Posted inمصارف (بنوك)

الثغرات التشريعية يجب سدها

أظهرت الأزمة المالية الراهنة وتداعياتها على دول المنطقة، عدة ثغرات في الأطر القانونية والتشريعية الناظمة للقطاع المالي والمصرفي.

الثغرات التشريعية يجب سدها
الثغرات التشريعية يجب سدها

أظهرت الأزمة المالية الراهنة وتداعياتها على دول المنطقة، عدة ثغرات في الأطر القانونية والتشريعية الناظمة للقطاع المالي والمصرفي عالمياً وإقليميا يجب التوقف عندها وتحليل جوانب القصور فيها ومن ثم معالجتها لما من شأنه أي يحصن المؤسسات المالية والاستثمارية ضد أي أزمات مستقبلية مماثلة.

في لقاء خاص مع أريبيان بزنس، دعا ماجد المسماري رئيس الحلول التمويلية في مؤسسة روثستشايلد الاستشارية إلى ضرورة إدخال مجموعة من الإصلاحات لسد الثغرات التي يعاني منها القطاع المصرفي والاستثماري في المنطقة الذي كان يفترض به أن يكون في وضع أفضل مقارنة بباقي دول العالم نظراً لما تتمتع به المنطقة من ميزات تنافسية وثروات طبيعية، ويأتي في مقدمة تلك الإصلاحات تطبيق قوانين حوكمة المؤسسات المصرفية.

فعلى سبيل المثال، لا يفترض أن يشغل نفس الأشخاص مناصب قيادية في أكثر من مؤسسة مالية أو شركة، وهو ما ينظر إليه المسماري على أنه تضارب واضح في المصالح مما يؤدي إلى إعاقة البيئة التنافسية الحقيقية بين هذه المؤسسات، داعياً في الوقت نفسه إلى وجوب الفصل التام مجالس إدارات البنوك من حيث وضع الاستراتيجيات العامة والقوانين والنظرات المستقبلية لهذه المصارف، وبين عمل الإدارة التنفيذية التي يتمثل عملها في تنفيذ وتطبيق هذه الاستراتيجيات، والحرص على أن تعكس العمليات اليومية توجه مجلس الإدارة وحملة الأسهم.

انجازات ولكن

يسجل للمنطقة أنها حققت عدة انجازات في العديد من القطاعات. لكن قطاع المصارف والخدمات المالية ما يزل أحد أبرز القطاعات التي لم تشهد إصلاحات وتشريعات جديدة وفقاً للمسماري، إذ لم تتم تهيأته لمواكبة الطفرة التي عاشتها المنطقة بشكل عام خلال السنوات الماضية بما شهدتها من طفرات في مجال العقار ومجالات أخرى. ويضيف :»تخلف القطاع المالي تخلف عن الركب من ناحية توفير بنى تحتية متطورة للقوانين والأنظمة التي تعزز من فعاليته وأدائه وتجعله أكثر مناعة ضد الصدمات».

ومن جانب آخر، يدعو المسماري إلى إعادة النظر في مستويات كفاية رأس المال ومعدلات السيولة للمصارف الوطنية بما يعكس المستجدات الأخيرة على الساحة المالية العالمية. فبعد أن ارتفع حجم عمليات التمويل خلال السنوات الماضية إلى مستويات قياسية، لم تكن مستويات رأس المال لكثير من المصارف المحلية كافية لتساعدها على امتصاص آثار الأزمة الحالية، بالإضافة إلى أن معظم تلك المصارف لم يكن لديها إدارات مخاطر فعالة، إذ أن معظمها ارتبط بعمليات إقراض كبيرة في كل من سوق الأسهم والعقار، ولم تلعب إدارة المخاطر دورها المفترض في استشعار وقياس المخاطر المستقبلية لتلك العمليات. وبعد الانتكاسة التي مر بها ولا يزال، القطاع العقاري في المنطقة، قامت معظم البنوك المحلية بوضع مخصصات مقابل محافظها التمويلية وخاصة العقارية منها، لكن المسماري لا يرى أن تلك المخصصات كافية بل ويصفها بالتجميلية في لا تعكس قيمة الأصول الحالية التي تراجعت بحدة في الآونة الأخيرة، إذ لا يعقل أن البنوك التي ساهمت في تمويل طفرة العقار لم تتكبد خسائر معتبرة.

محاكم الإفلاس

في ظل ما تعانيه العديد من الشركات المحلية من ضغوطات تتعلق بتعثرها في سداد ديونها، يشير المسماري إلى ضرورة إنشاء محاكم وأطر قانونية واضحة لحالات الإفلاس في ظل حاجة المنطقة لمثل هذه القوانين لمعالجة التحديات والمصاعب التي تواجه المقترضين والمقرضين سواء من خلال المحاكم المتخصصة أو عبر مجالس للتسويات المالية وغيرها. ويقول :«المنطقة بحاجة ماسة إلى محاكم مالية في ظل الدور الذي تلعبه المصارف المركزية وهيئات الرقابة في أسواق المال كونها المشرع والجلاد في نفس الوقت. ويجب أن تتولى هذه المحاكم النظر في الخلافات المؤسساتية وحالات التعثر المالي ومشاكل العقود والالتزامات المالية التي يكون أحد أطرافها في كثير من الأحيان شركات مدرجة في الأسواق المالية، فمن الظلم أن يعيش حملة أسهم إحدى تلك الشركات في دوامة من الترقب حول مستقبل النزاع والخلاف مع شركة أخرى وترقب كيفية حله، لكن وجود آليات واضحة ومؤسسات قانونية متخصصة سيساهم في تعزيز استقرار الأسواق».

حالة الإنكار

في بداية الأزمة العالمية، أطلقت معظم دول الخليج على لسان مسئوليها الرسميين رسائل تطمين مؤكدة متانة وضعها الاقتصادي ومناعته ضد الأزمات، وماهي إلا بضعة شهور حتى انعكست الصورة، واتضح أننا لسنا بمعزل عن ما يحصل في كل دول العالم ولتظهر تداعيات الأزمة بحدة على شكل أزمة في السيولة التي تبعها سلسلة من الأزمات المصرفية. والسؤال الموضوعي الذي يطرح في هذا الإطار، هو هل كان هناك مبالغة في الثقة بالنفس؟.


لا يرى المسماري ما حصل من هذا المنظور، إذ كان الجميع يعيش مرحلة مليئة بالنشوة وحالة من الإنكار لما يحصل حولنا، أي إنكار حدوث انتقال فجائي من مرحلة الطفرة الاقتصادية والدخول في أزمة اقتصادية لا يستطيع أحد التنبوء بنهايتها. ويلقي المسماري اللوم على التنفيذيين الذين فشلوا في إيصال صورة دقيقة وواضحة إلى مديريهم من المسئولين الحكوميين لإظهار التوابع الحقيقة للأزمة العالمية على المنطقة، وهو ما لم يكن التنبوء بحدوثه صعباً في ظل توسع الشركات والمؤسسات الخليجية في الأسواق الخارجية وارتباطها الوثيق مع اقتصاديات غربية وآسيوية.

وعندما عانت تلك الأسواق من الأزمة العالمية ابتداء من صيف العام الماضي وتحديداً بعد إفلاس ليمان براذرز، كان يجب على المسئولين في ذلك الوقت أن يستشعروا أن الأمواج الامتدادية لهذا الطوفان ستصل عاجلاً أم آجلاً إلى دول المنطقة، ويعتقد المسماري انه لم يكن هناك داع لإطلاق رسائل تطمينية مليئة بالثقة كما حصل، ويشرح وجهة نظره قائلاً :«مثل هذه الرسائل عادة ما يكون لها انعكاسات على المؤسسات والشركات العاملة في الأسواق المحلية، إذ أن تأكيدات المسئولين الحكوميين على متانة اقتصاديات دول المنطقة واستبعاد تأثرها بالأزمة العالمية يعطي مدراء الشركات ورجال الأعمال شعوراً بالاطمئنان والثقة مما يدفعهم لمتابعة عمليات التوسع والتي غالباً ما تكون من خلال الاقتراض من البنوك وزيادة نطاق الأعمال والموارد البشرية ووضع استراتيجيات معينة لمواكبة استمرار النشاط الاقتصادي القوي التي كان سائداً قبل الأزمة».

ولكن سرعان ما انقلبت الأمور، وبدأت تسير في الاتجاه المعاكس تماماً وتغيرت موازين تلك الشركات وأصبحت في وضع لا تحسد عليه نتيجة تلك المعطيات.

أدوار سيادية

برزت العديد من الآراء المتناقضة حول دور الصناديق السيادية الخليجية ودورها خلال الأزمات، فمنها من دعا إلى استمرار استراتيجيتها القائمة على استغلال عوائد النفط في خلق فرص استثمارية في الأسواق الخارجية بهدف تنويع الدخل القومي لبلدانها، ومنها من نادى بضرورة أن تعود تلك الصناديق برؤوس أموالها إلى أسواقها المحلية وهو الرأي الذي يتبناه المسماري أيضاً فيقول :»يجب أن تخصص أجزاء من رؤوس أموال تلك الصناديق للمساهمة في إنعاش اقتصاديات بلدانها الأصلية، باعتبار أن مخزوناتها النقدية الكبيرة كان باستطاعتها أن تجنب الكثير من أسواق المنطقة ما عانته من انهيارات في أسعارها خلال الفترة القليلة الماضي»، وفي ما يخص الحكومات، وخاصة تلك التي استشعرت بوادر الانكماش في اقتصادياتها، فقد كان عليها إطلاق مبادرات تحفيزية للقطاع الخاص، خاصة في ما يتعلق باستمرار الإنفاق الحكومي على المشاريع العملاقة وخاصة مشاريع البنى التحتية. ويشير المسماري إلى أن عدداً من مشاريع الطاقة والكهرباء في المنطقة قد تم تجميدها وهو قرار «ليس في محله» على حد تعبيره.

عودة السيولة

يلفت رئيس الحلول التمويلية في بنك روثستشايلد إلى أن معدلات السيولة قد بدأت بالعودة تدريجياً إلى الأسواق الإقليمية على عدة مستويات في ظل قيام المصارف المركزية الخليجية بتخفيض مستويات أسعار الفائدة مما ساهم في تحفيز الإقراض بين البنوك، وبدأ جو عدم الثقة بين البنوك المحلية يزول تدريجيأً مما سيدفع معدلات السيولة للعودة إلى مستوياتها الطبيعية.

وفي ما يتعلق بالقروض المشتركة وسوق السندات والصكوك، يلفت المسماري إلى الخدمة الكبيرة التي أسدتها كل من إمارة أبوظبي وقطر بعد إطلاق برنامج سندات سيادية خاصة في كل منها مما أوجد نوعاً من المعيار لعملية التسعير لأي مؤسسة أخرى تريد أن تقوم بإصدار قرض مشترك أو طرح برنامج سندات وصكوك. وبدأت عمليات التمويل تشهد عودة بطيئة بعد أن كانت البنوك تتحرج من تمويل المشاريع. ويشير المسماري إلى أن رجوع السيولة إلى أسواق الائتمان يحتاج إلى تسلسل منطقي على غرار ما يحدث في أسواق المال العالمية. فخلال الأزمات، تكون الحكومات أول من يستطيع النفاذ إلى مصادر السيولة، تليها المؤسسات والشركات العملاقة ذات رؤوس الأموال والأصول الضخمة، تليها المؤسسات المالية والمصارف. لكن المنطقة لم تشهد حتى تاريخ إجراء المقابلة قيام أي مؤسسة بالنفاذ إلى أسواق الائتمان سواء عبر إصدار سندات أو صكوك على نطاق كبير أو عبر الحصول على قروض مجمعة، وهو ما يدل على أن مزودي رؤوس الأموال في الأسواق العالمية ما زالوا يشعرون بالحرج في دعم مثل هذه الإصدارات. هذه الأدوات تعتبر جزءا مهما في تركيبة النقد المتوفر للمؤسسات المالية والتي تساعدها في توفير السيولة للقطاع الخاص. وتعاني الشركات الاقليمية الخاصة حالياً من محدودية فرص التمويل المتاحة أمامها من خلال تلك المصارف التي قامت على خلفية الأزمة بوضع شروط وضوابط قد تكون صارمة وهو شيء طبيعي. ففي حالات الأزمة عادة ما تجرى عمليات مراجعة، حيث تقوم المؤسسات المالية بوضع المزيد من الشروط على عمليات التمويل للتحوط ضد أي ظروف طارئة في المستقبل. وهنا يدعو المسماري إلى إطلاق مؤسسات تمويلية إلى جانب البنوك، على غرار الشركات العاملة في رأس المال المخاطر أو venture capital ، والتي توفر فرص التمويل للشركات الواعدة المتوسطة منها والصغيرة، وهو ما يزال غير موجود في المنطقة على نطاق واسع.

أما أسوق الأسهم الإقليمية فهي تعيش حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار، ويرى المسماري أنها لا تعكس فعلياً ربحية ونمو أعمال كثير من الشركات المدرجة، ضارباًَ المثال بالسوق المالية السعودية «تداول» التي شهدت تسجيل ما يقارب 95 شركة من إجمال الشركات الـ 127 المدرجة فيها أرباحاً خلال الربع الأول من العام الجاري.

لكن ذلك لا ينعكس في أسعار أسهمها وهو مؤشر على أن أسواق المنطقة ما تزال غير ناضجة، ويضيف:»في وقت تتكبد فيه معظم الشركات العالمية خسائر فادحة في نتائجها المالية خلال العام الجاري، تسجل العديد من الشركات المدرجة في أسواق المنطقة أرباحاً عن الربع الأول والثاني من العام الجاري، وهو أمر يدعو إلى التفاؤل في ظل الفرص الواعدة التي تزخر بها هذه الأسواق»، لافتاً في الوقت نفسه إلى ضرورة أن يركز المستثمرون الأفراد على الآفاق المستقبلية للشركات التي يستثمرون في أسهمها على المدى الطويل.


التعامل مع الأزمة

كانت إمارة دبي إحدى أبرز المتأثرين بتبعات الأزمة العالمية، ويرجع ذلك إلى مجموعة من العوامل أبرزها النمو القياسي الذي سجله اقتصاد الإمارة خلال السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى كونها الأكثر انفتاحاً وارتباطاً مع الاقتصاد العالمي مقارنة مع غيرها في منطقة الخليج العربي. وفي إطار تعامل حكومة دبي مع المستجدات المالية والاقتصادية الأخيرة قامت بإطلاق صندوق دبي للدعم المالي والذي سيتولى إدارة عوائد برنامج إصدار سندات دبي البالغة قيمته 20 مليار دولار، والتي قام مصرف الإمارات المركز بالاكتتاب في الشريحة الأولى منها والبالغة 10 مليار دولار، وتولت مؤسسة روثستشايلد دور الجهة الاستشارية لتأسيس الصندوق، وهي مؤسسة عالمية مستقلة تختص في توفير خدمات الاستشارات المالية والإستراتيجية، ويشتمل إطار عمل المؤسسة على تقديم خدمات النصح والاستشارة في مجالات الاستراتيجيات المؤسساتية، وعمليات الاندماج والاستحواذ، وتوفير السيولة وجمع رؤوس الأموال من خلال أسواق أوراق المال العالمية، وتقديم خدمات استشارية تتعلق بعمليات الاقتراض، وعمليات إعادة الهيكلة للمؤسسات والديون.

يشير ماجد المسماري رئيس الحلول التمويلية في مؤسسة روثستشايلد أن مبادرة إطلاق الصندوق هي عبارة عن مؤشر للأسواق أن الحكومة المحلية لديها النية والإرادة في دعم المؤسسات المملوكة والتابعة لها، لافتأً إلى توفر خيارات متعددة للقائمين على الصندوق فيما يتعلق بأنواع وأشكال الدعم التي سيتم توفيره، ويتجسد دور روثستشايلد في إيجاد البنية التحتية للصندوق من حيث الهيكلة العملياتية وقوانين الاستثمار وكيفية تقييم طلبات المساعدة.

ولا يخرج المسماري خلال حديثه عن صندوق دبي للدعم المالي عن التصريحات العلنية التي أدلى بها المعنيون بالموضوع من مسئولين حكوميين في إمارة دبي، لافتأً إلى أن الصندوق تتوفر لديه هيكلة تتيح له أن يقدم مختلف أنواع الدعم المالي، وقد تكون المساعدات على هيئة قروض مباشرة، أوسندات أو حصص ملكية يتملكها هذا الصندوق، ويأتي ذلك بعد أن حرصت مؤسسة روثستشايلد من خلال دورها الاستشاري على أن يتمتع الصندوق باكبر قدر من المرونة في عمليات التمويل والدعم بما يبلي احتياجات كل شركة أو مؤسسة مستفيدة في ضوء الظروف الخاصة التي تحكم وضعها أو حالة القطاع التي تعمل به، ويشير المسماري إلى عدم تحديد مدة زمنية معينة لعمر الصندوق، وتأتي أهمية المرونة أيضاً في إتاحة موارد تمويل بطرق أخرى بالإضافة إلى برنامج سندات إمارة دبي.

وعن تأثير المستجدات المالية الأخيرة على سمعة اقتصاد دبي في الأسواق العالمية، يؤكد المسماري على أن المؤسسات العالمية الكبرى لم تفقد ثقتها بدبي ودولة الإمارات، لكنها يتوقع إمكانية أن تخف وتيرة عمليات وتوسعات تلك الشركات مع وفي إمارة دبي كانعكاس لتراجع فورة النشاط الاقتصادي والتجاري في العالم بشكل عام ودبي بشكل خاص، ومع إيمانه بعوامل القوة الكثيرة التي يتمتع بها اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى رغبة كبرى المؤسسات المالية في دعم العديد من القطاعات في الاقتصاد المحلي، يرى المسماري ضرورة أن تعود الثقة بشكل كامل إلى الأسواق العالمية قبل أن ترجع الثقة بشكل مطلق في ما يتعلق باقتصاد الإمارات.

استشارات

شهدت مؤسسة روثستشايلد زيادة في الطلب على خدماتها إثر الأزمة العالمية الحالية، فمصائب قوم عند قوم فوائد كما يقول المثل، حيث قامت بتقديم النصح الاستراتيجي والمالي لـ 18 حكومة على مستوى العالم فيما يتعلق ببرامج الإعثار والإفلاس بالإضافة إلى كل ما يخص تأسيس صناديق تابعة لهذه الحكومات لمعالجة الثغرات في القطاع المالي وفي قطاعات أخرى. إذ قامت مؤسسة روثستشايلد بتولي دور المستشار المالي الحصري للحكومة الأمريكية في ما يتعلق بالخيارات المتوفرة لديها للتعامل مع شركات السيارات الثلاثة الكبرى «جنرال متوروز» و«فورد» و «كرايسلر»، كما قدمت خدمات المشورة والنصح المالي والإداري إلى الكثير من الحكومات الأوروبية فيما يتعلق بعمليات إعادة هيكلة روؤس أموال بنوكها المحلية.

وكشف المسماري عن دخول المؤسسة في محادثات مع أكثر من حكومة في المنطقة على مستويات عدة، وذلك لمساعدة بعضها على إيجاد سياسات تحفيزية للاقتصاد المحلي ولقطاع المالي بشكل عام، ولتحديد الخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام بعضها الآخر فيما يخص الشركات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، بالإضافة إلى وجود محادثات مع مصارف مركزية في المنطقة فيما يتعلق بهيكلة الكثير من المؤسسات المالية المحلية وإيجاد أطر رقابية وتشريعية أفضل في القطاع المصرفي.

وتقدم المؤسسة أيضاً النصح الاستراتيجي لعدد من المؤسسات فيما يتعلق بإعادة الهيكلة بالإضافة إلى الاستحواذات والاندماجات.

ويلفت المسماري إلى أن الميزة الرئيسية لمؤسسة روثستشايلد مقارنة مع نظيراتها من البنوك الاستثمارية انها مؤسسة استشارية بحتة لا تقوم بأي تعاملات مالية أو استثمارية، مما يعزز مصداقيتها وحياديتها وعدم حصول أي تضارب في المصالح.