قالت شركة المملكة للاستثمارات الفندقية اليوم الأربعاء إنه ليس لديها أي خطط لتنفيذ عمليات استحواذ هذا العام لكنها ستعيد تقييم أوضاع السوق في العام 2010.
وجاء ذلك بعد أن هبط صافي أرباح الشركة 61 بالمائة في النصف الأول من العام الجاري.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة سرمد ذوق خلال مقابلة عبر الهاتف، “لا نتوقع خلال الأشهر الستة المقبلة أي تحسن ملحوظ في نشاط الدمج والاستحواذ إلا أنه مع دخول العام 2010 سنجري تقييماً كبيراً للسوق، وسنحدد المدى الذي يمكننا من خلاله إنفاق أموال على عمليات الدمج والاستحواذ”.
وعزت الشركة هبوط صافي أرباحها خلال النصف الأول إلى ضعف النتائج المسجلة بفندقي فور سيزونز في باريس والقاهرة، والى تراجع المبيعات العقارية، وخفض قيمة استثمارات.
وأظهرت أرقام صدرت عن مؤسستي إس.تي.أر جلوبل للأبحاث، وديلويت آند تاتش أن فنادق أوروبا سجلت أكبر تراجع على مستوى العالم خلال النصف الأول من العام 2009، إذ تراجع إيراد الغرف المتاحة، وهو معيار رئيس بالقطاع أكثر من 30 بالمائة.
وبينما سجلت شركات الفنادق العالمية تراجعاً في خانة العشرات خلال تلك الفترة كانت فنادق الشرق الأوسط أقل تضرراً إذ سجلت تراجعاً بنسبة 17.2 بالمائة في إيرادات الغرف المتاحة.
وسجلت بيروت أكبر معدل نمو في إيرادات الغرف المتاحة على مستوى العالم حيث زاد المعدل بنسبة 124 بالمائة إلى 117 دولار بفضل تمتع البلاد بفترة من الاستقرار السياسي النسبي.
ورفض ذوق إعطاء توقعات للنصف الثاني من العام، ولكنه قال، إنه لا يتوقع تدهور معدلات الفنادق إلى الأسوأ.
وأضاف ذوق قائلاً، إن هناك علامات على استقرار كبير في السوق مقارنة بالاشهر القليلة الماضية.
وتابع ذوق، إنه خلال السنوات الثلاث المقبلة تتوقع الشركة أن تسجل نمواً عضوياً من خلال افتتاح خمس شركات تطوير تابعة.
وتشمل مشروعات الفنادق تحت التنفيذ بناء فندقين يحملان اسم فور سيزونز في بيروت، ومراكش إضافة إلى فنادق في مانيلا، وجزر سيشل وأكرا.
وقالت الشركة، إنها ستنفق 367 مليون دولار من الآن، وحتى النصف الثاني من العام 2011 على تطوير الفنادق الخمسة، وأضافت، إن مشروعات التطوير قيد التنفيذ تمضي قدماً وفقاً للميزانية المحددة.
وذكرت الشركة التي يسيطر عليها الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال، إن الإيرادات انخفضت نحو 11 بالمائة لتصل إلى 103.3 مليون دولار.
وبلغ صافي الأرباح ثمانية ملايين دولار خلال تلك الفترة مقارنة مع 20.6 مليون دولار في النصف الأول من العام الماضي.
وتمتلك المملكة للاستثمارات الفندقية التي تتخذ من دبي مقراً مجموعة من الفنادق تديرها سلاسل فنادق أخرى مثل فنادق فيرمونت، وركزت الشركة أعمالها على الأسواق الناشئة مثل منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا.
وفي مايو/أيار الماضي، باع الأمير الوليد بن طلال المساهم في فور سيزونز حصته البالغة 39.3 بالمائة في فندق فور سيزونز بمنتجع شرم الشيخ المطل على ساحل البحر الأحمر المصري مقابل 70 مليون دولار.
وقال ذوق، إن الشركة اتخذت إجراءات لخفض التكاليف على مستوى العقارات والشركات شملت خفض النفقات الاختيارية وتكاليف الموظفين، ولكنه لم يذكر عدد الموظفين المسرحين عن العمل.
وتراجع سهم الشركة المدرجة في سوق ناسداك دبي نحو 83 بالمائة خلال العام الماضي، وكانت آخر مرة جرى فيها تداول السهم في 11 يناير/كانون الثاني الماضي، وأغلق آنذاك على دولار واحد.
والمملكة للاستثمارات الفندقية شركة تابعة لشركة المملكة القابضة المدرجة في البورصة السعودية.
