بلغ حجم المبادلات التجارية العربية- الأمريكية في 2008 نحو 180 مليار دولار، مسجلاً زيادة نسبتها 44 في المئة عن 2007.
وطبقاً لمكتب الإحصاء الأمريكي فقد ارتفعت قيمة صادرات الدول العربية إلى السوق الأمريكية بنسبة مماثلة لتصل إلى 117 مليارا، لكن وارداتها من هذه السوق زادت نحو 20 مليارا متجاوزة حدود 60 مليار دولار، مما مكنها من تحقيق فائض تجاري ضخم وقياسي بلغ 56 مليار دولار.
وأخفى الفائض التجاري العربي حقيقة أن دولاً عربية تصدر النفط إلى السوق الأمريكية هي السعودية والعراق والجزائر والكويت، حققت فائضاً بقيمة 88.5 مليار دولار انفردت السعودية بما يقارب نصفه.
ولا تشمل الفوائض العربية تجارة الخدمات مثل النقل والسياحة لكن تراجع سعر النفط عن ذروته واحتمال تراجع متوسطه السنوي في 2009 إلى 60 في المئة عن مستواه في 2008 يدعمان المستهلك الأمريكي بمحفظة حوافز قدر الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش قيمتها بـ 230 مليار دولار سنوياً، إضافة إلى خفض عجز ميزان المدفوعات الأمريكي إلى 500 مليار دولار في العام الحالي من 788 مليارا في 2006.
وينتظر أن يكشف مكتب الإحصاء الأمريكي في تقرير ختامي عن حركة التجارة الخارجية في 2008، يصدره في 11 فبراير/شباط الحالي أن صادرات عدد كبير من الدول العربية، منها السعودية والكويت والعراق والجزائر وليبيا، إلى السوق الأمريكية خسرت من 35 إلى 60 في المئة من إيراداتها في الشهرين الأخيرين من العام الماضي مقارنة بيوليو/تموز الماضي، شــهر الذروة التاريخية لأســعار النفط.
ولايسمح الوضع الهش للاقتصاد الأمريكي وغموض آفاق النفط بتوقع تعويض الصادرات العربية خسائرها قريباً.
وخفض محللو وزارة النفط الأمريكية توقعاتهم للإيرادات التي تحققت للدول العربية الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في 2008 من 825 مليار دولار قبل أشهر قليلة إلى 680 مليارا حالياً، كما اختزلوا ايرادات 2009 إلى 270 مليارا مقارنة بـ 850 مليارا في تقديراتهم السابقة.
