Posted inمصارف (بنوك)

محللون: البنوك السعودية ستوجه ودائعها نحو العقارات والأسهم بعد القرار الجديد

قال محللون ماليون إن قرار تخفيض سعر إعادة الشراء المعاكس إلى النصف سيعمل على تحفيز السيولة للاتجاه إلى قنوات استثمارية جديدة.

محللون: البنوك السعودية ستوجه ودائعها نحو العقارات والأسهم بعد القرار الجديد
محللون: البنوك السعودية ستوجه ودائعها نحو العقارات والأسهم بعد القرار الجديد

قال محللون ماليون في السعودية إن قرار مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” أمس الثلاثاء بتخفيض سعر إعادة الشراء المعاكس إلى النصف سيعمل على تحفيز السيولة للاتجاه إلى قنوات استثمارية جديدة، بالنظر إلى تراجع قوة العوائد من الإيداعات في المرحلة الراهنة.

وكانت مؤسسة النقد خفضت سعر فائدة إعادة الشراء المعاكس الذي تدفعه للبنوك التجارية عن ودائعها لديها إلى النصف من 50 نقطة أساس إلى 25 نقطة أساس على أن يبدأ سريان القرار على الفور، ويعد هذا التخفيض الثاني منذ أبريل/نيسان الماضي، ولكنها أبقت سعر فائدة إعادة الشراء من دون تغيير عند 2 بالمائة.

ونقلت صحيفة “الاقتصادية” السعودية عن المحلل المالي محمد العمران إن هذا التوجه من مؤسسة النقد إيجابي، وسيعمل على تحفيز الاقتصاد السعودي من خلال تخفيض تكلفة عمليات التمويل والإقراض بين البنوك السعودية، مشيراً إلى أن تراجع تكلفة الإقراض سيكون ذا جدوى اقتصادية عالية.

وأشار العمران إلى أن أسعار الفوائد بعد القرار ستكون أقل من الربع، وأن ذلك يعد غير مجد للمودعين وبالتالي سيحفزهم إلى التوجه نحو قنوات استثمارية أخرى مثل العقارات والأسهم والتي تعد الأفضل للاستثمار في المرحلة الراهنة على حد قوله.

وتمنى العمران لو شمل القرار تخفيض سعر الريبو “إعادة الشراء”، متوقعاً أن يتم ذلك خلال الفترة القليلة المقبلة باعتباره من المحفزات الاقتصادية المهمة، مشيراً إلى أن قرار تخفيض فائدة إعادة الشراء العكسي في الفترة الراهنة مرتبط بالتضخم وحاجة الاقتصاد إلى محفزات.

وأوضح أن التضخم في المملكة بات لا يشكل خطراً على اقتصاد المملكة، وإنه وصل إلى مستويات مقبولة بعد الانخفاضات التدريجية التي شهدها خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن الأولوية حالياً يجب أن تعطى للمحفزات الاقتصادية كتخفيض سعر إعادة الشراء.

من جهته، قال المحلل المالي سهيل الدراج أن إعلان مؤسسة النقد العربي السعودي تخفيض فائدة الريبو العكسي من 0.5 في المائة إلى 0.25 في المائة إجراء “مفاجئ وغير متوقع”، متسائلا عن دلائل هذا الإجراء وتوقيته.

وتوقع الدراج أن تكون تلك الخطوة جاءت لضبط قيمة الريال خصوصاً مع الضغوط الحادة التي يتعرض لها الدولار في الأسواق الدولية، وبالتحديد بعدما أبدت دول كبرى انزعاجاً من انزلاق الدولار في الآونة الأخيرة مما سيضر باقتصاداتها الهشة.

وأضاف “الريال السعودي بدأ على ما يبدو بمسلسل ارتفاع كبير مقابل الدولار، بسبب قوة اقتصاد المملكة وخصوصا بعد ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات فوق 70 دولاراً مما يعنى استمرار تحقيق المملكة لفوائض مالية لعام 2009 في مقابل عجز تاريخي وقياسي في الولايات المتحدة قد يصل إلى أكثر من 1.5 تريليون دولار”.

وتابع الدراج “مؤسسة النقد تستخدم الريبو العكسي لضبط قيمة الريال في الأسواق الدولية، في حين تستخدم الريبو القياسي للتعامل مع النمو والتضخم، وإجراء مؤسسة النقد الأخير يدل دلالة قطعية على صعود قيمة الريال أمام الدولار، وزيادة المضاربة عليه في الأسواق الدولية، وهذا يتطلب من المؤسسة زيادة عرض النقود أكثر لمواجهة الطلب على الريال السعودي”.

وأشار إلى أن التضخم يتوقع أن يبدأ بموجة جديدة أكثر حدة مما حدث في النصف الأول من العام 2008 وأن ذلك سيضطر مؤسسة النقد إلى البدء بدورة جديدة لرفع قيمة الريبو القياسي الذي يقف الآن عند 2 في المائة، وهذا سيؤدى بدوره إلى كبح جماح الاقتصاد السعودي وخصوصاً النمو المتوقع من القطاع الخاص، إلا أنه أكد أن ميزانية المملكة ستبقى قوية نظرا لارتفاع إيرادات الدولة بفعل ارتفاع أسعار النفط وارتفاع الكميات المصدرة خلال النصف الثاني من العام الجاري.