لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 8 Jan 2013 11:38 AM

حجم الخط

- Aa +

انخفاض غير مسبوق لفوائد القروض في الكويت

شهدت معدلات الفائدة على القروض في الكويت انخفاضاً ملحوظاً لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية في البيانات المتوافرة على موقع البنك المركزي.  

انخفاض غير مسبوق لفوائد القروض في الكويت

منذ أن خفض البنك المركزي الكويتي الفائدة في الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شهدت معدلات الفائدة على القروض انخفاضاً ملحوظاً لتصل إلى أدنى مستوياتها التاريخية في البيانات المتوافرة على موقع البنك المركزي.

 

ووفقاً لصحيفة "الراي" الكويتية اليوم الثلاثاء، انخفض المعدل الموزون للفائدة على التسهيلات الائتمانية المقيمة 24.52 نقطة أساس خلال شهرين فقط، ليصل إلى 4.83 بالمئة بنهاية نوفمبر/تشرين الثاني الفائت مقارنة بـ5.083 بالمئة قبل شهرين فقط.

 

ويعد هذا الانخفاض استمراراً لاتجاه مستمر منذ العام 2008، حين بدأت سلسلة قرارات خفض الفائدة.

 

ويسمح البنك المركزي للبنوك بالإقراض بهامش فائدة يزيد بثلاث نقاط مئوية على سعر الخصم البالغ حالياً 2 بالمئة، ما يعني أن أي قرض جديد لا يمكن أن تزيد فائدته السنوية عن 5 بالمئة كحد أقصى. وتلعب ظروف المنافسة ومستويات السيولة لدى البنوك دورها في مدى انخفاضها دون هذا الحد.

 

وبحسب صحيفة "الراي" اليومية، ترك ذلك تأثيراً كبيراً على هيكل القروض ومستويات الفائدة عليها لدى البنوك.

 

وأدى ذلك إلى ارتفاع بواقع 1.88 مليار دينار خلال شهرين فقط في القروض التي تقل فائدتها عن 4 بالمئة، في مقابل انخفاض يقارب 1.5 مليار دينار للقروض التي تزيد فائدتها على 6 بالمئة.

 

وهذا التغيير لم يحصل في الأشهر الماضية فقط، بل هو استمرار لاتجاه ممتد منذ خمس سنوات. فالقروض التي تزيد فائدتها السنوية على 6 بالمئة كانت حصتها من إجمالي القروض تشكل 97 بالمئة في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، لكنها انخفضت إلى 15.3 بالمئة فقط في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وفي المقابل، ارتفعت نسبة القروض التي تبلغ فائدتها 4.5 بالمئة فما دون، من 1.3 بالمئة فقط في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 إلى 24.7 بالمئة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 

وعلى نحو أكثر تحديداً، تقلصت القروض ذات الفائدة التي تزيد على 7.5 بالمئة من 11.2 مليار دينار قبل 5 سنوات إلى 910 ملايين دينار فقط، في حين أن القروض التي تتراوح فائدتها بين 4 و4.5 بالمئة قفزت خلال الفترة نفسها من 4.6 مليون دينار فقط إلى 4.2 مليار دينار حالياً.

 

وأوضحت الصحيفة أن تغيير كهذا لابد أن يترك أثراً على إيرادات الفوائد لدى البنوك، لولا أن معدلات الفائدة على الودائع تنخفض بوتيرة سريعة أيضاً. ولذلك تبدو مفارقة أن يكون هامش إيرادات الفوائد آخذاً في الاتساع منذ 2008. إذ إن نسبة إيرادات الفوائد إلى مصاريف الفوائد ارتفعت من 179 بالمئة في العام 2008 إلى 344 بالمئة تقريباً في 2011. وما يؤدي إلى ذلك أن القطاع المصرفي يتمتع بسيولة وفيرة ولا يسعى وراء المزيد من الودائع، في حين أن الطلب على الإيداع يبقى كبيراً نظراً لضعف الفرص البديلة لتوظيف السيولة سواء في العقار أو في سوق الأسهم.

 

ولكن مع الخفض الأخير للفائدة، كان الهامش المتاح لخفض الفائدة على الودائع ضيقاً، لأنها كانت قد وصلت إلى حد متدنٍ قبل ذلك. وحتى الآن، يبدي البنك المركزي ثقة بأن معدلات الفائدة المتدنية لن تترك أثراً سلبياً على توظيف المدخرات بالعملة الوطنية، بالنظر إلى الفارق بين الفائدة على الدينار والفائدة على الودائع بالعملات الأجنبية.