استفادت البنوك العالمية وبنوك الشرق الأوسط على الأخص من الطفرة الاقتصادية التي ظهرت في الأعوام السابقة، ومن طفرة الائتمان السهل الذي كان موضة السنوات الأربعة الماضية، التي كان من نتيجتها أن توسعت البنوك في منح التسهيلات للأفراد والشركات، وتزايدت عمليات الإقراض بشكل مضطرد معطيةً في كثير من الأحيان مؤشرات متفائلة عن واقع التحصيل، حيث أن زيادة عمليات الإقراض أدت إلى نسب غير واقعية بالنسبة للتحصيل.
في الربع الأخير من عام 2008، استيقظ العالم على ما اتفق بتسميته الأزمة الاقتصادية العالمية، فانهارت اقتصاديات وشركات وبنوك كثيرة، وبدأت موجات إعادة الهيكلة للتخلص من الموظفين بهدف الصمود خلال الأزمة، مما أدى إلى ارتفاع واضح في نسب البطالة والبطالة المقنعة وانخفاض مداخيل العديد من الأفراد والأسر.
إلا أن السؤال المهم اليوم هو كيف يمكن التخفيف من الآثار السلبية لمرحلة تعد الأكثر خطورة منذ قيام النظام الرأسمالي، خاصة في مجال التحصيل والتقليل من حجم الديون المعدومة، وفي هذا المجال لا بد من اتباع استراتيجية مبتكرة ووضع خطط تلائم ظروف المرحلة التي نعيشها.
لهذا الغرض وبهدف تحصيل أفضل للديون نقوم في هيورون الشرق الأوسط بدراسة احتمالات المعالجة السريعة لأداء وحدة تحصيل تسهيلات الأفراد في البنوك لمعالجة نقاط الضعف وتحسين الأداء لتحقيق الاستقرار وخفض مستوى المخصصات التي باتت تشكل ضربة قاسية لأرباح البنوك.
ويأتي في أولويات العمل هنا مراجعة قاعدة بيانات العملاء.
لنحدد بعض الأسئلة والنقاط والعناصر المحورية ونبدأ بمن هم عملاؤك؟ ففي بعض الأحيان، لا يكون التقدير الائتماني كافياً لإعطائك صورة كافية عن عملائك، فهل راجعت أسباب الزيادة في الديون المتعثرة ؟ هل راجعت ما هي المنتجات التي تشكل العبء الأكبر في الديون المتعثرة ؟ هل أخذت الإجراءات المناسبة للتخفيف من عدد الحسابات التي تنتقل من المراحل الأولى إلى المراحل الصعبة ؟ هل قمت بتوفير بدائل لعملائك الذين يواجهون صعوبة في تسديد ديونهم كإعادة الدولة وإعادة التمويل وتأجيل الدفعات ؟
هل يمتلك موظفو وحدة التحصيل السلطة الكافية لتسهيل إجراءات العملاء؟
هل راجعت سلة منتجاتك؟
في كثير من الأحيان عندما نواجه مشكلة، نبدأ بالتفكير في الحلول ونهمل السبب الرئيسي للمشكلة. نستطيع أن نقول أن هذه الحالة تنطبق أيضاً على البنوك حالياً، فمن جهة يجب الاستمرار بتوسيع قاعدة العملاء وزيادة المبيعات لكن هذا لا يجب أن يمنع البنوك من إعادة تقييم شروط منح التسهيلات لتكون أكثر حكمة وملائمة للوضع الاقتصادي الحالي، ناهيك عن مراجعة لعمليات الموافقة على توثيق عقود التسهيلات فكثير من المشاكل التي تواجهها البنوك حالياً في مجال التحصيل سببها الرئيسي عدم التشدد في توفير جميع المعلومات المطلوبة من العميل كمعلومات الاتصال والوثائق التي تثبت مكان السكن ومكان العمل.
التمويل العقاري
يأتي تمويل العقار في طليعة التحديات التي يجب أن تتعامل معها البنوك بنظرة مختلفة، يجب أن تولي البنوك اهتماماً خاصاً بسلة منتجاتها للتمويل العقاري وإعادة النظر في طريقة احتساب تصنيف المخاطر لهذه المنتجات.
فما هو السبب الحقيقي للتأخر في تسديد الدفعات المستحقة لهذا النوع من التسهيلات هل هو التأخر في تسليم البناء لأسباب غير مالية ؟ أم هو التأخر في تشغيل العقار وبدء تدفق السيولة نتيجة التأخر في توصيل البنية التحتية للمشروع، هل إعادة الجدولة خيار مناسب في هذه المرحلة.
كل هذه أسئلة بحاجة إلى إجابة ونحن في هيورن نقوم بدراسة واقع وحدة التحصيل وإلقاء نظرة تحليلة لقاعدة العملاء ومن ثم نقوم بتلخيص نقاط الضعف وإعطاء المقترحات لمعالجة هذه النقاط عن طريق حزمة من المشاريع المتكاملة وربط أداء هذه المشاريع بمؤشرات أداء وأهداف قابلة للتحقيق. ونملك من خلال تجربتنا الطويلة وفريق عملنا المؤهل القدرة على تحقيق نتائج سريعة والبدء بإعادة الأمور إلى نصابها.
