لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 31 Jan 2013 10:40 AM

حجم الخط

- Aa +

79% من الشركات العائلية الخليجية لا تكشف معلوماتها المالية للجمهور

تدرك الشركات العائلية أن عدم وجود هياكل للحوكمة العائلية يمكن أن يشكل أكبر سبب للصراع، وخاصة حول الخلافة. 

79% من الشركات العائلية الخليجية لا تكشف معلوماتها المالية للجمهور
79% من الشركات العائلية الخليجية لا تكشف معلوماتها المالية للجمهور.

كشف تقرير بحثي بعنوان "الشؤون العائلية، ممارسات الحوكمة في الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي" أن الشركات العائلية الخليجية أصبحت أكثر إدراكاً للأهمية المتزايدة لممارسات حوكمة الشركات، رغم أن هذه الممارسات لم تصبح بعد ذات أولوية إستراتيجية عالية.

 

ووفقاً لصحيفة "الرياض" السعودية اليوم الخميس، أجرى البحث الجديد كل من مبادرة بيرل، المبادرة الخليجية غير الربحية والتي يقودها القطاع الخاص بهدف تعزيز ثقافة الشفافية والمساءلة والحوكمة وأفضل الممارسات التجارية لدى شركات العالم العربي، و"بي دبليو سي"، الشركة العالمية في مجال تقديم الخدمات المهنية.

 

وتضمن برنامج البحث إجراء مقابلات مع أكثر من 100 شركة عائلية في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تنشط في جميع قطاعات الاقتصاد الرئيسية. واستمد البحث بياناته من الشركات العائلية الناشطة في سوق واحدة أو أسواق متعددة، وغطى قطاعاً عريضاً من الشركات التي تديرها الأجيال العائلية الأولى والثانية والثالثة.

 

وبحسب صحيفة "الرياض" اليومية، ركز البحث بشكل رئيسي على دراسة أهمية حوكمة الشركات لدى الشركات العائلية، وفهم القضايا المرتبطة بتطبيق ممارسات الحوكمة. ومع انتقال ملكية هذه الشركات من جيل لآخر، يظهر البحث بأن العوامل الرئيسية لتحسين الحوكمة والشفافية ترتبط بالرغبة في تطوير وتوريث شركات فعالة وقوية إلى جيل العائلة القادم.

 

ويظهر البحث أن هناك إدراكاً متزايداً لدى الشركات العائلية لأهمية مجالس الإدارة ذات الأداء القوي والتي تلعب دور المحاور الفعال بين العائلة والشركة.

 

وأظهر البحث أن 55 بالمئة من الشركات العائلية التي تم إجراء مقابلات معها لديها أعضاء في مجلس إدارتها من خارج العائلة، وأن 42 بالمئة من هذه الشركات لديها عضو غير تنفيذي واحد على الأقل من غير أفراد العائلة في مجلس الإدارة. ويزداد الوعي بقيمة أعضاء مجلس الإدارة المستقلين، لا سيما عندما يشاركون في تطوير الإستراتيجية، وممارسات حوكمة الشركات، والمهارات القانونية والمالية.

 

ويظهر بوضوح أن الشركات العائلية التي تعين أعضاء مجلس إدارة مستقلين في مجالس إدارتها تنظر إلى وجودهم كمصدر للفائدة، حيث يمكنها ذلك من التمتع بمستويات أعلى من التخطيط والانضباط ووضوح الرؤية الإستراتيجية خلال اجتماعات مجلس الإدارة.

 

ويشير البحث إلى سيطرة ثقافة الخصوصية في العديد من الشركات العائلية، ويظهر ذلك بوضوح من خلال حقيقة أنه وبالرغم من أن 76 بالمئة من الشركات العائلية التي تناولها البحث تنتج شكلاً من أشكال التقارير السنوية، إلا أن هذه التقارير لا يطلع عليها إلا جهات داخلية فقط. وأظهر البحث أن 63 بالمئة من الشركات تفصح عن المعلومات المالية أو غير المالية للبنوك وشركاء الأعمال، فيما أن 12 بالمئة فقط من الشركات العائلية تكشف عن أية معلومات مالية للعموم.

 

ويخلص البحث إلى أن الشركات العائلية في دول مجلس التعاون هي من أكثر شركات العالم ضخامة وأكثرها نجاحاً، ولكن لديها حاجة ملحة لتنفيذ أعلى معايير حوكمة الشركات. وتتضمن فوائد تطبيق هذه المعايير تحسين فرص الحصول على التمويل بشروط أفضل، والقدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والموارد البشرية ذات المهارات العالية.

 

وفيما يتعلق بقضايا حوكمة العائلة، تدرك الشركات العائلية أن عدم وجود هياكل للحوكمة العائلية يمكن أن يشكل أكبر سبب للصراع، وخاصة حول الخلافة. وتزداد أهمية وضع معايير واضحة لاختيار أعضاء الأسرة المؤهلين لقيادة الأعمال التجارية، ووضع معايير مدروسة للحوكمة والشفافية بالنسبة لأعضاء العائلة الذين لا يشاركون بشكل مباشر في إدارة الشركات، وخصوصاً مع الانتقال إلى الجيل الثالث. وحددت 52 بالمئة من الشركات التي أجريت معها مقابلات مسؤوليات واضحة في العلاقة بين المساهمين ومجلس الإدارة، وبين المجلس والإدارة التنفيذية، ولكن 20 بالمئة فقط من هذه الشركات تشعر بأنها قد نفذت هذا الأمر بشكل كامل حتى الآن.

 

وقال أمين ناصر، شريك ­الشرق الأوسط المسؤول عن خدمات المشاريع التجارية وعملاء الشركات الخاصة، شركة برايس وترهاوس كوبرز إن أكثر من 80 بالمئة من الشركات في دول مجلس التعاون هي إما شركات تملكها عائلات أو تسيطر عليها عائلات.

 

وبدأت هذه الشركات العائلية مسيرتها كمشاريع ريادية قبل 50 إلى 60 سنة مضت، وقد قامت على مر السنين بتنويع اهتماماتها وإنشاء عدد من التكتلات الناجحة. ولذلك تعتبر هذه الأسر شابة نسبياً، وستشهد تغيراً في الأجيال خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ووصلت هذه الشركات إلى مرحلة من الضروري لها تطبيق عمليات حوكمة منظمة، بحيث لا تعتمد الشركة بشكل كامل على شخصية القائد الكاريزمي.

 

ومن أهم نتائج البحث هو أن 32 بالمئة من الشركات العائلية لديها أعضاء إناث في مجلس الإدارة و56 بالمئة من الشركات العائلية ليس لديها مدة محددة لبقاء الأعضاء في مجلس الإدارة و27 بالمئة منها تعتبر الرئيس التنفيذي والرئيس المالي عضوين في مجلس الإدارة فيما يبلغ عدد 71 بالمئة من الشركات العائلية التي لديها لجنة تدقيق 71 بالمئة، فيما أن 9 بالمئة من الشركات العائلية لديها لجنة لحوكمة الشركات و37 بالمئة لديها جمعية عائلية، أو مجلس عائلي.