حذرت شركة “إي تي كيرني” للاستشارات الاستراتيجية العالمية في تقرير جديد من أن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد موجة غير مسبوقة من عمليات الدمج على خلفية الأزمة الاقتصادية العالمية، إلا أن تلك العمليات قد لا تكون مفيدة للعمل دائماً.
إذ أفاد المركز المالي الكويتي الشهر الماضي بأن قيمة عمليات الدمج والشراء التي أنجزت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول بلغت 1.5 مليار دولار.
إلا أن دراسة “أي تي كيرني” الجديدة خلصت إلى أن “معظم عمليات الدمج تحطم القيمة وتضعف المرشحين لعملية الدمج بدلاً من تحسين العمل والخروج بشركات أقوى وأكثر ربحية”.
وشهدت المنطقة حديثًا ارتفاعًا حادًا في عدد عمليات الدمج ضمن القطاع المالي، كما يتوقع حدوث عمليات دمج في القطاع العقاري، مع انطلاق نزعة إلى الاندماج نتيجة لعدم الموثوقية الاقتصادية.
غير أن ذلك ليس من الضروري أن يساعد الشركات على النجاة من الأزمة المالية العالمية.
وقال الدكتور ديرك بوختا الشريك والمدير الإداري في “أي تي كيرني” في الشرق الأوسط “وكما هو الحال مع حالة الزواج الناجح الذي لا يتوقع له أن يدوم فحسب، بل أن ينتج كذلك العديد من الأطفال، فإن على مجالس إدارة الشركات أن يعرفوا سبب رغبتهم بالاندماج وأن يختاروا الشريك بروية”.
وأضاف “تسير حوالي 70 بالمائة من عمليات الدمج بشكل خاطئ تماماً. فلا يوجد ما هو أسوأ من الاندماج مع الشريك غير المناسب”.
فبحسب تقرير أي تي كيرني، لا تحقق سوى 29 بالمائة من الشركات زيادة في الربحية بعد عملية الدمج أو الشراء، في حين يكون أداء 57 بالمائة منها دون المستوى ولا يطرأ أي تغيير على 14 بالمائة منها بعد عملية الدمج.
وقال بوختا “تجنبوا دمج الشركات مع المشاكل، موضحاً أنه من أجل أن تحصل الشركة على فرصة للنجاح من الضروري “معالجة المشاكل أولاً ومن ثم الاندماج لتكوين شركة قوية”.
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.
