قالت حكومة إمارة دبي في بيان اليوم الأربعاء إن حصيلة سندات بقيمة عشرة مليارات دولار من بنك الإمارات المركزي ستكون كافية حاليا لمساعدة شركات الإمارة في سداد ديونها وإعادة الهيكلة لتكون قادرة على مواجهة تراجع قطاع العقارات.
وقال مدير عام الدائرة المالية في دبي ناصر الشيخ إن الإمارة مستعدة لإصدار شريحة أخرى بقيمة عشرة مليارات دولار عندما يتطلب الأمر وتدرس طرح خطة تحفيز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وقال الشيخ إن الشركات العقارية في دبي حيث يشهد القطاع العقاري تراجعا كبيرا بعد انتعاشه على مدى ست سنوات ستكون من بين المستفيدين الرئيسين من المساعدات الحكومية لكنه رفض أن يوضح حجم الديون المستحقة على شركات دبي في عام 2009.
وقال للصحفيين في دبي “إن السلطات تتفهم أن بعض الشركات قد تواجه صعوبات في سداد ديونها بسبب أزمة الائتمان العالمية” وأشار إلى التحديات الذي يشهدها العالم في هذه المرحلة.
وتابع “إن حماية اللاعبين الكبار في الاقتصاد يحمي تلقائيا الاقتصاد كله”.
وكان قرار دبي هذا الأسبوع بيع سندات قيمتها عشرة مليارات دولار للبنك المركزي قد هدأ مخاوف من أن تتخلف عن سداد الديون بعد أن رفعت المخاوف سعر ضمان ديون بعض شركات دبي إلى مستويات فاق نظيرتها في ايسلندا وهي من أشد الدول تضررا من الأزمة المالية.
وتحتاج دبي التي تواجه تراجعا كبيرا في قطاع العقارات أدى إلى الاستغناء عن آلاف الوظائف وإلغاء مشروعات بمئات المليارات من الدولارات وزاد من المخاوف بشأن جودة أصول البنوك إلى تمويل سريع لتتمكن من سداد ديون مستحقة هذا العام تتراوح قيمتها بين 15 و20 مليار دولار لكن البنوك العالمية لم تبد استعدادا للإقراض بسبب أزمة الائتمان العالمية.
وتترقب السوق المزيد من التفاصيل عن كيفية استخدام هذه الأموال.
ونفت دبي مرارا تكهنات بأنها اضطرت للتخلي عن حصص في شركات كبيرة مرتبطة بالدولة مثل طيران الإمارات أو استخدامها كضمانات في مقابل مساعدات تمويل من أبو ظبي التي تضم أغلب احتياطيات النفط في البلاد وصاحبة النصيب الأكبر في ميزانية دولة الإمارات.
وقال الشيخ إن الأموال ستوزع عن طريق صندوق دعم للشركات التي تحتاج لإعادة تمويل أو لسداد ديون أو الوفاء بالتزامات أخرى.
وسيأتي الدعم على شكل إقراض بسعر فائدة يعادل على الأقل أربعة بالمائة مما تدفعه حكومة دبي على السندات وأن يسدد بعد تحسن الأوضاع المالية.
وأضاف إنه مازال يجري العمل على وضع آلية لكن الأموال إما ستقدم عن طريق إقراض مباشر للشركات أو عن طريق بنوك.
وتابع” إن أي قرار بشأن زيادة رؤوس أموال بنوك دبي كما فعلت أبو ظبي في وقت سابق هذا الشهر ستتخذه هيئة دبي للاستثمار الحكومية”.
ولم يوضح الشيخ متى ستصدر دبي الشريحة الثانية البالغة عشرة مليارات دولار لكن مسؤولا آخر أبلغ تلفزيون دبي أمس الثلاثاء أن الإمارة لن لتحتاج للتمويل قبل عامين أو ثلاثة أعوام.
وقال عمر بن سليمان عضو لجنة لمواجهة الأزمة في دبي ونائب محافظ البنك المركزي إن حكومة دبي لا ترى حاجة الآن لطرح الإصدار الثاني وستبقي عليه لتغطية أي متطلبات مستقبلية قد تظهر في غضون عامين أو ثلاثة أعوام.
وقال الشيخ إن إصدار السندات ليس مضمونا بأصول ولكن تضمنه حكومة الإمارة.
(رويترز)
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.
