لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 25 Apr 2013 11:23 AM

حجم الخط

- Aa +

أوروبا موجودة وستبقى

اقتربت أوروبا جدا من حافة الهاوية، لكن القارة تتعافى حاليا مدعومة بالتحسن الكبير التي حققته الدول الأقل ثقلا في اطار سعيها لتعزيز موقعها التنافسي. وأصبح القادة الأوروبيون أكثر جرأة عبر قراراتهم الحاسمة في اطار عمليات اعادة الهيكلة الضرورية مع محافظتهم على سيولة عالية مرنة عبر برامج عمليات اعادة التمويل الطويلة الامد وعمليات التمويل الاجمالية من البنك المركزي الاوروبي في سبيل تنسيق حلول سلسة.

أوروبا موجودة وستبقى

اقتربت أوروبا جدا من حافة الهاوية، لكن القارة تتعافى حاليا مدعومة بالتحسن الكبير التي حققته الدول الأقل ثقلا في اطار سعيها لتعزيز موقعها التنافسي. وأصبح القادة الأوروبيون أكثر جرأة عبر قراراتهم الحاسمة في اطار عمليات اعادة الهيكلة الضرورية مع محافظتهم على سيولة عالية مرنة عبر برامج عمليات اعادة التمويل الطويلة الامد وعمليات التمويل الاجمالية من البنك المركزي الاوروبي في سبيل تنسيق حلول سلسة.

بالمقابل، تنخفض بسرعة ثقة المستثمرين في قدرة اليابان والولايات المتحدة الأمريكية على أخذ الإجراءات الضرورية لتحسين التنافسية وتحسين الاحتياطات المالية الطويلة الأمد. اليوم يبدو التحسن الكبير في الأسهم وتهافت المستثمرين منطقيا، وذلك مع انخفاض المخاطر الطويلة الأمد مدعومة بتكدس النقد إن كان في محافظ المستثمرين أو في قوائم الميزانيات العامة للشركات. كما أصبحت الأرباح النقدية نادرة حتى في قطاع العوائد الثابتة لدرجة أنه ببساطة لم يعد هناك أرباح نقدية كافية لتغطية تكاليف التقاعد في العالم. في الحقيقية، فقد تجبر عملية الكبت المالي على استمرار رفع المستثمرين لسقف المخاطر للأفضل أو الأسوأ.

بالرغم من ذلك، سيصاب المستثمرون بالأسهم الذين يعتمدون على مكاسب عبرالنمو الذي مصدره أوروبا بالإحباط على مدى سنوات طويلة فخطط التقشف يلزمها سنوات عديدة لتأتي ثمارها في وقت تبقى فيه المخاوف قائمة وبشكل لا يمكن نسيانه بسهولة من حدوث شرخ أو انفصال في العملة الأوروبية الموحدة (اليورو) بالإضافة إلى الواقع الديموغرافي في القارة العجوز حيث تزداد نسبة الكبار في السن بشكل تصاعدي. وبالرغم من كل ذلك، فان العديد من الركائز الجوهرية تساعدنا على استمرار استثماراتنا بسلاسة في المنطقة الأوروبية. في هذا الاطار يظهر موقفنا المغاير للنظرة التشاؤمية عن أوروبا وعليه نبدأ بنظرة عالمية للأمور مدعومين بفريق عالمي لاختيار الأسهم الأوروبية على سواها. في الحقيقة، فإننا نعتمد على أسلوب يعتمد أساسا على تجنب التأثير الكلي والتركيز عوضا عن ذلك على البحث العالمي للأسهم التي بلغت القاع وذلك بغية تحديد أفضل الشركات الأوروبية التي تجسد النمو وتعزز التنافسية العالمية والتي بالأساس لا تعتمد على الاقتصاد الأوروبي بحد ذاته.

بدون شك، تؤلمني درجة عدم فهم الواقع الاقتصادي لاوروبا. تاريخيا وعلى مدى 2000 سنة مثلت الصين والهند 35 % من الناتج المحلي الاجمالي في العالم بينما أوروبا مثلت وباستمرار نسبة 20 % من الإجمالي العالمي. لاتمثل عملية الفصل بين الأسواق المتقدمة والناشئة أهمية حقيقية إلا خلال السنين المئة أو المئتين الأخيرة على أطول تقدير. فما تزال أوروبا تمثل المحرك الأساسي الذي يسمح بتعزيز النمو العالمي. فالقارة تتمتع بافضل المراكز التعليمية بالاضافة الى تقديمها عبر القرون أفضل الممارسات المهنية. من هنا، فليس من الغريب أبدا أن تكون العديد من اكبر الشركات العالمية أوروبية مع ملاحظة أن العديد من الشركات المتداولة في أوروبا تحصل على أقل من نصف عائداتها من القارة الأوروبية . إن أبرز ما يميز عالم الأسهم الأوروبية هو إمكانية إدراك النمو عالميا بطريقة أوفر بكثير من فعل ذلك في الأسهم الأميركية ومع سقف أقل بكثير لنفوذ الديون على مستوى الشركات.

يستمر الاستثمار الكلي مليئا بالتحديات. فبالرغم من أن بيئة الاستثمار الكلي قد تحسنت بدون أي شك، تبقى الأرباح الكبرى حصيلة الاستثمار في الاوقات الحرجة والمضطربة. نحن نؤمن انه من الأسهل والأنجع أن نعتمد على اختيار الفرص والاستثمارات الامر الذي يتيح لنا أن نعمل بارتياح مع مراقبة الانتخابات الإيطالية والألمانية عن بعد. أتاح لنا هذا المنهج تحقيق أداء تراكمي اقترب من 98 % منذ نوفمبر 2008 لغاية ديسمبر 2012 كل ذلك في جو مليىء بالتحديات والمخاطر في خضم الأزمة الاقتصادية الأمر الذي أتاح لنا أداء فوق العادة بمؤشر خمس نجوم من مورنيج ستار. تغير الكثير خلال السنوات الـ 2000 الأخيرة، لكن من الواضح أن مكانة أوروبا الراسخة والقوية لم تتغير أبدا.