لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 31 Jan 2013 12:31 PM

حجم الخط

- Aa +

فاتن النقيب: الأزمات ساعدتنا

انهمكت الشركات الكبيرة، وخصوصاً الاستثمارية منها والأكثر انكشافاً على الأسواق العالمية، في إعادة ترتيب استراتيجياتها في الفترة الماضية التي شهدت تحولات عنيفة في كافة الاتجاهات والمناطق في العالم، وهذا بدوره حرك النشاط في القطاع الاستشاري والقانوني.

فاتن النقيب: الأزمات ساعدتنا

انهمكت الشركات الكبيرة، وخصوصاً الاستثمارية منها والأكثر انكشافاً على الأسواق العالمية، في إعادة ترتيب استراتيجياتها في الفترة الماضية التي شهدت تحولات عنيفة في كافة الاتجاهات والمناطق في العالم، وهذا بدوره حرك النشاط في القطاع الاستشاري والقانوني.

يمكن القول أن الفترة التي تلت الأزمة العالمية لم تكن إيجابية إلى حد كبير على عموم المجالات عكس ما هو حاصل في المجال الاستشاري القانوني، حيث كثرت التخارجات والاستحواذات والقضايا التجارية والاقتصادية القضائية الشائكة وغيرها من النشاطات النوعية التي تطلبت تدخلا قانونيا أو دعما استشاريا. في حوار خاص مع أريبيان بزنس تحدثت فاتن النقيب المحامية في مكتب النقيب وشركاه عن حركة القطاع الاستشاري والقانوني بشكل أكثر تفصيلاً خلال هذه الفترة، كما تطرقت إلى مجموعة من القضايا الراهنة مثل الأسواق العربية التي ولدت بعد الربيع العربي بفرص وآفاق جديدة، بالإضافة إلى نهضة المرأة في العالم العربي.

أزمات العالم

لا تعتقد فاتن النقيب أن أثر الأزمة وتبعاتها كان بالدرجة ذاتها بالنسبة لكل عملائها من الشركات، حيث ترى أن هذا الموضوع يختلف من موكل لآخر. تقول: "كان لتداعيات الأزمة على العملاء الذين لديهم تواجد عالمي أكثر، كما كان للأزمة تداعيات كبيرة على أعمال الشركات الاستثمارية أما بقية القطاعات فكان التأثير محدود عليها مثل قطاع البناء والإنشاءات والقطاع النفطي وغيرها".

يصح هذا بالطبع على أسواق الخليج العربي بشكل خاص. ففي ما يخص القطاع العقاري، الذي لقي ضربة صاعقة في الأسواق المتقدمة، حافظ في أسواق المنطقة على أداءٍ جيد وإن تذبذب في بعض الفترات السابقة في أماكن مثل دبي والكويت، لكن ما عدا ذلك لم يكن للأزمة الأثر ذاته عليه كما في الأسواق العالمية. يكمن السبب الأساسي وراء ذلك في أن النشاط الكبير في قطاع الإنشاءات في المنطقة يرتكز على مشاريع البنية التحتية، المجال الذي تقوده حكومات المنطقة بشكل رئيسي، وهذه بدورها تتمتع بحصانة مالية، حيث لم تضطر أي من حكومات المنطقة إلى خفض إنفاقها على أي من المجالات كما هو الحال بالنسبة لباقي حكومات العالم التي ما تزال حتى اليوم تكافح لإبعاد شبح الإفلاس عنها.

وبشكل رئيسي فإن الحصانة المالية التي تتمتع بها حكومات المنطقة تعود إلى عوائد النفط الذي استقر سريعاً بعد فترة اضطراب في الأسعار بداية الأزمة، وفي تلك الفترة لعبت فوائض النفط دوراً هاماً في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي في دول المنطقة.

أزمة الداخل

يمكن القول أن أزمة العالم الاقتصادية كانت درساً حصن اقتصادات المنطقة وغير في توجهها نحو الداخل لتأمين استقلالية أكبر. واستطاع العالم العربي وبشكل خاص دول مجلس التعاون الخليجي امتصاص الصدمة الناجمة عن الأزمة المالية العالمية بسلاسة، وما أن فعل حتى نشبت أحداث الربيع العربي في الداخل لتقلب الحسابات رأساً على عقب. وبعد أن بدأت الاستثمارات العالمية بالانسحاب نحو الشرق العربي الأكثر استقراراً في الفترة التي تلت الأزمة المالية العالمية، انحسرت واختلفت الاعتبارات اليوم بعد الاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة والمرشحة إلى الانتقال من مكان لآخر.

إلا أن النقيب تقول أن التأثير لم يشمل إلى حد كبير دول منطقة التعاون الخليجي حيث تقول: "لا شك أن التطورات السياسية والأمنية الحالية في المنطقة أثرت على مجيء الاستثمارات العالمية إلى المنطقة، لكنها أثرت في حدود وجود هذه المشاكل فمنطقة الخليج مثلاً يمكن اعتبارها منطقة مستقرة ولم تتأثر بالأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة".

وبالإضافة إلى دول الخليج تستثني النقيب العراق ولكن ليس من الاضطرابات وإنما من تراجع نشاطه الاقتصادي، فتقول: "على الرغم من الوضع الأمني المضطرب في العراق بشكل عام لكن حركة المشاريع بشكلٍ عام لم تتأثر بالأوضاع في المنطقة".

ليبيا والعراق ذهب على صفيح من النار

بالرغم من عدم استتباب الأمن واستقرار السوق الليبية والعراقية بشكل كامل إلا شركات عدة منها مكتب النقيب وشركاه دخلت هاتين السوقين. وتعلق النقيب على ذلك بالقول: "هذا يرجع إلى احتكاكنا بعملائنا والفرص الاستثمارية المتاحة، فنحن نتواجد حيث يتواجد عملاؤنا لنوفر لهم كل الخدمات القانونية اللازمة لممارسة نشاطاتهم بالشكل الأمثل، وهذا ما حصل في السوق العراقي حيث بدأنا بجمع المعلومات عن الوضع القانوني هناك شاركنا كمكتب النقيب وشركاه ضمن الفريق المعني بصياغة القوانين الجديدة في العراق، وذلك بعد حرب تحرير العراق حيث أبدينا اقتراحاتنا على بعض التغيرات لتحسين القوانين المعمول بها في تلك الفترة وذلك يرجع إلى خبرتنا وتعاملنا مع كبرى الشركات العالمية".

أما عن السوق الليبي فتقول أن العديد من الشركات العالمية توجهت إلى ليبيا بعد رفع العقوبات عنها وذلك لاستغلال الفرص الاستثمارية الكبيرة هناك خصوصاً في قطاع النفط والاتصالات وغيرها. وهنا تضيف: "تواجدنا هناك في تلك الفترة نزولاً عند رغبة عملائنا وذلك لإيجاد المناخ القانوني المناسب للقيام بأعمالهم التجارية بشكلٍ سليم".

وتتابع النقيب: "نحن متفائلون بشكلٍ كبير لأن العراق وليبيا تمتلكان مقومات كبيرة للاستثمار والتطوير وأنا أعتقد بأنهما بحاجة إلى الخبرة في هذه المرحلة سواءً كانت خبرة محلية أو عالمية وذلك للنهوض بالمرحلة القادمة على كل المستويات والأصعدة، لذا سعى مكتب النقيب وشركاه في الكويت أن يكون له وجود في هذين البلدين العربيين من أجل توفير أفضل الخدمات القانونية لكافة عملائها".

وتعتقد النقيب أن البنية التحتية القانونية بالنسبة للعراق لا شك أنها مشجعة بسبب تعديل القوانين هناك بشكل كبير وتطويرها بما يتلاءم مع سياسة الدولة وحقيقةً القوانين منفتحة على الاستثمار العربي والأجنبي وفي نفس الوقت تشجع على استخدام العمالة العراقية والدخول في شراكات مع الشركات العراقية لتبادل الخبرات أما عن البنية التحتية القانونية في العراق فهى بحاجة إلى بعض التعديلات الإضافية لتتماشى مع متطلبات العصر والحكومة العراقية بنظرى منفتحة على تعديل القوانين وتقوم دائماً بمراجعة قوانينها بشكل دائم.

الكويت بحاجة إلى انفتاح أكثر

من جهة أخرى تصف النقيب السوق الكويتية بأنها أرض خصبة للاستثمار والأعمال ولكن القوانين في الكويت قديمة وتحتاج إلى تعديل حتى تستطيع مواكبة قطار التطور العالمي ومما لا شك فيه أن هناك مبادرات في هذا الاتجاه حالياً، وتوضح النقيب: "لدينا قانون شركات جديد وقانون هيئة أسواق المال مما يخلق نوع من الثقة والتوازن في السوق الكويتي بالنسبة للمستثمر الكويتي أو المستثمر الأجنبي ولكن نحن ما زلنا بحاجة إلى انفتاح أكثر".

وترى أن السوق الكويتية تأثرت بما حدث بالمنطقة والعالم وذلك بحكم العلاقة القوية التي تربط الكويت بكل الدول العربية ولكن الكويت تبقى من الدول التي لديها أمان اقتصادي بحسب تعبيرها.

وتعود النقيب لتؤكد بأن القوانين في الكويت قديمة، صدرت في ستينيات وثمانينيات القرن الماضي ولم يتطور إلا بشكلٍ طفيف فالقوانين التي تشجع الاستثمار المحلى والأجنبي لم يتم تطويرها بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية لتعزيز دور الاستثمار في الاقتصاد الكويتي بشكلٍ عام وذلك تمهيداً لتحويلها إلى مركز مالي نزولاً عند رغبة سمو الأمير.

انتفاضة المرأة

من بين التحركات الشعبية العديدة والمتنوعة في كل مكان تقريباً، هناك تحرك كثيف بدأ يظهر يدعو لنهضة المرأة في العالم العربي. وترى النقيب بأن هذا التحرك ليس جديداً، حيث تقول أن نهضة المرأة العربية شيء موجود وهاجس منذ زمن بعيد. وتوضح: "أعتقد أنه عن طريق الأمم المتحدة قد تم مراقبة الدول التي تميز بين الرجل والمرأة في قوانينها أما عن المرأة العربية فدائماً ينظر على أن حقوقها منتقصة ولهذا يجب علينا توعية المرأة العربية بحقوقها حتى تتمكن من المطالبة بها وتعزيز دورها ومشاركتها في مؤسسات المجتمع المدني نظراً لأهمية دور المرأة في ظل العولمة والانفتاح الذي يشهده العالم، ولهذا أدعو إلى التساوي بين الرجل والمرأة في الحقوق حتى تستطيع أن تؤدى دورها كاملاً في المجتمع حيث أثبتت المرأة العربية قدرتها على تبوء أعلى المناصب وقدرتها على القيادة واتخاذ القرارات."

وإن كان التحرك من أجل نهضة المرأة في العالم العربي عم جميع الدول العربية، إلا أن المطالبات مختلفة من بلد إلى آخر بحسب درجة تطور كل بنية قانونية ومن خلال ضمان حفظ القوانين في كل دولة على حدة على حقوق المرأة.

تشرح النقيب: "هذا الموضوع يختلف من دولة لأخرى ولكني أرى بشكلٍ عام بأن قانون الأحوال الشخصية في الدول العربية بحاجة إلى تعديل وهذا إضافة إلى تطبيق القاعدة الدستورية ومبدأ العدالة لتكافؤ الفرص بين المواطنين والمساواة بينهم دون تمييز بين رجل وامرأة".

شد وجذب

وتضيف: "العام الماضي كان متوتراً ولكني متفائلة بأن المرحلة القادمة ستحمل الكثير من الفرص الاستثمارية المتنوعة ليس على الصعيد المحلي فحسب بل على صعيد المنطقة ككل".

تعطينا النقيب نبذة عن مكتب النقيب وشركاه فتقول: "لدينا الكثير من العملاء يمثلون مختلف القطاعات ولكننا كمكتب محاماة نركز على أعمال الشركات، فلدينا الكثير من العملاء المحليين والخليجيين بالإضافة إلى العملاء المتواجدين في مناطق مختلفة من العالم، كما أن لدينا العديد من العملاء الأفراد والذين يسعون لإقامة شركات أو شراكات ".

وعن الخدمات تقول: "في الحقيقة لدينا العديد من الأقسام والتي تجعل خدماتنا متكاملة فلدينا مثلاً قسم تسجيل الشركات وقسم تسجيل العلامات التجارية كما يوجد لدينا قسم للتقاضي سواءً في المحاكم أو اللجوء إلى التحكيم سواءً تحكيم محلي أو إقليمي أو دولي بالإضافة إلى العديد من الخدمات الأخرى كالاستحواذ والاندماج والتخارج والأعمال المتعلقة بالاستثمار والأعمال التجارية المدنية والتأمينات والمكتب لديه قسم خاص يتابع جميع الأعمال والاستشارات القانونية الخاصة مع هيئة سوق المال هذا إلى جانب الاستشارات القانونية الخاصة بمتابعة المناقصات والمشاريع مع الهيئات الحكومية وأيضاً أعمال محاماة واستشارات قانونية محلية ودولية في جميع المجالات ومنها أعمال البنوك والعقود الدولية والمحلية".

وأخيراً تخبرنا عن الشراكة الجديدة بين مكتبها ومكتب علي وشركاه، فتقول: "مكتب على وشركاه هو مكتب أمريكي ونحن نقوم بالتعاون مع هذا المكتب في جميع الأمور التي تسند لنا والتي تأتينا من أمريكا والدول الأوروبية حيث أن هذا التعاون يحمل رسالة مفادها أننا قادرون على التعامل مع القضايا المختلفة في منطقة الشرق الأوسط، كما أننا نتعاون أيضاً مع مكاتب أمريكية عالمية مثل مكتب بيكر أند بوتس ومكتب فريش فيلدز وغيرهما الكثير".