Posted inمصارف (بنوك)

أكبر خطة إنقاذ حكومية لبنك أمريكي تأتي في صالح الوليد بن طلال

 تدخلت الحكومة الأمريكية لإنقاذ مجموعة سيتي جروب المتعثرة التي يمتلك الملياردير السعودي الامير الوليد بن طلال حصة كبيرة فيها.

أكبر خطة إنقاذ حكومية لبنك أمريكي تأتي في صالح الوليد بن طلال

تدخلت الحكومة الأمريكية لإنقاذ مجموعة سيتي جروب المتعثرة حيث وافقت على تحمل معظم الخسائر المحتملة من الأصول عالية المخاطر للبنك الذي يعتبر الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال أكبر المساهمين الأفراد فيه.

وستتحمل الحكومة الأمريكية خسائر البنك التي يبلغ حجمها 306 مليارات دولار وذلك في أضخم صفقة إنقاذ حتى الآن لبنك أمريكي في إطار الأزمة الاقتصادية العالمية.

كما ستضخ الحكومة رأس مال جديدا قدره 20 مليار دولار فضلا عن 25 مليار دولار ضختها بالفعل في البنك وتحصل في المقابل على أسهم ممتازة تتمتع بتوزيعات نقدية بنسبة ثمانية بالمائة.

وحصلت سيتي جروب على الدعم الأخير بعد أن هوى سهمها 60 بالمائة الأسبوع الماضي وسط مشاعر قلق من افتقارها لرأس المال الكافي من أجل البقاء.

والأمير الوليد أكبر مساهم من الأفراد بالفعل في سيتي جروب. وكان الوليد يمتلك  3. في المائة في أكبر بنك أمريكي من حيث الأصول من خلال شركة المملكة القابضة التي يمتلك فيها حصة تبلغ 95 بالمائة.

ثم رفع الوليد حصته إلى 4.9 في المئة وأكد في تصريحات سابقة لمجلة التايمز أنه مكتف باستثماره في “سيتي بنك” في مجال الخدمات المالية حيث تصل حصته إلى 4.9 في المئة وهي نسبة كافية حيث لا يحق له تعدي نسبة الخمسة في المئة.

وأضاف في تصريحاته للتايمز: “في شهر يناير عام 1991 كنت المستثمر الوحيد في مجموعة الـ”سيتي جروب” بحوالي 600 مليون دولار. وفي العام الذي تلاه لم تسر الأمور بشكل جيد لكن على مدى العقد الذي تلاه حدثت طفرة دراماتيكية. ولهذا يجب النظر على الاستثمار في سيتي بنك على أنه طويل المدى.”

وفي مقابل الإنقاذ المالي ستختفي تقريبا التوزيعات النقدية على مساهمي البنك إذ لن يكون بوسع البنك توزيع أرباح فصلية أكثر من سنت واحد للسهم خلال السنوات الثلاث المقبلة بغير موافقة الحكومة. وتبلغ التوزيعات الفصلية الآن 16 سنتا عن السهم الواحد.

ولن يتعين على سيتي جروب تغيير الرئيس التنفيذي فيكرام بانديت أو مسؤولين آخرين في القيادة العليا ولكن سيكون للحكومة الرأي النهائي في أجور ومكافآت المسؤولين التنفيذيين في المجموعة. كما وافق البنك على محاولة تعديل الرهون العقارية المتعثرة في محفظته البالغة 306 مليارات دولار في إطار سعي الحكومة لدرء شبح نزع ملكية مساكن المواطنين.

وقد تصبح خطة الإنقاذ الصيغة المعتمدة لبنوك أمريكية أخرى ينتظر أن تواجه خسائر متزايدة مع انزلاق الاقتصاد في هاوية الكساد. وبعد أن كانت خسائر الائتمان تتركز في قطاع الرهن العقاري امتدت الآن إلى مجالات أخرى مثل بطاقات الائتمان والعقارات التجارية.

وسيتي جروب هي الأوسع انتشارا على الساحة العالمية مقارنة مع أي بنك أمريكي آخر حيث تعمل في أكثر من 100 دولة. يعتقد على نطاق واسع أن البنك أكبر من أن تسمح الحكومة الأمريكية بانهياره لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى فوضى مالية عارمة في شتى أنحاء العالم.

وقال توني موريس كبير محللي شؤون العملات في ايه.أن.زد بنك في سيدني أن صفقة الانقاذ “تبدو هائلة حجما ونطاقا.” وتساؤل قائلا “هل يعني هذا أن دعم المؤسسات المالية الأخرى سيكون بهذا الحجم؟ وهل يعني هذا أنه ستكون هناك مشكلات أخرى في حساب ما يسمى بالأصول المتعثرة.؟”

وتزيد صفقة انقاذ سيتي جروب بشدة من أعباء الحكومة لانقاذ النظام المالي وذلك بعد إنقاذ مجموعة التأمين الأمريكية ايه.آي.جي وبنك بير ستيرنز وشركتي الرهن العقاري فاني ماي وفريدي ماك وضخ رؤوس أموال بمئات المليارات من الدولارات في بنوك ومؤسسات مالية أخرى.

وعرضت الحكومة أكثر من تريليون دولار من أموال دافعي الضرائب للخطر. وتسعى أكبر ثلاث شركات أمريكية لصناعة السيارات للحصول على مليارات الدولارات لتفادي شبح الإفلاس.

ويأتي كل هذا بالإضافة إلى خطة تحفيز اقتصادي أمريكية هذا العام وخطة أكبر ينتظر أن تقترحها الحكومة الأمريكية الجديدة ربما تتراوح قيمتها بين 500 مليار و 700 مليار دولار.

اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.