للحوار مع عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية نكهته الخاصة، فهو لا يعمد كثيراً إلى المواربة في الإجابات كما يفعل أو يميل لذلك مسئولون عرب آخرون. وبالإضافة إلى تسمية الأشياء بمسمياتها، فانه لا يتردد في قول الحقائق مهما كانت قاسية أحياناً. وعلى الرغم من رضاه على أوضاع المصارف العربية فانه يطالبها بدور أكبر، ويؤكد أن البنوك الوطنية العربية كانت ولا تزال أكثر أمنا من المؤسسات المالية الأجنبية. أما بخصوص استعدادات تلك البنوك لمعايير (بازل 3 ) فانه يدعوها صراحة لتعزيز قاعدتها الرأسمالية وتنويع مصادر تمويلها. وفي ما يلي نص الحوار:
قبل أيام طالبت بإنشاء مصرف مركزي عربي يخدم البنوك العربية، هل تعتقد أن الواقع السياسي العربي الراهن المفتت والمتضارب، يستطيع أن يلبي هذه الدعوة؟.
نحن ننظر للموضوع من زاوية أكثر إيجابية، وقد أشدنا بنتائج القمة الاقتصادية العربية في الكويت، بل وساهمنا في العديد من مخرجاتها عن طريق منتدى القطاع الخاص العربي الذي استضافته الرياض قبل القمة. فإزاء هذه الجهود المباركة يجب أن لا يقف القطاع الخاص العربي بصورة عامة والقطاع المصرفي العربي بصورة خاصة مكتوف الأيدي، بل يجب أن يبذل قصارى جهوده لتدعيمها ونجاحها. ولكون القطاع المصرفي العربي هو الأكثر تطورا وتنظيما وقوة ضمن قطاعات الاقتصاد العربي، فأنه تقع على عاتقه مسئولية أكبر في أنجاح جهود التكامل الاقتصادي العربي. من هنا نحن دعونا لقيام مصرف عربي مركزي يشرف على تطوير وتدعيم دور القطاع المصرفي العربي في تمويل ودعم جهود وبرامج التنمية الاقتصادية العربية وبرامج التكامل الاقتصادي العربي. ونحن ندرك التحديات الكبيرة التي تواجه تنفيذ هذا المقترح، لكننا ندعو لتأسيس هذا الكيان ومن ثم يتولى مهامه بصورة تدريجية تواكب، وبنفس الوقت تدفع وتحفز، التقدم المحرز في جانب التكامل الاقتصادي العربي.
أنت صاحب مقولة أن البنوك العربية محصنة ضد الأزمات الخارجية.. لكن من المعروف أن العديد من البنوك العربية تأثرت بالأزمة العالمية، وأعلن بعضها بالفعل عن حجم خسارته.. هل لا زلت تعتقد أنها محصنة فعلاً.. ولماذا؟.
ما قصدناه أن هناك درجات من التأثر بالأزمة العالمية. ففي حين أن عدد المؤسسات المالية المنهارة والمفلسة في الولايات المتحدة بسبب الأزمة العالمية ناهز 300 مؤسسة مالية من بينها مؤسسات مالية كبيرة لها تاريخها، لم نشهد انهيار أي مصرف عربي معتبر وله تاريخه. صحيح أن البنوك العربية تأثرت بالأزمة وخاصة في جوانب انخفاض السيولة لديها بسبب قطع أو تخفيض حدود التمويل والودائع ما بين البنوك ولاسيما في الأزمة العالمية، كما تأثرت أيضا بتباطؤ النشاط الاقتصادي وانعكس سلبا على مستويات ربحيتها، لكنها بصورة عامة قاومت كافة هذه التداعيات وعادت للنمو خاصة خلال السنتين الماضيتين. ويعود السبب الرئيسي في ذلك أن معظم موجودات واستثمارات هذه البنوك هي في بلدانها. وهذا يجعلنا نؤكد أنه كلما كانت موجودات واستثمارات البنوك في أصول حقيقية ترتبط ببرامج التنمية في بلدانها كلما حصنها ذلك من الانهيارات العالمية.
تتوقع أداء قويا للبنوك العربية في عام 2013… إلى ماذا تستند في ذلك، وهل السبب هو أداؤها في عام 2012؟.
أن توقعاتنا هذه مبنية على عدة مؤشرات مصرفية واقتصادية عربية وعالمية. بالنسبة للبنوك العربية نفسها، نحن نتوقع أنها حققت نمواً في الربحية والأصول بنسبة لا تقل عن 10 % خلال العام 2012، بالرغم من أن العام الماضي كان مليئا بالتحديات الاقتصادية سواء عدم الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده بلدان الربيع العربي أو شبه الركود الذي مره به الاقتصاد العالمي. أما خلال العام 2013، فنحن نتوقع أيضا نمواً أفضل للاقتصاديات العربية يتراوح ما بين 5 – 6 % مدعوما باستمرار بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة وتنامي طلب الدول الآسيوية الرئيسية مثل الصين والهند على صادرات الدول العربية، كذلك عودة تنامي الاستثمارات الأجنبية القادمة لدول المنطقة مع بروز علامات على توجه عدد من البلدان العربية المضطربة نحو الاستقرار السياسي. عالميا، التوقعات الراهنة تشير إلى أن النصف الثاني من العام الجاري قد يكون بداية لعودة الاقتصاد العالمي على المسار السليم، وهذا بدوره سيكون له انعكاساته الإيجابية الكبيرة على بقية الاقتصاديات الناشئة، بما في ذلك الاقتصاديات العربية. كما أن البنوك العربية، بما تمتلك من أصول مالية كبيرة تقدر بنحو 3 تريليونات دولار، لهي قادرة على الاستفادة من كافة هذه التطورات في تقوية دورها التنموي الاقتصادي من جهة، وتعزيز نمو أصولها وربحيتها من جهة أخرى.
تقول أن البنوك الخليجية تعاني من تضخم السيولة، وتتوقع أن يستمر ارتفاع هذا التضخم مستقبلاً.. هل سبب ذلك هو قلق البنوك من تقديم التمويل، أم تراجع المشاريع أم ماذا؟.
في الحقيقة فان وجود السيولة القوية لدى البنوك الخليجية ناجم عن النمو الكبير في ودائع القطاع الخاص والودائع الحكومية، وفي ما يخص نمو ودائع القطاع الخاص فهذا يؤكد ما سبق أن ذكرناه من أن القطاع الخاص بات يفضل وضع أمواله في بنوكه الوطنية بدلا من إيداعها لدى مؤسسات مالية أجنبية، وذلك لمعرفته بان بنوكه الوطنية باتت أكثر آمنا من تلك المؤسسات. وقد شهد العام 2012 نمو قوي في تقديم الائتمان المصرفي للأفراد والمشاريع الكبرى في دول مجلس التعاون نتيجة النمو الاقتصادي المضطرد. ولكن تظل البنوك الخليجية بحاجة لفتح قنوات تمويلية واستثمارية أكبر أمامها من خلال المشاركة بصورة أكبر في تمويل برامج التنمية، كذلك عليها أن تبتكر أدوات تمويلية جديدة تدعم من خلالها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل نحو 90 % من مؤسسات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي تعمل في مختلف القطاعات الصناعية والحرفية والزراعية والخدمية والتجارية.
طالبت ذات مرة بثورة على صعيد السياسات البنكية… هل تتفضل بتوضيح أبعاد هذه الثورة التي تطالب به؟.
بالفعل نحن دعونا الدول العربية لإحداث ثورة في السياسات المالية ووضع قواعد جديدة وبرامج جديدة لتحفيز الاقتصاد، حيث أن السبب الرئيسي لفشل السياسات المالية والاقتصادية في مرحلة ما قبل «الربيع العربي» يعود إلى القوانين التي ترعى تلك السياسات. لذلك، فإن التحدي المقبل يكمن في إصلاح القوانين وتعديلها في العالم العربي، حيث أن التأخير في وضع القواعد للسياسات المالية والتنموية قد يؤدي إلى تراكم الأخطاء. إن الدول العربية تشهد ضغوطاً كبيرة نتيجة الأحداث الجارية، وخاصة في ماليتها العامة، نتيجة الانخفاض الكبير في إيرادات الحكومات، مع توجه إلى زيادة النفقات والمعونات الاجتماعية في حين تتراجع التدفقات المالية الداخلة، وخاصة الإيرادات السياحية والاستثمار الأجنبي المباشر، مقابل ارتفاع التدفقات المالية الخارجة بسبب سحب جزء من الاستثمارات. وبنفس الوقت هناك قيود على أنشطة المصارف الهادفة للتعويض عن هذه الاختلالات والتي تسمح لها بتقديم المساهمات المباشرة في الاستثمارات والمشاريع الجديدة والترويج لها والدخول بجزء من رؤوس أموالها. نحن مستوعبون لحقيقية أن الجهات الرقابية المصرفية تراعي في هذه القيود حقيقية أن أموال البنوك هي ودائع تعود في غالبها لصغار المودعين ويجب أن تراعي توظيفها في أشكال قليلة المخاطرة، لكن هذا التصور لم يعد يلاءم التطورات الاقتصادية والمالية العربية والعالمية الراهنة. ونحن لا ندعو للتفريط في أموال المودعين، ولكننا ندعو لتطوير سياسات تراعي هذه الجوانب من جهة، وتحدث قفزة نوعية في سياسات التمويل التنموي للمصارف العربية من جهة أخرى. وهناك العديد من المبتكرات التشريعية والتقنية التي يمكنها أن تحقق ذلك.
هل أنتم في اتحاد المصارف العربية راضون عن المستوى الذي وصلت إليه الحوكمة في البنوك العربية، أو ما هي ملاحظاتكم عليها ؟
للأمانة القول أن المصارف العربية اهتمت مبكرا بالحوكمة وقد أتخذ ذلك عدة أشكال منها إدخال أعضاء مستقلين في مجالس إداراتها وتعزيز قواعد اتخاذ القرارات والشفافية على كافة المستويات إلى جانب حماية صغار المستثمرين والمساهمين. وبعد أن عصفت الأزمة العالمية بالاقتصاد العالمي، والتي أحد أسبابها ضعف الحوكمة، شرع العديد من دول العالم في توجيه عناية واهتمام خاصين لتنظيم وإدارة الشركات وهو ما بات يعرف اصطلاحاً بحوكمة الشركات، ولقد جاء توجيه اتحاد المصارف العربية منذ وقت مبكر بضرورة وضع ميثاق لحوكمة البنوك العربية وذلك تجاوباً مع المتغيرات الكبيرة والمؤثرة في الاقتصاد العالمي، والتي تتطلب قدراً عالياً من التنظيم والدقة الإدارية. فتحرير تجارة السلع والخدمات تحت ظل منظمة التجارة العالمية، وعالمية الأسواق المالية، هي من العوامل البارزة التي تدعو إلى العناية بحسن إدارة الشركات وتنظيمها والحرص على سلامة أدائها. إن وضع الأسس للتنظيم الفاعل والإدارة السليمة والمتطورة للبنوك سوف يعزز الثقة بالأسواق المالية، ويشجع على الاستثمار طويل الأجل. كما أن النظام السليم لإدارة البنوك ضروري بوجه خاص لاتساع وعمق أسواق رأس المال المحلية، وكطريق لجذب المستثمرين من الأفراد والمؤسسات. وإذا ما أريد لأسواق المال أن تتطور فيجب الارتقاء بمستوى تنظيم وإدارة شركات المساهمة المدرجة في البورصات والتي تشمل البنوك والمؤسسات المالية لتوفير الحماية اللازمة للمستثمرين. ومن الضروري إتباع الممارسات المثلى في شركات المساهمة المدرجة في البورصات، وحماية وتعزيز ثقة جميع الأطراف ذات الصلة بها من مساهمين فيها، وموظفين لديها، ودائنين لها، ومستهلكين لمنتجاتها، والمجتمع بأسره.
ماذا أيضا عن البنوك العربية ومعايير بازل 3؟. أين وصلت البنوك العربية في استعداداتها لتلك المعايير؟.
لقد بينت الأزمة المالية العالمية والمستمرة منذ العام 2007، أن نشاط أسواق المال وظاهرة توريق الديون لم يكن يوازيه كفاية في رأس المال خلال الأزمة، وحيث برزت أهمية مضاعفة رأس المال في البنوك التي تنشط في هذه الأدوات لمواصلة نشاطها، أو أن تقلل من حجم أعمالها في هذا المجال. فالبنوك واصلت مد الزبائن بالقروض، بل بالغت في هذه القروض لأنها كانت مقتنعة بأن بإمكانها أن تتخلص من مخاطر الائتمان عبر توريق الديون من دون أن تكترث بشكل كاف لقدرة زبائنها على سداد القروض. من هنا جاءت ضرورة اعتماد معايير جديدة تحت اسم «بازل 3» لزيادة حجم الاحتياطيات المصرفية، لأن العديد من البنوك انكشفت في الأزمة كونها غير جاهزة لامتصاص الخسائر التي حلت بها. لقد أعلنت العديد من المصارف المركزية العربية ولاسيما في دول الخليج العربية أن بنوكها باتت مستعدة لتطبيق معايير بازل 3 دون أن نغفل حاجة البنوك العربية للدراسة المتأنية لتأثيرات هذا التطبيق. ووفقا لتحليل ماكينزي، فأن بازل 3 سوف تدخل إصلاحات من شأنها التأثير مباشرة على مستويات الرسملة والتمويل في البنوك الأوروبية. وقدر تحليل ماكينزي أن الصناعة المصرفية في أوروبا بحاجة إلى زيادة إضافية بنسبة تتراوح ما بين 40 و50 % في قاعدتها الرأسمالية الفئة 1، وهو ما يعادل 700 مليار يورو (قبل الأخذ بالاعتبار تأثير تطبيق نسبة المديونية والتي سوف ترفع نسبة العجز إلى حد كبير). كذلك، فإن الصناعة المصرفية الأوروبية عليها أن تضخ نحو 2 تريليون دولار أضافية كموجودات سائلة للغاية ونحو 3.5 إلى 5.5 تريليون كتمويلات طويلة الأجل. وبضمن ذلك، فأن على أكبر 16 مصرف أوروبي ضخ 700 مليار يورو في موجودات سائلة للغاية و 1.8 تريليون يورو كتمويلات طويلة الأجل. لذلك، فأن بازل 3 سوف تفرض على البنوك العربية قيودا على السيولة النقدية وعلى مواءمة آجال الأصول والمطلوبات، كما ستفرض قيودا على تمويل المشاريع والنشاطات الاقتصادية متوسطة وطويلة الأجل، وعلى البنوك العربية أن تستعد لذلك من خلال تعزيز قاعدتها الرأسمالية وتنويع وتوسيع مصادر التمويل لكي تكون قادرة على مواصلة أداء دورها التنموي.
أخيرا ما هو برأيك مصير دعوات المتكررة للبنوك العربية بضرورة دعم اقتصاديات دول الربيع العربي، هل لاقت قبولاً فعليا؟ .. ولماذا؟.
لقد سبق لنا أن ذكرنا في أحاديث سابقة أن المصارف العربية بعيدة عن أية تداعيات سلبية لأزمة الديون السيادية التي تغوص فيها منطقة اليورو، حيث أن هذه المصارف غير منكشفة إلا بنسب ضئيلة جدا على سوق السندات الأوروبية، في مقابل امتلاكها لسندات الخزينة الأمريكية بقيمة قد تصل إلى نحو نصف تريليون دولار. كما أن البنوك العربية لجأت للتحوط منذ عدة أعوام لتفاقم تداعيات أزمات الديون السيادية والأمريكية، حيث قام الكثير منها وخاصة البنوك الخليجية برفع رؤوس أموالها بمعدلات كبيرة، إضافة إلى الخروج الكبير للبنوك من منطقة الحذر إلى تمويل مشاريع استثمارية مجدية في الأسواق الخليجية والعربية. هذا إلى جانب أن أغلب البنوك العربية تتعامل بالدولار، ويكاد انكشافها على اليورو يصل إلى نحو 15 بالمئة مقابل 85 بالمئة للورقة الخضراء، فضلا عن أن ميزانياتها تستند إلى سياسة مرنة في تعاملها مع العملة الأوربية، إذ لا تترك الباب مفتوحا أمامه للسيطرة على مجمل محافظها الاستثمارية. لذلك نحن شددنا في عدة مناسبات على أهمية قيام المصارف العربية بلعب دورا أكبر ومحوريا على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، حيث تعتبر أداة التمويل الأولى والرئيسية للاقتصاديات العربية والمشاريع الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والشركات وحتى القطاع الاستهلاكي في مجمل الدول العربية، خاصة أن القطاع المصرفي العربي يعد أكبر وأهم القطاعات المالية العربية، مقارنة بالقطاعات المالية الأخرى مثل البورصات، قطاعات التأمين، صناديق الاستثمار، صناديق التقاعد وغيرها، سواء في حجم موجوداتها أو الإمكانات المالية والتمويلية. كما أننا دعونا المصارف العربية، ونجدد هذه الدعوة لعام 2013، لأن تضطلع بدور أكبر في تنمية الاقتصاديات الوطنية والعربية، حيث أثبتت الأزمة الاقتصادية العالمية أن الاقتصاديات العربية هي الأقل تأثرا من تلك الأزمة، كما أنها، وخاصة بعد التحولات السياسية التي شهدها عددا منها عام 2011، تسعى لإعادة هيكلة اقتصادياتها على أسس أكثر استدامة وشفافية وسلامة وعدالة. ولكي تنهض مصارفنا بهذا الدور لا بد من العمل على زيادة الأموال الخاصة بها، وأن تسعى المصارف الصغيرة لتشكيل تحالفات إستراتيجية بعضها مع بعض أو حتى الاندماج لتصبح قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية. ومما يبعث على الارتياح أن المصارف المركزية العربية باتت تدرك تماما هذا الجانب، لذلك طورت المزيد من القنوات التمويلية والاستثمارية أمام المصارف العربية لكي تدخل في المشاريع التنموية وتعمل على إعادة النظر في التشريعات المصرفية المتعلقة بذلك، وهو ينسجم مع دعوتنا التي نوهنا إليها في إجابة سابقة من ضرورة أعادة النظر في هذه التشريعات لكي تنهض المصارف بدورها التنموي. أذاً الموضوع لا يرتبط فقط بالبنوك العربية لكي تنهض بدورها التنموي، بل أن المسئولية تقع أيضا على كاهل الحكومات العربية والبنوك المركزية التي من واجبها تطوير التشريعات وإيجاد القنوات التمويلية والاستثمارية وإعطاء البنوك العربية الأولوية في تمويل المشاريع الكبرى، وهناك تطورات إيجابية على هذا الصعيد نتمنى أن تأخذ مدياتها المطلوبة خلال الفترة المقبلة.
