبقي من الدعم المقدم سيستخدم في تلبية الالتزامات للدائنين الحاليين والمقاولين.

وسيتم البدء بمفاوضة المقاولين المتأثرين خلال الفترة القصيرة القادمة.

وذكر البيان أن مصرف الإمارات المركزي وعلى ضوء تثمينه للمشاورات الوثيقة التي تمت مع حكومة أبوظبي، قد أعلن وبشكل واضح أنه على استعداد لتوفير الدعم للبنوك المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وستعلن حكومة دبي اليوم عن عدد من التدابير القانونية التي ستمكن دبي العالمية من إعادة الهيكلة الشاملة لها ولشركاتها، والتي ترتكز إلى أفضل المعايير المقبولة دولياً والتي من شأنها أن تحقق الشفافية وحماية الدائنين. وسيتم اللجوء لهذه التدابير في حال عدم توصل دبي العالمية والشركات التابعة لها إلى اتفاق بشأن جدولة الديون المتبقية.

وقال بيان الحكومة إن الخطوات التي تم إعلانها اليوم “تبرهن على التزامنا القوي كمركز مالي عالمي رائد بالشفافية، والحوكمة الرشيدة، ومبادئ السوق وأننا ندرك أنه ستكون هناك تحديات بين فترة وأخرى مثلما يحدث في المراكز المالية الرائدة حول العالم، ونحن نؤمن بأن الخطوات التي تم الإعلان عنها اليوم ستخدم مصالح جميع الشركاء”.

من جهتها قالت شركة نخيل العقارية اليوم أنها ستفي بالتزاماتها من الصكوك الإسلامية لعام 2009 خلال 14 يوما لتتفادى بذلك التخلف عن السداد بعد أن تدخلت حكومة أبوظبي لمساعدتها ماليا.

وفي بيان مقتضب على موقع بورصة ناسداك دبي على الانترنت قالت نخيل إنها ستستخدم الأموال التي قدمها صندوق دبي للدعم المالي في سداد صكوك إسلامية بقيمة 4.1 مليارات دولار تستحق اليوم 14 ديسمبر/كانون الأول.

وقال مصدر حكومي في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين أن الاتفاق يأتي “بشرط أن تنجح الشركة في التفاوض على تعليق المطالبة بالسداد مع بقية الدائنين.”

وأضاف “وستستخدم الأموال كذلك للوفاء بالتزامات دائنين تجاريين ومقاولين وستبدأ المناقشات مع الدائنين قريبا.”

وقاد مؤشر بورصة دبي أسواق المنطقة للارتفاع فقفز بأكثر من عشرة بالمائة في حين ارتفع مؤشر الاسهم في أبوظبي بنسبة سبعة بالمائة في التعاملات المبكرة اليوم.

وكانت هذه الخطوة الأقل توقعا من بين الخيارات التي طرحتها دبي بعد أن طلبت يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تعليق المطالبة بسداد ديون قيمتها 26 مليار دولار مستحقة على دبي العالمية مما أثار قلق الأسواق العالمية وهز صورة الإمارة كمركز إقليمي للأعمال.

وأمام دائني دبي ومن بينهم بنوك ستاندرد تشارترد واتش.اس.بي.سي ولويدز ورويال بنك اوف سكوتلند المسجلة في لندن إلى جانب بنوك من الإمارات العربية المتحدة هي بنك أبوظبي التجاري وبنك الإمارات دبي الوطني فرصة حتى يوم 28 ديسمبر/كانون الأول الجاري للموافقة على تجميد المطالبة عندما تنتهي فترة السماح الخاصة بصكوك نخيل.

وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي-كريدي أجريكول “هذا أكبر مما كان يتوقعه الناس. إنه خط إنقاذ حيوي ومهم… في وقت تحتاج فيه الأسواق لذلك فعلا.” وأضاف “من شأن ذلك تعزيز الثقة بدرجة كبيرة. فأبوظبي فعليا تسدد الفاتورة.”

وتابع “التنفيذ سيحتاج لبعض الوقت قبل أن تظهر آثاره. أشك بدرجة كبيرة في ألا تكون هذه الأموال مرتبطة بأشياء أخرى. لم يكن هناك خيار آخر أمام أبوظبي سوى إنقاذ دبي فقد كان الاتحاد معرضا للخطر.”

وابوظبي هي أكبر الإمارات السبع ومصدر كبير للنفط.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد ال مكتوم رئيس اللجنة العليا للسياسة المالية في دبي أن حكومة الإمارة “أن دبي كانت وستبقى مركزا ماليا عالميا قويا ونابضا بالحياة وإن أفضل الأيام لم تأت بعد وستبقى حكومة دبي ملتزمة بمعايير عالية المستوى وبجميع التزاماتها.”

وأضاف في بيان نقلته وسائل الإعلام “أن دبي كانت وستبقى مركزا ماليا عالميا قويا ونابضا بالحياة وإن أفضل الأيام لم تأت بعد.”

ونزل سعر الين بحدة أمام بقية العملات بعد هذه الأنباء في حين ارتفع الدولار إلى 88.90 ين وقفز اليورو إلى 130.34 ين.

وارتفعت أسعار الأسهم لأوروبية وقفز مؤشر بورصة هونج كونج 300 نقطة في الدقائق الأخيرة من الجلسة الصباحية ليغلق مرتفعا وارتفعت أسواق أخرى كذلك في آسيا.

وأعلنت دبي كذلك قانونا جديدا لإشهار الإفلاس قالت أنه يمكن أن يستخدم في حال فشل دبي العالمية والدائنين في التوصل إلى اتفاق بشأن الديون المستحقة في المستقبل.

وقال المصدر الحكومي أن القانون الذي سيبدأ العمل به اليوم سيمكن دبي العالمية من التقدم بطلب إشهار إفلاس إذا لم تنجح في إعادة هيكلة الديون.

وحمت دبي شركات رابحة مثل طيران الإمارات من إعادة هيكلة 26 مليار دولار مستحقة على دبي العالمية.

وقال المصدر أن عملية إعادة الهيكلة قد تشمل بيع أصول لكن ذلك سيقتصر على نخيل وليمتلس ويستبعد أصول استثمار العالمية التي تملك سلسلة متاجر بارنيز الأمريكية ويستبعد كذلك موانئ دبي العالمية.

وقال سعود مسعود من بنك يو.بي.أس “دبي ستبيع أصولا والأسواق ستشعر بارتياح.”

وأضاف “لكن مازالت هناك سندات وديون ومدفوعات بقيمة 35 مليار دولار تستحق على مدى العامين المقبلين فهذه مجرد خطوة واحدة. مازال هناك عشرة أمثال هذا المبلغ. والسؤال المهم هو كيف سينفذون الخطوة التالية.”

وقال المصدر الحكومي أن شركات أخرى مرتبطة بالحكومة مثل بورصة دبي ولديها سندات بقيمة 2.5 مليار دولار تستحق السداد في فبراير/شباط المقبل ودبي القابضة ولديها سندات بقيمة 1.9 مليار دولار تستحق السداد في النصف الأول من عام 2010 سيجري تقيمها كل حالة على حدة والاتفاق الخاص بدبي العالمية ليس مؤشرا على اتفاقات مماثلة في المستقبل.