نبه ستيف فوربس المندوبين في جلسة “ليدرز” الأولى في دبي إلى وجوب قيام دول الخليج مباشرة بإعادة تقييم لمرة واحدة لعملاتها المرتبطة بالدولار لمنع أية خسائر أخرى مقابل الدولار الأضعف خلال ربع قرن.
وأخبر رئيس والرئيس التنفيذي الأعلى ورئيس التحرير لمجلة “فوربس” والمرشح مرتين في الانتخابات الرئاسية الأولية المندوبين أن إعادة التقييم لمرة واحدة كانت “ضرورية” لعملات الخليج لإعادة كسب السيطرة مقابل الدولار المتهاوي بشكل متزايد.
وقال : “يجب أن تكون العملات مستقرة القيمة، هذه هي القاعدة الأولى. انظروا إلى ما فعله الاحتياطي الفيدرالي في أمريكا، حيث أوجد أزمة دين من خلال طباعة كثير جداً من الدولارات والسماح لقطاع العقارات ببناء منازل بقيمة أربع سنوات في سنتين”.
وأضاف : “في النهاية وبدلاً من التوجه إلى سلة العملات، ينبغي أن تجري دول الخليج بإعادة تقييم لمرة واحدة وإبقائها ثابتة سواء كانت 8% أو 10% أو 12% ومن ثم تعيد الارتباط بالدولار”.
وفي حديثه عن بروز الصين، نعت القرار الحكومي الأمريكي بالضغط على السلطات الصينية لإعادة تقييم الرينمينبي ( عملة الصين ) بأنه “خطأ جسيم”. وقال أيضاً : “أن ما يجب عدم فعله الآن هو ترك العملات تتقلب في الأسواق الداخلية فهذه دعوة إلى الفوضى. ولكن ما يجب فعله هو إعادة التقييم لمرة واحدة ثم التثبيت”.
وعلق قائلاً : “فقط انظروا إلى سعر الذهب، فقد تجاوز 450 دولار لكل أونصة ثم ستعرفون أنه سيكون هناك تغير في معالم الاقتصاد الأمريكي”.
ونعت فوربس صندوق النقد الدولي بـ “الهمجي” وقال أنه يجب ” إرساله إلى عالم النسيان” وأن غلطته الكبرى كانت هي أنه “يطلب من البلدان تخفيض قيمة العملة”. وأشار أيضاً إلى أن شعب كوريا الشمالية لن يرغب بمساعدة صندوق النقد الدولي في حل مشاكله المالية.
ونصح فوربس الشركات الخليجية التي تستثمر في الخارج وبخاصة في أمريكا بالتحول إلى حصة الأقلية، و”الدخول بتمهل” في الصفقات لأسباب سياسية ودفع الشركات الخاصة بدلاً من صناديق الثروات العليا الكبرى لوحدها.
وقال كذلك : “أن الاستثمار الخارجي يسبب القلق دائماً وبخاصة في أمريكا وعليك دائما إدراك الحساسيات السياسية. عودوا بتفكيركم إلى صفقة دبي العالمية في أمريكا حيث حاولت شراء ستة موانئ أمريكية وكيف أصبح بعض السياسيين غوغائيين”.
وأضاف : “يجب أن تكون صناديق الثروات العليا شفافة للغاية وأن تنشر المزيد من المعلومات عن ذاتها وما تفعله وأن تجري مزيداً من التحضيرات للاستثمار في الخارج، وبهذه الطريقة يمكنهم تجنب كل منشار دولي وسياسي ذو أزيز”.
يعدّ فوربس جمهورياً عنيداً وترشح مرتين في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأولية عامي 1996 و2000 وهو أيضاً مناصر مروج إلى حد كبير للمرشح الجمهوري الحالي وحاكم نيويورك السابق رودولف جيولياني.
وأجاب فوربس لدى سؤاله حول عمن سينال الترشيح الديمقراطي والجمهوري قائلاً: “إن هيلاري كلينتون هي المرشحة الديمقراطية البديهية وسيكون من الصعب هزيمتها. ومن ناحية الجمهوريين فالأمر أقل وضوحاً فهناك السيد ماك كين والسيد جيولياني والاسم الآخر مايك هوكابي الذين ستسمعون عنهم كثيراً في الأسابيع القادمة وجميعهم لديهم الفرصة بالنجاح”.
وهوكابي هو حاكم أركنساس السابق وتمت تسميته كقسيس بروتستانتي جنوبي وهو يعارض زواج المثليين والإجهاض والزواج المدني.
وعاد فوربس ليقول: “إن الاختلاف بين الاثنين هو حول موضوع التجارة العالمية، فالديمقراطيون مؤيدون لحماية الإنتاج الوطني وهم ضد الاستثمار الأجنبي بشكل أكبر الآن من الوقت الذي كان فيه بيل كلينتون رئيساً”.
وفي موضوع إيران، ذكر فوربس أنه لن يتم أخذ أي قوة عسكرية إلى هناك من الآن وحتى الانتخابات الرئاسية وبدلاً من ذلك ستقوم أمريكا وأوروبا بفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية.
واختتم قائلاً : “لو كان لدى إيران حكومة أكثر وسطية لكان ذلك أفضل بكثير للمنطقة. أتمنى لو كنا قمنا بذلك قبل ثلاثة أو أربعة أعوام”.
