Posted inمصارف (بنوك)

المركزي السعودي ضخ 210 مليار ريال في الاقتصاد لدعم النمو

قال تقرير بنكي أن مؤسسة النقد العربي السعودي ضخت أكثر من 210 مليار ريال في الاقتصاد السعودي لدعم النمو الاقتصادي.

المركزي السعودي ضخ 210 مليار ريال في الاقتصاد لدعم النمو

قال تقرير أعده بنك “الرياض” أن مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” ضخت أكثر من 210 مليار ريال في الاقتصاد السعودي بهدف تعزيز وضع السيولة وتقليص تكاليف الائتمان والإقراض من البنوك المحلية في مسعى لدعم النمو الاقتصادي.

وأوضح التقرير الذي أعده كبير الاقتصاديين في البنك الدكتور خان زاهد، أن هذه السياسة تعرف عالمياً باسم التخفيف الكمي، حيث أقدمت المؤسسة على هذه الخطوة لتشجيع الإقراض المصرفي وضخ السيولة مباشرة في الاقتصاد من حيازاتها من الأصول الأجنبية.

وأضاف التقرير الذي نشرته صحيفة “الرياض” السعودية، أن “ساما” قلصت نسبة الاحتياطي النظامي إلى الودائع تحت الطلب إلى 7 بالمائة بحيث يتاح للبنوك إقراض المزيد من الأموال إلى الزبائن، وأقدمت المؤسسة أيضا على إنقاص سعر اتفاقية إعادة الشراء، وهو سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك أموالاً من مؤسسة النقد العربي السعودي، إلى 2 بالمائة من مستوى الذروة الذي بلغ 5ز5 بالمائة في شهر أغسطس/آب العام 2007، وذلك سعياً من المؤسسة لتعزيز وضع السيولة والإقراض في الاقتصاد المحلي.

وأقدمت المؤسسة في شهر يوليو/تموز على خفض سعر اتفاقية إعادة الشراء، وهو سعر الفائدة الذي تتلقاه البنوك مقابل الودائع التي تحتفظ بها لدى ساما، إلى 0.25 بالمائة من مستوى الذروة 5 بالمائة الذي سجله في شهر أغسطس/آب من العام 2007، في مسعى لثني عزم البنوك عن إيداع أموال لدى المؤسسة، وطرحها للإقراض عوضاً عن ذلك.

ومن أجل تشجيع البنوك المحلية على توجيه السيولة إلى قروض لشركات القطاع الخاص، أعيد تسعير أذونات الخزينة عند مستوى 80 بالمائة من سعر الفائدة على الودائع فيما بين البنوك السعودية؛ إضافة إلى ذلك، تم تحديد سقف أعلى لإصدار أذونات الخزينة – الذي كان مفتوحاً في السابق – لا يتجاوز 3000 مليون ريال في الأسبوع.

وأوضح التقرير أنه لتشجيع الإقراض المصرفي، أقدمت مؤسسة النقد العربي السعودي أيضاً على ضخ مباشر للسيولة في الاقتصاد من حيازاتها من الأصول الأجنبية، في سياسة تُعرف عالمياً باسم التخفيف الكمي، وتعد القاعدة النقدية أداة سياسة نقدية أساسية تستخدم في تعزيز السيولة، وقد تمت زيادتها من خلال تسييل الأصول الأجنبية والودائع الحكومية التي تحتفظ بها الحكومة لدى “ساما”.

ووصل صافي الأصول الأجنبية لدى ساما ذروة 1.6 تريليون ريال سعودي في شهر ديسمبر/كانون أول من عام 2008، حينما عصفت الأزمة المالية العالمية بالاقتصاد العالمي، ومنذ ذلك الحين، ضخت “ساما” في السوق 210 مليار ريال في شكل سيولة بتقليصها لأصولها الأجنبية إلى 1.4 تريليون ريال.

وحسب التقرير فإنه منذ أكتوبر/تشرين أول 2008، اتخذت القاعدة النقدية مساراً تصاعدياً بعد أن بقيت مستقرة نسبياً منذ بداية عام 2008، وفي أوج الأزمة المالية العالمية، في شهري ديسمبر/كانون أول 2008 ويناير/كانون ثاني 2009 زادت القاعدة النقدية بما مجمله 44 مليار ريال.

وبعد أن بلغ متوسط القاعدة النقدية 171 مليار ريال في عام 2008، ارتفعت إلى ذروة 231 مليار ريال في مايو/أيار 2009، وبالطبع، يعود جزء منها إلى الأموال التي ضختها “ساما” في الاقتصاد السعودي، غير أن جزء منها يُعزى إلى البنوك التي درجت على الاحتفاظ بأموال لدى “ساما” عوضاً عن إعادة تدويرها في شكل قروض للاقتصاد المحلي؛ ومن أجل إعاقة هذا التوجه الأخير، خفضت ساما سعر الفائدة على اتفاقية إعادة الشراء.

وبدءاً من شهر مايو/أيار من العام الجاري، ظلت القاعدة النقدية مستقرة أو منخفضة، حيث يبدو أن الحاجة إلى سياسة التخفيف الكمي قد وصلت إلى غاياتها مع انتهاء الأزمة المالية العالمية، وتوضح أحدث البيانات الخاصة بشهر أغسطس/آب 2009 أن القاعدة النقدية وصلت إلى 224 مليار ريال.

وختم التقرير بالقول إنه على ضوء حقيقة أن الأسوأ في الأزمة الاقتصادية والمالية قد تجاوزناه، ففي تقديرنا أن السياسة النقدية ستتجه من الآن فصاعداً إلى التخلي عن سياسة الائتمان الميسر تدريجياً وعلى مدى زمني معقول، في حين ستبقى أسعار الفائدة المتعلقة بالسياسة النقدية منخفضة على مدى المستقبل المنظور، مواكبة لنظيراتها الأمريكية.