قالت هيئة الأوراق المالية في الأردن أمس الثلاثاء أن السوق الأردنية تمر حاليا بمرحلة التكيف مع الأزمة، وأن البنوك والمؤسسات الأردنية في حالة جيدة.
وقال رئيس الهيئة بسام الساكت لوكالة الأنباء الأردنية إن الأردن واجه الأزمة المالية العالمية بتمسكه بأصول الرقابة والشفافية في الإفصاحات التي يعد الالتزام بها من أهم القواعد الأساسية للشركات.
وأوضح الساكت خلال مشاركته في المؤتمر الرابع للاستثمارات وأسواق المال الذي يعقد في دمشق أن القواعد المالية والاقتصادية لسلوكيات الشركات وإداراتها في إنفاقها وتدقيقها وتقيمها للموجودات الورقية والموجودات العقارية المتوافقة مع المتطلبات الدولية تدعم الثقة وتجذب الاستثمار الأجنبي وتوطن الاستثمار الأردني.
وأضاف أن سوق المال الأردني من أقل الأسواق العربية انخفاضا، وأن 36 بالمائة من القيمة الرأسمالية للأسهم التي هي نحو 35 مليار دولار يعود إلى المواطنين العرب و50 بالمائة من المبلغ للمستثمرين الأردنيين و14 بالمائة يملكها أجانب.
وبدأت فعاليات المؤتمر الرابع للاستثمار وأسواق المال أمس الثلاثاء في دمشق وتستمر يومين ويحضرها مسؤولون وخبراء مال عرب وأجانب.
ودعا خبراء اقتصاديون في الأردن الأسبوع الماضي إلى الاعتراف بوجود تأثير للأزمة المالية العالمية على الأردن ليتسنى وضع الخطط للتصدي لآثارها والتخفيف من وطأتها على الاقتصاد الوطني.
وأكدوا ضرورة التحوط لتداعيات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني بزيادة الاستثمارات وتسهيل منح القروض لبناء المشروعات الإنتاجية والمولدة لفرص العمل.
وقال محافظ البنك المركزي في الأردن أمية طوقان في وقت سابق أن البنك يتابع باستمرار التطورات الدولية والإقليمية والمحلية للأزمة المالية العالمية، وأنه اتخذ العديد من الإجراءات الاحترازية لمواجهة أي هزة خارجية، وأن البنك ركز منذ بداية الأزمة على موضوع الرقابة على الجهاز المصرفي وموضوع السياسة النقدية التي كان لها الأثر الملحوظ في دعم الاستقرار النقدي والمصرفي في المملكة.
وأضاف أن الجهاز المصرفي في المملكة صحي وسليم والسياسة النقدية في وضع يمكن الأردن من التعامل فيه مع أي هزة خارجية، وأن أن حجم الاحتياطات من العملات الأجنبية الناتجة عن ازدياد الطلب على الدينار الأردني مقارنة بالطلب على العملات الرئيسة كالدولار واليورو والإسترليني، وجميع هذه المؤشرات تعكس الأداء المتميز للاقتصاد الوطني.
وقال طوقان إن العام الحالي سيشهد تباطؤا ملحوظا في أداء الاقتصاد العالمي وسيشكل ذلك أحد التحديات الرئيسة لأداء الاقتصاد الوطني، وتوقع أن يستمر هذا الأثر خلال العام الحالي وأن ينخفض معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى معدلات قريبة من الصفر.
وأوضحت دراسة لشركة أموال انفست أن البنوك في الأردن حققت أرباح بنسبة 18.8 بالمائة العام الماضي بفضل احتواء تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقالت الدراسة التي ألقت الضوء على القطاع المصرفي الأردني خلال عام 2008 أن البنك المركزي تمكن من احتواء تداعيات الأزمة المالية من خلال قيامه بتخفيض أسعار الفائدة 50 نقطة.
وأضافت الدراسة أن إعلان الحكومة عن ضمان جميع ودائع العملاء لدى البنوك المحلية حتى نهاية عام 2009 ساهم في الحد من تأثير الأزمة.
وقالت الحكومة الأردنية في أكتوبر الماضي أنها ستضمن جميع ودائع المودعين والمواطنين لدى البنوك العاملة في الأردن وبدون سقف حتى نهاية العام القادم 2009.
وقال رئيس الحكومة الأردنية نادر الذهبي على أن أموال المودعين لدى البنوك العاملة في الأردن في أمان تام وهي مضمونة ومحمية، موضحا أن القطاع المصرفي الأردني لا يعاني من نقص في السيولة، حيث يبلغ حجم السيولة الفائضة في السوق حوالي نصف مليار دينار، بالإضافة إلى شهادات إيداع وأذونات وسندات الخزينة بما قيمته خمسة مليار دينار.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا
