لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 17 Jan 2013 11:05 AM

حجم الخط

- Aa +

الإسكان منخفض التكلفة هل هو مسئولية الدولة؟

تبدو مشكلة الإسكان منخفض التكلفة من أولويات صانع القرار في المنطقة، فعلى الرغم من القوة الشرائية التي يتمتع بها مواطنو الدول الخليجية، إلا أن مهمة الحصول على مسكن مناسب ما تزال معقدة وأمامها الكثير من الصعوبات.

الإسكان منخفض التكلفة هل هو مسئولية الدولة؟

تبدو مشكلة الإسكان منخفض التكلفة من أولويات صانع القرار في المنطقة، فعلى الرغم من القوة الشرائية التي يتمتع بها مواطنو الدول الخليجية، إلا أن مهمة الحصول على مسكن مناسب ما تزال معقدة وأمامها الكثير من الصعوبات.

وضعت الكثير من البحوث والدراسات حول أفضل الحلول التي تمكن مواطني دول المنطقة من الحصول على مسكن مناسب. وكانت جميع هذه الحلول تؤكد أن هناك مسئولية مشتركة بين الحكومات وبين القطاع الخاص. ففي دول الخليج على سبيل المثال تم تقديم أبحاث تستند على بيانات ميدانية لمنح صانعي القرار في المنطقة ثقة أكبر في صياغة وتطبيق سياسات الإسكان المستقبلية.

وعلى الرغم من ضرورة الدعم المالي أو المساعدات الحكومية، إلا أن هناك حاجة أيضاً إلى بذل جهود كبيرة للمساعدة في خفض أسعار المنازل إلى مستويات معقولة بالنسبة للعائلات ذات الدخل المنخفض. وبعد المزيد من البحث تبين أن هنالك خمس طرق رئيسية لمعالجة هذه القضية، وتتضمن توزيع الأراضي وتسعير ضرائب الأراضي وتنظيمها، وتسهيل الموافقات، وتحديث القوانين الناظمة للتخطيط والبناء وإدارة التوقعات.

وقد ساهمت مجموعة الجهات الأكاديمية بوضع دراسات جدية كان من بينها دراسة بالتعاون مع إرنست يونغ الشرق الأوسط توضح أنه ونتيجة لأبسط مبادئ اقتصاديات استخدام الأراضي فإن المدن لن تنجح في توفير إسكان معقول التكلفة وعالي الجودة إذا ما تُركت المهمة لسوق القطاع الخاص وحده. ومن المهم لحكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن تتولى مهمة توزيع الأراضي وأن تضمن تخصيص بعض الأراضي الحضرية لذلك الغرض، ويحظى الأمر بأهمية خاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نظراً لتزايد عدد سكانها بضعفي أو ثلاثة أضعاف المعدلات العالمية. وبحلول عام 2050، يُتوقع أن ينمو عدد سكان كل من البحرين ومصر والعراق والأردن والكويت وموريتانيا وسلطنة عُمان والسعودية وسورية واليمن بأكثر من الضعف، وسيتركز هذا النمو الصافي بكامله في المدن بسبب انتقال السكان من الريف إلى المدينة في هذه الدول.

كل الأبحاث أجمعت على أن الحل يكمن في دور الحكومة التي لن تكون قادرةً على مواجهة هذا التحدّي لوحدها. وبإمكان استراتيجية توفير وطلب الإسكان تحريك القطاع الخاص لدعم موارد الحكومة التي بدورها توفر حلول تمويل مختلفة المصادر كإطار ضامن لسير العملية بشكل آمن.