وأوضحت المؤسسة أنها أبقت سعر الفائدة الأساسي عند اثنين بالمائة بسب تراجع التضخم والحاجة لدعم الإقراض في القطاع المصرفي الذي تضرر بسبب مخاوف مرتبطة بإعادة هيكلة ديون شركات عائلية، وظل سعر إعادة الشراء “ريبو” العكسي عند 0.25 في المائة.
ولا يعلن البنك تغيير أسعار الفائدة وإنما يبلغ بها البنوك التجارية في المملكة مباشرة، وفي بعض الأوقات ينشر قراراته بشأن فترة معينة.
وخفض البنك سعر الإقراض القياسي 200 نقطة أساس خلال العام المنصرم في الوقت الذي أحدث فيه تراجع أسعار النفط تباطؤاً في أكبر اقتصاد عربي وتراجع التضخم عن مستوياته القياسية المرتفعة.
وقال محللون: “إن دورة خفض أسعار الفائدة في السعودية من المحتمل أن تكون انتهت في الوقت الحالي، وإن البنك المركزي بحاجة أيضاً لمراقبة العلامات المحتملة للضغوط التضخمية بعدما ارتفعت أسعار المستهلكين للمرة الأولى في أربعة أشهر في سبتمبر/أيلول”.
ويتعين على المملكة، التي تربط عملتها بالدولار، إبقاء سياستها النقدية متسقة مع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الأمريكي” لمنع ضغوط المضاربة على الريال.
ويبلغ سعر الفائدة على الأموال الاتحادية الأمريكية 0.25 في المائة.
وغيرت مؤسسة النقد العربي السعودي سعر الفائدة الأساسي آخر مرة في يناير/كانون الثاني عندما خفضته بمقدار 50 نقطة أساس، وخفضت سعر إعادة الشراء العكسي للنصف في يونيو/حزيران في محاولة لإثناء البنوك عن وضع ودائع لدى المؤسسة.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك السعودي الفرنسي “جون سفاكياناكيس”: “أبقوا أسعار الفائدة منخفضة لبعض الوقت الآن.. لكن البنوك لا تقبل على الإقراض بسبب العزوف عن المخاطرة.. يحتاجون لبيانات أكثر في حالة رفع سعر الفائدة.. شهور قليلة أخرى من الزيادة الحادة للتضخم ستجعلهم يتحركون”.
وبلغ معدل التضخم السنوي في أكبر مصدر للنفط في العالم 4.4 في المائة في سبتمبر/أيلول انخفاضاً من 10.4 في المائة قبل عام.
وأظهرت بيانات مؤسسة النقد، أن نمو الائتمان توقف تقريباً في سبتمبر/أيلول.
وارتفعت القروض للقطاع الخاص بمقدار 17 مليار ريال (4.53 مليار دولار) وهو أداء متواضع جداً مقارنة بعام 2008.
وأوضح البنك المركزي في بيان: “إن متطلبات الاحتياطي للودائع تحت الطلب ظلت عند سبعة في المائة”.
وأضاف: “إنه لم يبرم أي اتفاقات مبادلة عملات مع بنوك محلية بسبب توفر سيولة كبيرة بالدولار الأمريكي لدى هذه البنوك”، ولم يبرم البنك مثل هذه الاتفاقات منذ الربع الأخير من 2008.
وقال متعامل في العملات الأجنبية مقيم في الرياض: “يرجع ذلك إلى التباطؤ الذي يؤثر على تمويل المشروعات خصوصاً للشركات الخاصة والذي توقف فعلياً في 2009.. ويعكس أيضاً الحذر تجاه الدولار”.
