لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 12 Sep 2013 01:11 PM

حجم الخط

- Aa +

مايكل ميباخ يتزعم الحرب على الدفع نقدا

يقود مايكل ميباخ رئيس ماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حرباً علنية على التعامل النقدي. ولا يقتصر عمل ميباخ على تعزيز حضور شركة ماستركارد في منطقة مترامية الأطراف ويبلغ تعداد سكانها حوالي مليار ونصف المليار نسمة يعاونه نحو 200 موظف في مكتب دبي، بل يتعدى ذلك إلى تقديم محاضرات مصرفية متنوعة، كما أنه شارك في وضع مؤلفات حول الأعمال المصرفية.

مايكل ميباخ يتزعم الحرب على الدفع نقدا

يقود مايكل ميباخ رئيس ماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حرباً علنية على التعامل النقدي. ولا يقتصر عمل ميباخ على تعزيز حضور شركة ماستركارد في منطقة مترامية الأطراف ويبلغ تعداد سكانها حوالي مليار ونصف المليار نسمة يعاونه نحو 200 موظف في مكتب دبي، بل يتعدى ذلك إلى تقديم محاضرات مصرفية متنوعة، كما أنه شارك في وضع مؤلفات حول الأعمال المصرفية.

خلال هذا الحوار الحصري مع أريبيان بزنس اعترف مايكل ميباخ رئيس ماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا أنه، مثل العديد من المدراء، وقع ضحية العادة السيئة لهاتف البلاك بيري، قائلاً أن هاتف البلاك بيري هو دائماً آخر ما يراه قبل النوم، وأول ما يراه عندما يفتح عينيه في الصباح.

إلى ذلك يهتم مايكل ميباخ الذي يعتبر أن الشرق الأوسط هي أكثر مناطق العالم إثارة وتضم أكثر الدول ثراء ويشعر بالفخر للعمل بها، بنشر ثقافة الخدمة المجتمعية وهو أحد رعاة منظمة «شباب من أجل التفاهم» للتبادل الطلابي، الرائدة عالمياً. كما يشغل ميباخ منصب عضو مجلس الإدارة في «مؤسسة إنجاز العرب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وهي منظمة غير ربحية تركز على بناء وتطوير مهارات رواد الأعمال الشباب في المنطقة. أريبيان بزنس التقت ميباخ فكان هذا الحوار.

يلاحظ أن شركة ماستركارد تعمل على نطاق واسع لتعزيز حضورها في منطقة الشرق الأوسط. لماذا تركزون كثيراً على هذه المنطقة؟ وما الذي يميزها عن المناطق الأخرى؟

إن منطقة الشرق الأوسط هي واحدة من المناطق الأكثر إثارة التي يمكن للمرء أن يعمل فيها. فهي تضم أسواقاً ذات بنيات اجتماعية واقتصادية متنوعة، الأمر الذي يسمح لنا بالعمل مع شركائنا لتطوير عروض تلبي احتياجات كل أفراد المجتمع.

وبصفتنا شركةً تقدم حلول الدفع الإلكتروني، فإن ما نقوم به ضروري لأجندات المؤسسات الحكومية وغير الحكومية على حد سواء في المنطقة، سواءً تعلق الأمر بالتنوع الاقتصادي أو البطالة في أوساط الشباب أو الشمول المالي والاجتماعي أو محو الأمية المالية...إلى آخر ما هنالك.

ولعل الشيء المثير بالنسبة لهذه المنطقة هو أنها تضم أكثر الدول ثراءً في العالم، وبها العديد من المصارف التي تقدم منصة «وورلد» و«وورلد إيليت» الحصرية الخاصة بشركتنا إلى عملائها من ذوي الملاءة المالية العالية. لكن من جهة أخرى، نجد أسواقاً أخرى كمصر يفتقر 65 % من سكانها المقدر عددهم بأكثر من 80 مليون نسمة إلى إمكانية الحصول على المنتجات المصرفية الرسمية. ما دفعنا إلى إطلاق مبادرات على نطاق واسع لفتح عالم من الشمول المالي أمام أولئك الذين لم يكن لهم في السابق إمكانية للاستفادة من الخدمات المالية التقليدية.

ويعود وجودنا بهذه المنطقة إلى سنة 1986، حيث قمنا بالتصريح لأول عميل لنا لإصدار بطاقات الدفع الخاصة بماستركارد في الإمارات العربية المتحدة. وفي سنة 2001، نقلنا مكتبنا الإقليمي من بروكسيل إلى دبي، ما جعلنا شركة حلول الدفع الوحيدة في العالم التي كان مقرها الإقليمي في دبي وقتها.

قرار استراتيجي

وبفضل التطور الاقتصادي المستمر الذي تشهده المنطقة والنمو السكاني المتزايد وآفاق الاستقرار، إضافة إلى الشريحة الكبيرة من المستهلكين الشباب الجدد الذين يدخلون سوق العمل، أعلنت شركة ماستركارد سنة 2012 عن هيكلية جديدة لأعمالها في الشرق الأوسط وأفريقيا. وتعكس هذه المبادرة قراراً استراتيجياً للاستثمار في الخبرات والموارد والمهارات في مجالات تساعد على النمو المتسارع.

واليوم، أصبحت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا واحدةً من أفضل المناطق الخمس التي تعمل فيها ماستركارد في العالم، وتشمل ثلاث دوائر: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ودول جنوب الصحراء، وجنوب أفريقيا، مُشَكلةً ما مجموعه 69 سوقاً تمتد من أفغانستان إلى جنوب أفريقيا، ومن المغرب إلى باكستان. ومع إضافة قطر مؤخراٌ، أصبح لدينا 8 مكاتب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي تشمل مكتبنا الإقليمي في دبي وتُشغل قُرابة 200 شخص.

الشمول المالي

نحن نعتبر الأوراق النقدية هي منافسنا الأساسي. وفي منطقة لا زال يهيمن فيها النقد، هناك فرصة رائعة لقطاع حلول الدفع الإلكتروني. وتنظر المصارف المركزية والحكومات باهتمام متزايد لهذا الأمر مادامت تعلم أن المعاملات النقدية هي في الواقع مكلفة وغير فعالة. وفي الحقيقة، هناك عدة دراسات تقدر تكلفة النقد ما بين 0.5 % و 1.5 % من الناتج المحلي الإجمالي لبلد ما، دون احتساب الآثار السلبية للتهرب الضريبي والاقتصادات السرية التي يمكنها أن تنشط فقط في ظل استخدام الأوراق النقدية.

وتعمل شركة ماستركارد عن كثب مع الحكومات في المنطقة وحول العالم لمساعدتهم على الاستفادة من المزايا الهائلة التي توفرها حلول الدفع الإلكتروني مقارنة بالأوراق النقدية والشيكات، إذ تعرض على الحكومات حلولاً تساعدهم على التقليل من التكاليف والعمل بفاعلية والتقليل من التزوير والفساد. كما تشجعهم على تبني مفهوم الشمول المالي.

ومن خلال الحوار العام والشراكة بين القطاعين العام والخاص والرغبة في تعزيز التمكين المالي، تسعى ماستركارد للوصول إلى عالم أفضل تكون فيه حلول الدفع اليومية آمنة وبسيطة بشكل يجعلها في متناول الجميع.

ما هي التوجهات الراهنة للسوق في مجال حلول الدفع العالمية؟ وما هي توقعاتكم للسنوات الـ10 المقبلة؟

نتوقع أن يُصبح التعامل بالأوراق النقدية والبطاقات البلاستيكية مُتجاوَزاً في المستقبل. فلو افترضنا أننا كنا سنبدأ من جديد، هل كنا لنقبل بفكرة يأتي بها أحدهم حول استخدام الأوراق النقدية والشيكات؟ إننا نستخدم النقد فقط لأنه وسيلة دفع متوارثة ترسخت عبر عقود من الزمن، مشكلة سلوكاً جماعياً. لذلك فالمستقبل واضح ومنطقي. والسؤال الذي ينبغي طرحه هو متى وكيف نصل إلى تلك المرحلة.

لكن قبل أن نمضي قدماً ونتخلص من البلاستيك، ينبغي أن نعلم أن البلاستيك سيظل موجوداً لفترة معينة. وإذا أخذنا إعلان نيجيريا مؤخراً عن «برنامج بطاقة الهوية النيجيرية» كمثال، نجد أن نيجيريا التي تُعد أكبر بلد في أفريقيا من حيث الكثافة السكانية تمنح الناخبين مزايا كبيرة من حيث الراحة والفعالية والأمان. وتُعد بطاقة الهوية النيجيرية الجديدة - والتي ستغدو قريباً في يد أكثر من 100 مليون مواطناً- بطاقة مسبقة الدفع أيضاً تستخدم للمشتريات اليومية والسحوبات النقدية، كما هو الشأن بالنسبة للمعاشات وخصومات الرعاية الاجتماعية والضرائب. وبوجود هذه التطبيقات، نتوقع أن يظل البلاستيك موجوداً لفترة أطول قليلاً.

الرقمي والمادي

لكن المستقبل سيتحدد حتماً كما هو الشأن بالنسبة لأي شيء آخر من خلال دمج ما هو رقمي بما هو مادي على نحو يخلق فرصاً جديدة غير متناهية في عوالم التجارة الإلكترونية والتجارة المحمولة وحلول الدفع دون تماس وتحديد الهوية بناءً على القياسات البيولوجية.

وعلى سبيل المثال، فازت بطاقة ماستركارد دون تماس من فرنسبنك بجائزة «أفضل ابتكار دون تماس في الشرق الأوسط». وفي الإمارات العربية المتحدة، تعاوننا مع شركة «نتورك إنترناشيونال» لطرح 1500 منصة مجهزة بتقنية «قرب حقل الاتصالات» (NFC)في الأماكن التي يتردد عليها المستهلكون بكثرة، كالمقاهي ومطاعم الوجبات السريعة ومطاعم العائلات ودور السينما ومحال التجزئة العامة والمتاجر.

وقد أدى الابتكار في قطاع البطاقات إلى تطوير بعض العروض الفريدة من نوعها كالبطاقة الائتمانية «قِبلة» الخاصة بمصرف الهلال، والتي تشمل بوصلة رقمية تحدد اتجاه «القِبلة»، وبطاقة ائتمانية «وورلد إيليت» الخاصة ببنك قطر الأول، وهي أول بطاقة دفع معدنية تصدر بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

في شهر يناير المنصرم، فتحت ماستركارد مكتباً لها في الدوحة. لماذا قطر؟ هل بسبب وجود أعلى دخل للفرد فيها مقارنة بباقي البلدان العربية؟

إضافةً إلى أعلى دخل للفرد والذي يضع قطر في المرتبة الأولى ليس فقط في الشرق الأوسط بل في العالم بأسره، تحتل قطر المرتبة الثانية في العالم العربي بعد الإمارات العربية المتحدة على مؤشر التنمية البشرية. ومع تركيزها على التربية والفرص، والتي تدعمها القيادة الرشيدة، استطاعت قطر أن تضع نفسها على خارطة العالم كنموذج لدولة ناجحة تعرف كيف توجه الفرص وتؤمن النجاح الاقتصادي للأجيال القادمة.

وجاء افتتاح مكتبنا في الدوحة في شهر يناير هذه السنة نتيجة إطلاق مجموعة من المنتجات الناجحة لماستركارد من قبل عدة مؤسسات مالية رائدة في قطر. وعلى سبيل المثال، أطلق بنك قطر الأول مؤخراً بطاقة ائتمانية (وورلد إيليت ماستركارد) متطابقة مع أحكام الشريعة الإسلامية حيث تعتبر هذه البطاقة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وأفريقيا وموجهة للعملاء الذين يملكون أصولاً تفوق قيمتها مليار دولار أميركي، ليصبحوا بالتالي جزءاً من نادي «مليار دولار» الاستثنائي.

دون تماس

وفي سنة 2012، كانت لنا مشاريع تعاون مع مجموعة «بنك قطر الوطني» وتكنولوجيات كيوتل وأوبرثر لإطلاق برنامج حلول الدفع باستخدام تقنية «قرب حقل الاتصالات» في قطر. وتعتبر هذه المشاريع بمثابة تدشين لأول برنامج حلول دفع ماستركارد دون تماس في قطر عبر الهواتف المحمولة التي تعمل بتقنية «قرب حقل الاتصالات» وأول برنامج يمنح المستهلكين «بطاقة لاصقة» لحلول الدفع دون تماس في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وعلاوة على الدخل العالي للفرد، فإن جاذبية قطر تنبع من كون البلد يشهد صعوداً سريعاً كمركز إقليمي وعالمي تجاري يمنح فرص نمو كثيرة عبر قطاعات حيوية مختلفة، بما في ذلك المصارف والقطاع المالي. وسنعمل في المستقبل المنظور على تسخير خبرتنا بالسوق ودرايتنا بتوجهاتها لتوجيه نمو حلول الدفع الإلكتروني في قطر.

تركز ماستركارد أكثر فأكثر على عروض حلول الدفع المتطابقة مع الشريعة الإسلامية في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بشكل أوسع. هل تتوقعون زيادة في الطلب على هذه الحلول مستقبلاً، خصوصاً في ظل مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد لتحويل دبي إلى عاصمة الاقتصاد الإسلامي؟

في ماستركارد، لاحظنا كيف أن الصيرفة الإسلامية اكتسبت شعبية كبيرة على مر السنوات- ليس فقط في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، بل حتى في أسواق مثل المملكة المتحدة. ويتوقع أن تتجاوز أصول قطاع الصيرفة الإسلامية العالمية- والتي كانت منعدمةً تقريباً قبل 30 عاماً - إلى 1.8 تريليون دولار سنة 2013، مرتفعة بذلك عن سنة 2011، حيث كانت تبلغ 1.3 تريليون دولار، وذلك حسب نتائج التقرير الصادر عن شركة «إرنست آند يونغ» عن تنافسية الصيرفة الإسلامية العالمية لعام 2013.

وفي ماستركارد، نعترف بتوجه السوق هذا. وحتى نتمكن من تلبية الطلب المتزايد، عملنا على الاستثمار بكثرة في تطوير مجموعة من المنتجات الإسلامية. وقد فازت بطاقتنا الائتمانية المبتكرة «قِبلة» المتطابقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بفئة «المنتج الأكثر ابتكاراً» في جوائز المالية الإسلامية العالمية.

ولا شك أن الصيرفة الإسلامية ستواصل تطورها في المنطقة. ويمكن لدبي على وجه الخصوص، وبصفتها مركزاً اقتصادياً عالمياً يسير قدماً وفق الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن تستفيد من بنياتها التحتية وموقعها الاستراتيجي وأفكارها المميزة في الاقتصاد لتصبح قطباً عالمياً للصيرفة الإسلامية.

تسهم شركة ماستركارد في نشر ثقافة الشمول المالي في المنطقة وتعمل مع الحكومات والمؤسسات المالية لإشراك شرائح المجتمع غير المدمجة في الصيرفة في نظام المالية والصيرفة. هل يمكنكم أن تتحدثوا بإسهاب عن هذا الموضوع؟ ثم كيف ولماذا تتبنى الحكومات في الشرق الأوسط حلول دفع إلكترونية؟

في ظل وجود 50 % من البالغين في العالم لازالوا لا يستفيدون من الخدمة المالية وليس لهم إمكانية الوصول إلى المنتجات المصرفية الرسمية، تنظر ماستركارد للشمول المالي على أنه مفتاح للتخفيف من الفقر من قبل حكومات البلدان المتقدمة والبلدان النامية.

تكنولوجيا الدفع

ويمكن لتكنولوجيا الدفع أن تلعب دوراً محورياً في جلب الصيرفة إلى هذه الشريحة غير المستفيدة منها. فنحن نؤمن أنه يجب أن يحظى كل شخص بفرصة المشاركة في الاقتصاد العالمي والوصول إلى منتجات الصيرفة الرسمية. ومع تزايد تكاليف النقد وما يترتب عنه من آثار سلبية على أي اقتصاد، أدركت الحكومات عبر الشرق الأوسط أيضاً أهمية تحديث قطاع الدفع وتحفيز التوجه نحو مجتمع يقل فيه الاعتماد على الأوراق المالية.

وعلى سبيل المثال، عملنا في نوفمبر 2010 مع وزارة المالية المصرية لتقديم برنامج بطاقة ماستركارد للدفع المسبق لوزارة المالية وتم تنفيذه عبر مؤسسات مالية محلية وأدى إلى إصدار حلول الدفع للرواتب الحكومية ومعاشات التقاعد. واليوم، أصبح البرنامج هو الأكبر من نوعه لتسديد الرواتب الخاصة بالقطاع العام في آسيا والمحيط الهادي، ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مع وجود 1.5 مليون بطاقة تم إصدارها، في حين يبقى هدفنا هو الوصول إلى إصدار 10 مليون بطاقة.

وشاركت ماستركارد أيضاً في نظام حماية الأجور (WPS) لوزارة العمل الإماراتية، وهو النظام الذي اعتمدته وزارة العمل لتمكين جميع العمال من استلام رواتبهم كاملة بطريقة إلكترونية.

وفي مكان آخر في الشرق الأوسط وأفريقيا، عملنا مع «لجنة إدارة الهوية الوطنية لنيجيريا» (NIMC) لطرح 13 مليون بطاقة ذكية للهوية الوطنية مميزة بعلامة ماستركارد، مع إمكانية الدفع الإلكتروني كبرنامج رائد. ويُعد هذا البرنامج أكبر طرح لحلول الدفع الإلكترونية الرسمية في الدولة وأوسع مبادرة شمول مالي من نوعها في القارة الأفريقية. ومع الوقت، سيتمكن كافة السكان البالغين للبلد الأفريقي الأكثر كثافة سكانية والمصنف السابع عالمياً من حيث التعداد السكاني الحصول على بطاقة الهوية الذكية هذه.

10 مليون بطاقة

وهناك مبادرة شمول مالي أخرى مهمة تتعلق بتعاوننا مع وكالة الضمان الاجتماعي الجنوب أفريقي (SASSA)، وهو التعاون الذي تمثل في إصدار أكثر من 10 مليون بطاقة ماستركارد للخصم خاصة بالوكالة حتى اليوم. وتوفر البطاقة للمستلمين منتجاً مالياً وسهولةً في الوصول إلى مساعداتهم الاجتماعية. كما فتحت لحاملي البطاقة في هذا السوق عالماً من الفرص.

ونحن ندعم أيضاً برامج مثل برنامج «أنا ريادي» التابع لمؤسسة إنجاز العرب، والذي يُعرف طلاب المدارس من العالم العربي بمشاريع ريادة الأعمال من خلال دورات مبتكرة ومواد متنوعة. وتعرض تلك البرامج على الطلاب ألعاب تشمل أمثلة محلية وإقليمية لمشاريع ريادة الأعمال الناجحة، ويشرح مبدعوها كيف نجحوا في إطلاق أعمالهم الخاصة.

وفي الوقت الذي تُغير فيه برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات حياة واحدة كل مرة، أو تدعم مجتمعاً في منطقة معينة لفترة زمنية محدودة، فإن ما نقوم به نحن هو تغيير حياة الملايين بشكل لامحدود من خلال جلبهم إلى عالم التخطيط المالي والاندماج الاجتماعي.

لماذا تركز ماستركارد على توسيع عملياتها في الأسواق الصاعدة؟ وما الغرض من بوابة الدفع المحمولة التي أطلقت مؤخراً في مصر؟

لقد استثمرت ماستركارد في الأسواق الصاعدة عبر العالم، وتحظى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بمكانة خاصة لدينا، باعتبار عدد سكانها يزيد عن 1.5 مليار نسمة.

وتنبع أهمية المنطقة كذلك من كون المستهلكين في الأسواق الصاعدة هم من سيحفز إنشاء القيمة والنمو في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، إذ تسجل تحولاً مهماً في الاستهلاك العالمي من الغرب إلى الشرق ومن الشمال إلى الجنوب. ويظهر تقرير لماستركارد حول «مشهد إنفاق المستهلك وإنشاء القيمة في الاقتصاد العالمي الجديد» أنه بين 2012 و2016، ستضيف الأسواق الصاعدة معدل 1.2 تريليون دولار أميركي من إنفاق المستهلكين إلى الاقتصاد العالمي في السنة الواحدة، في حين ستضيف الأسواق المتقدمة فقط نحو 700 مليون دولار أميركي.

خدمة فلوس

وفي يونيو 2013، أعلنا عن إطلاق بوابة الدفع المحمول في مصر، والذي يمثل أول تطبيق مشترك باللغة العربية للخدمات المالية المحمولة في العالم، وذلك بالشراكة مع «بنوك مصر للتقدم التكنولوجي»، و»البنك الأهلي المصري»، و»اتصالات مصر». وتتيح خدمة «فلوس» التي تم نشرها عبر شبكة «اتصالات مصر» توفير قاعدة آمنة وخدمات دفع مريحة لمشتركيها من خلال هواتفهم المحمولة.

وتُعد مبادرة تغيير اللعبة هذه تنفيذاً مبكراً لحلول الدفع المحمول الذي قامت ماستركارد وبنوك مصر للتقدم التكنولوجي بتقديمه إلى هذه السوق البالغ عدد سكانها زُهاء 84 مليون، والذين يتوفر أغلبهم على هواتف محمولة دون أن تتوافر لديهم بالضرورة حسابات بنكية.

هل تعتقد أن غياب الاستقرار السياسي في مصر سيؤثر على أعمالكم هناك؟

إن هدف ماستركارد هو تمكين أكبر عدد ممكن من المستهلكين من إجراء معاملاتهم، بغض النظر عن الوضع الذي يوجد فيه البلد. لذلك نجد أن إطلاق منصة الدفع عبر المحمول في مصر تم يومين فقط قبل بداية أخر اضطراب سياسي هناك. ويُعد حل الدفع هذا أرضية مهمة جداً. إذ من شأنه أن يمكن كل مواطن مصري لديه هاتف محمول من الوصول إلى خدمات مالية في المتناول والاستفادة مما توفره من شعور بالسلامة والأمان والراحة. وفي الواقع، خلال الاضطراب الذي شهدته مصر سنة 2011، كان الموظفون الحكوميون المسجلون في برنامج بطاقة ماستركارد مسبقة الدفع لوزارة المالية هم الوحيدين من بين موظفي القطاع العام الذين استلموا رواتبهم في الوقت.

التزام مع مصر

ونحن ملتزمون مع مصر وسنواصل عملنا مع حكومات هذه المنطقة لتحقيق رؤيتنا لعالم يكون فيه كل شخص متمتعاً بالقدرة على الوصول إلى القطاع المصرفي الرسمي، بصرف النظر عن وضع البلد الذي يعيش فيه.

أخبرنا عن نمو ماستركارد في الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا هي المنطقة الأسرع نمواً بالنسبة لماستركارد على مستوى العالم، حتى وإن كان حجمها أقل مقارنة بأسواق أخرى ناضجة في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وآسيا والمحيط الهادي وأميركا الجنوبية. وحتى وإن كنا عادة لا نعرض هذه الأرقام، فيسعدني أن أعلن أنه بالنسبة للنصف الأول من سنة 2013، سجلنا نمواً زاد بنسبة 27 % عما حققناه في الفترة نفسها من السنة الماضية. وحتى وإن كانت الإمارات العربية المتحدة سوقاً ناضجةً مقارنة بباقي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فقد سجلنا نمواً استثنائياً هنا بنسبة 25 %.

رقم واحد

وعلى الصعيد العالمي، يسرني الإعلان عن أن ماستركارد صُنفت رسمياً العلامة التجارية رقم واحد في العالم من حيث النمو، إذ نجحت في تطوير تصنيفها من المركز 87 سنة 2009 إلى 20 سنة 2013، وفقاً لتقرير «براندز للعلامات التجارية العالمية المائة الأولى الأكثر قيمة». كما أن العلامة التجارية لماستركارد تُصنف الأولى من حيث نمو القيمة، إذ تضاعفت أربع مرات من حيث قيمة الدولار (275 %) مرتفعةً من 7.4 مليار دولار إلى 27.8 مليار دولار خلال تلك الفترة.

وعلى الرغم من التباطؤ الملحوظ في النمو الاقتصادي العالمي، حققنا نتائج مالية جيدة جداً في الربع الثاني من العام 2013، بفضل نمو حجم وقيمة المعاملات في جميع المناطق التي نتواجد فيها. فقد نما صافي الإيرادات من 700 مليون دولار في الربع الثاني من العام الماضي إلى 848 مليون دولار للفترة نفسها من العام الحالي أي بنسبة زيادة 21 بالمئة. كما زاد إنفاق المستهلكين في منطقة آسيا المحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 19 بالمئة وصولاً إلى 184 مليار دولار. وعلى الرغم من تباطؤ النمو بين الاقتصادات النامية، تعزم «ماستركارد» على الاستمرار في التوسع في الأسواق الناشئة لتحقيق المزيد من النمو. إذ قمنا مع بداية العام الحالي بإطلاق تسعة برامج مشتركة مع الجهات الحكومية وغير الحكومية في الأسواق الناشئة، حيث تهدف هذه البرامج إلى توفير الراحة والأمان والشمول المالي لأكثر من 350 مليون شخص ممن لم يسبق لهم إمكانية الوصول إلى المنتجات المالية.

منذ متى التحقت بماستركارد؟ أين عملت في السابق؟ وأين درست؟ كيف تبدأ يومك وكيف تنهيه ؟ وإلى أي حد تحب عملك ويومك؟

التحقت بماستركارد سنة 2010 قادماً من «باركليز بنك بي إل سي»، حيث كنت أعمل عضواً منتدباً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومسؤولاً عن الأعمال المؤسسية والتجارية والمستهلكين في المنطقة. وقد عملت بشكل مكثف في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، ومثلت باركليز بصفتي عضواً لمجلس الإدارة في مصر وتنزانيا وبوتسوانا. وقبل العمل في باركليز، شغلت مناصب عدة في سيتي بنك، كان آخرها مدير عام لعمليات «سيتي غروب» في تركيا.

ضحية البلاك بيري

وأنا أحمل شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة بيساو في ألمانيا. ويجب أن اعترف أنني مثل العديد من المدراء، وقعت ضحية العادة السيئة لهاتف البلاك بيري، بحيث يكون دائماً هو آخر ما أراه قبل النوم وأول ما أراه عندما أفتح عينيي في الصباح. قد يبدو هذا كلاماً مستهلكاً، لكني وبصدق أحب عملي هذا لأنه يمكنني من إحداث فرق ملموس في حياة الناس. فعند إطلاقك برنامجاً يجلب الشمول المالي لكل سكان البلد الأفريقي الأكثر كثافة سكانية، أو لكل متقاعدي جنوب أفريقيا، فهنا يكون لديك أكثر من سبب لتشعر بالفخر. ولا يمكنني حتى أن أبدأ في وصف الأحاسيس التي غمرتني عندما قمت في القاهرة برفقة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشركائنا بإطلاق برنامج الأموال المحمولة الذي سيعطي معنى جديداً للإدماج الاجتماعي والشمول المالي في البلد الأكثر كثافة سكانية في العالم العربي.

وهناك الكثير مما ينبغي فعله، فنحن ما زلنا في البداية، إذ هناك 1.5 مليار شخص في هذا الجزء من العالم الذي أعيش فيه، وأغلبيتهم صغار في السن، والكثير منهم لا يستطيعون الوصول إلى القطاع المالي الرئيسي أو يصلون إليه بشكل محدود، وأغلبهم يعتمدون على الأوراق النقدية في معاملاتهم، ولذلك فعملي سيظل مثيراً لبعض الوقت...

أبي.. أحب عملك

أود أن أختتم باقتباس عن ابني البالغ من العمر 7 سنوات والذي جاء مؤخراً إلى مكتبنا الإقليمي في دبي بمناسبة اللقاء السنوي «أحضر ابنك في يوم عمل» والذي يشارك فيه كل الآباء والأمهات. لقد شارك في كل العروض التقديمية والألعاب والأنشطة التي أعدها فريقنا والتي تشرح معنى الدفع الإلكتروني لأولادنا وعيوب المنافس الرئيسي للشركة وهو النقد. وفي نهاية اليوم، قال لي ابني «أبي، أحب عملك، هل يمكنني البقاء هنا؟». وبالنسبة لطفل تعمل أمه في مصنع للشكولاته، هذا مبهر!