لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 8 Nov 2012 07:00 AM

حجم الخط

- Aa +

برامج تمويل تحت الطلب!

لطالما كان تمويل الإنشاءات عقبة كبيرة أمام انطلاق الكثير من المشاريع في المملكة العربية السعودية فمشاكل هذا القطاع قبل إقرار قانون الرهن العقاري كانت تدفع البنوك إلى الحذر والتردد في طرح برامج سهلة، وكانت الشروط لا تعد ولا تحصى. اليوم وبعد البدء بإقرار مجموعة من الآليات المساعدة لتطبيق القانون تتجه السوق إلى مزيد من التنظيم، ولكن علينا ألا ننسى مشاكل كثيرة وعقبات سوف يضعها المستفيدون من الفوضى أمام تطبيق القوانين.

برامج تمويل تحت الطلب!
عبد الرحيم التويجري الرئيس التنفيذي لشركة ميزات للتطوير العقاري

لطالما كان تمويل الإنشاءات عقبة كبيرة أمام انطلاق الكثير من المشاريع في المملكة العربية السعودية فمشاكل هذا القطاع قبل إقرار قانون الرهن العقاري كانت تدفع البنوك إلى الحذر والتردد في طرح برامج سهلة، وكانت الشروط لا تعد ولا تحصى. اليوم وبعد البدء بإقرار مجموعة من الآليات المساعدة لتطبيق القانون تتجه السوق إلى مزيد من التنظيم، ولكن علينا ألا ننسى مشاكل كثيرة وعقبات سوف يضعها المستفيدون من الفوضى أمام تطبيق القوانين.

هذا ما يقوله المهندس محمد التويجري الرئيس التنفيذي لشركة ميراث للتطوير العقاري في هذا الحوار حول التحديات التي يواجهها قطاع الإنشاءات السعودي والمميزات التي يتصف بها.

على الرغم من صعوبة الحصول على تمويل، نجحتم في تمويل مشروعكم دارة الهدا قبل أقرار قانون الرهن العقاري من أكثر من جهة كيف استطعتم الحصول على تمويل بهذا الحجم؟

التمويل في المحصلة هذا يعود لسمعة الشركة القوية، والقدرة المالية لها ولشركائها بالإضافة نوعية المشروع ومدى حاجة السوق إليه، وهل خضع للتقييم والدراسة والجدوى. وعند توفر معلومات مطمئنة للجهة الممولة والدقيقة المشروع وجدواه وعن الشركة وخبرتها السابقة تختصر الخطوات والإجراءات. وفي كل ذلك فإن ميراث تمتلك المصداقية التي تؤهلها لكسب ثقة الممولين. وفي الحقيقة فإن الجهات الممولة كانت حذرة في الإقراض طوال الفترة الماضية خاصة بالنسبة للشركات التي لا تملك تاريخاً مطمئناً أو شركاء يتمتعون بالثقة والملاءة المالية.

كيف فكرتم بمشروع دارة الهدا وإلى أي شريحة يتوجه؟

فكرة مشروع "دارة الهدا" بدأت بعد دراسة متطلبات الشريحة المستهدفة ومدى احتياجاتها لوحدات سكنية بجودة عالية ومواصفات خاصة، والمنطقة تعد من أرقى الأحياء السكنية بالرياض، وهي محل طلب، حيث تتميز بالهدوء والتخطيط الجيد والاستقلالية التامة وهي قريبة من كثيرا من الأماكن الحيوية، كذلك عدم وجود أي مناطق تجارية أو صناعية فيها جعل منها حيا سكنيا من الطراز الأول مما ساعد على تلبية حاجات الشريحة المستهدفة. وقد لاقى لمشروع ترحيباً منذ الإعلان عنه والترويج له.

ما هي الأسباب التي جعلت البنوك وجهات التمويل تضع كل المتطلبات والشروط أمام المستثمرين؟

في السابق لم يكن هنالك ثقة بقطاع التطوير العقاري لأننا كنا في طور التنظيم والتشريع لهذا القطاع، ودخول عدد كبير من الشركات إلى السوق أربك الممولين في غياب قانون خاص بالرهن العقاري والأنظمة المصاحبة له، وعدم وضوح الرؤية حولها في ذلك الوقت جعل البنوك وجهات التمويل تضع الكثير من الشروط لضمان حقوقها إلى أن تتضح الرؤيا حول القطاع . وفي هذا الإطار فقد عانت الكثير من الشركات من غياب التمويل السهل وبرامج التمويل الخاصة بالعقار، فقد فضلت البنوك وجهات التمويل التعامل مع السوق بكثير من التحفظ واعتمدت في تمويلها على عاملين أساسيين كما قلت الثقة بالشركة ومؤسسيها والثقة بجدوى المشروع.

تركزون في مشاريعكم على منطقة الرياض ماذا عن المناطق الأخرى؟ هل لديكم خطط أو مشاريع جديدة؟

هذا صحيح في الوقت الحالي بحكم وجود الشركة في مدينة الرياض، حيث كانت البداية لمشاريعنا، ونحن نقوم بالعديد من المشاريع فيه، وأيضا هناك عدد من المشاريع في مناطق أخرى نقوم بدراستها وعندما تثبت جدواها سيتم البدء بها وهناك الكثير من الخطط التي نعمل على دراستها ولابد من تنوع المشاريع جغرافياً لأن الطلب لا يتركز في منطقة واحدة. ولدينا فريق عمل متخصص يقوم بدراسة كافة وجوه الطلب في المناطق الجغرافية المختلفة من المملكة.

طالبتم بإقرار قانون الرهن العقاري وكنتم تجدون عدم إقراره عقبة أمام تطوير سوق العقار السعودية كيف تنظرون إلى إلى سوق اليوم وهل أنتم متفائلون بتصحيحها بعد وقت طويل من الفوضى؟

نعم وقد تم إقرار القانون من قبل مجلس الوزراء نحن بانتظار أن يدخل حيز التنفيذ بعد 3 أشهر من تاريخ إقراره، فإننا على ثقة بأن السوق سوف تصبح أكثر تنظيماً، وستغيب حالات الشك التي رافقت المرحلة الماضية ، ومما لا شك فيه أن إقرار النظام والأنظمة ألمرادفه سيساهم بشكل كبير في تطوير السوق العقارية وتنظيمها وتصحيح مسارها وذلك لوجود الآلية التي تكفل الحقوق للجميع وتحقق المتطلبات للمستفيد النهائي إضافة إلى المطور والممول. وفي هذا الإطار نتوقع وقد لاحظنا استعدادا ً من قبل البنوك لتقديم منتجات تمويل جديدة.

كيف يمكن أن تتطور السوق اليوم وهل نحن بحاجة إلى تشريعات رديفة لقانون الرهن العقاري؟ وهل تتوقعون تطبيق آليات وملحقات هذا القانون؟

يمكن للسوق أن تتطور بالتطبيق الفعلي للأنظمة التي صدرت مع تقنين استخدامها ومراقبتها لعدم استغلال هذه الأنظمة حتى لأنقع في مشاكل اكبر من المشكلة الحالية. كما إننا لا نزال بحاجة إلى تشريعات رديفة لقانون الرهن العقاري إضافة إلى ما صدر مثل نظام اتحاد الملاك وكذلك تنظيم التثمين. الذي يعد مدخلاً لعملية التمويل .

هل يمكن أن تقوم البنوك وجهات التمويل بتغيير طريقتها في التمويل وهل سنشهد منتجات تمويل جديدة بعد إقرار قانون الرهن العقاري ؟

تغيرت نظرة البنوك والجهات التمويلية في الآونة الأخيرة من حيث تمويل المطورين وبدأت بالانفتاح بشكل كبير في هذا المجال، وبدت واثقة من المشاركة الناجحة مع شركات التطوير والمقاولون والموردون، كما أنها أوجدت منتجات جديدة لتمويل الأفراد مثل عقود الاستصناع والإيجار التمويلي، ومن المتوقع أن نشهد منتجات جديدة بعد اقرار أنظمة الرهن العقاري والاجار التمويلي، حيث أن ذلك سيعطيهم اطمئنان أكثر من ناحية الضمانات.

هل يمكن أن تتعاون شركات التطوير العقاري والبنوك في تطوير منتجات تتناسب وواقع السوق؟

نعم، حيث أن البنوك وشركات التطوير بحاجه لتأمين قنوات تمويليه آمنه وذلك لوجود طلب حقيقي، فهذا سينعكس إيجاباً على منتجات جديدة لتناسب وضع السوق وقوة الطلب بالإضافة إلى إنشاء صناديق عقارية بتعاون وإدارة وإشراف من المطورين لتحقيق التكامل بين جميع الاطراف والتقليل من التكاليف للمستفيد النهائي .

معظم المطورين يجدون سوق البناء السعودية سوقاً صعبة، مع العلم أن السوق بحاجة إلى ملايين الشقق السكنية، لماذا تكون قرارات التطوير والبناء صعبة هل لأن بسبب اختيار المشاريع الخاطئة، أم ماذا؟

هذا صحيح فسوق البناء تحمل تحديات كثيرة وذلك لعدة أسباب، أهمها صعوبة الحصول على الأيدي العاملة بسبب وجود مشاريع كبيرة من حيث العد والحجم، إضافة لصعوبة استصدار التأشيرات مما أدى لقلة توافر الأيدي العاملة وارتفاع تكلفتها، وكذلك ارتفاع تكاليف مواد البناء وتذبذب أسعارها .

الجميع يشكو من الفوضى في سوق التثمين العقاري في المملكة، كيف يمكن أن نجري تصحيحاً في هذا المجال؟ وكيف تنظرون إلى سوق التثمين اليوم؟

هناك تباين وفوضى في التثمين والسبب يعود لقلة الخبرة وعدم مهنيه بعضهم مما يدعو لضرورة سن قوانين توجب أهلية المثمنين. فلهذا أهمية سواءً للبنوك والجهات المسئولة أو للمطورين والعملاء. وذلك يؤثر بشكل كبيرا على دراسات الجدوى والتمويل للمشاريع والأفراد على حدٍ سواء. ووجود مكاتب محترفة وذات مصداقية في سوق التثمين يفسح المجال لإقامة علاقات ثقة وسهولة في التخطيط للمشاريع.

المضاربات في الأراضي وفي الأسواق المالية كان محط نقد من قبل الجميع، لماذا تبقى ظاهرة المضاربة عصية على العلاج؟

عمليات المضاربات تحصل في جميع الأسواق العالمية وليس السوق السعودي فقط، ولكنها تتفاوت بتفاوت مستوى الوعي لدى المستثمر، وبما أن المتضرر الأكبر منها هم صغار المستثمرين فإننا ننصحهم بتنويع مدخراتهم، مع العلم أنك تلاحظ في الفترة الأخيرة نضجاً بين المستثمرين من خلال تقييم الفرص الاستثمارية ومناقشتها والاستعانة بالمختصين وعموماً نحن نعيش في اقتصاد مفتوح لا بد من اخذ الحيطة في استثمار المدخرات لتفادي ما حصل خلال الأعوام السابقة. فالمنافسة على أشدها.

كيف يمكننا تقديم منتجات تمويل مناسبة بعد أقرار قانون الرهن العقاري؟

يمكن تقديم منتجات تمويل مناسبة بتوحيد الجهود والأنظمة من الجهات الحكومية الداعمة في هذا المجال، مثل وزارة الإسكان والصندوق العقاري وكذلك التكامل مع البنوك التجارية والاشتراك في الضمانات للحصول على تحويل فاعل للدعم الحكومي بحيث يساعد كل من المستفيد النهائي والمطور على ابتكار منتجات ذات أسعار معتدلة .

تحدثتم سابقاً عن ظاهرة الأراضي البيضاء، كيف يمكن تجاوز هذه المشكلة وهل أقدمت الحكومة على وضع حلول في هذا المجال؟

الحل واضح وهو فرض ضريبة أو زكاة على تلك الأراضي وهذا كفيل بإنهاء المشكلة والمساعدة على خفض أسعار الأراضي بشكل كبير ولكن ما نراه حاصل يثير الاستغراب، فالتطبيق عكسي لموضوع الزكاة، حيث تعفى الأراضي البيضاء بالمساحات الشاسعة وتفرض زكاة مبالغ فيها على شركات التطوير العقاري، حيث تفرض على الأراضي والمباني والقروض لجميع سنوات تنفيذ المشروع بدء من شراء الارض إلى الإنتهاء من التنفيذ والبيع وهذا كله ينعكس على ارتفاع سعر المنتج النهائي.

هناك مساحات واسعة داخل الرياض يمكن تطويرها وتنوع استخدامها بشكل ينعكس إيجابا على المدينة كيف يمكن وضع حلول لتطوير متكامل للمدينة؟

في الحقيقة اللجنة العليا لتطوير المدينة تبذل جهدا كبيراً في هذا المجال من خلال زيادة القدرة الاستيعابية للطرقات وتنظيمها والانتهاء من الأنفاق والجسور، وحصرا المناطق العشوائية ورفع مستوى الخدمات في المدينة، ولكن ذلك لابد أن يترافق مع التشجيع لاستخدام الأراضي البيضاء ذات المساحات الشاسعة التي تكلف الدولة الكثير لتامين الخدمات العامة لها وتزويدها بشبكة البنية التحتية من صرف صحي و مياه وكهرباء، وهذا سيتحقق عند فرض رسوم ضريبية سنوية على تلك الأراضي مما سيدفع بأصحابها للعمل على بيعها أو استثمارها. ففوائد ذلك متعددة وهي الاستخدام الأمثل لشبكة البنية التحتية التي توفرها الدولة وانخفاض الأسعار وحصر التوسع الهائل للمدينة.

كيف تنظرون إلى المبادرات الحكومية في مجال دعم الإسكان الشعبي وكيف ينعكس ذلك على السوق؟

مبادرة قوية وطموحة ولكنها بحاجة إلى التنفيذ الجيد، السرعة ووضوح الرؤية لدى وزارة الإسكان وذلك من خلال صدور إستراتيجية الإسكان قريباً حيث انه لا يوجد جدول زمني محدد وواضح للتنفيذ. "خطة تنفيذ 500000 وحدة سكنية وللاآلية واضحة للتوزيع. وهناك قصور كبير في تنفيذها .

هناك الكثير من المشاريع المتعثرة في المملكة، لماذا حدث ذلك وكيف تنظرون إلى حلول الإصلاح المستقبلية لتسهيل العمل في قطاع التطوير العقاري؟

تعثر المشاريع يرجع إلى وجود عدد كبير منها يراد تنفيذه بفترة زمنية وجيزة، لأن البلد مرت بفترة ركود كبيرة خلال مرحلة التسعينات وما بعدها ولسوء الحظ فقد تم إسناد هذه المشاريع إلى شركات محدودة بدون منافسة حقيقية وبحجم أكبر بكثير من طاقتها. فعملت الشركات على ترسيتها على مقاولين من الباطن لتنفيذها مما أدى إلى تعثر تلك المشاريع أو توقفها، مما أثر كثيراً على خطط التنمية.

تشاركون في معارض العقار السعودي، كيف تنظرون إلى وضع السوق اليوم وهل تعتقدون أننا أمام منحى جديد في عملها؟ يتجاوز سلبيات المرحلة الماضية؟

نلاحظ نجاحاً متزايداً للمعارض العقارية المتخصصة من حيث عدد العارضين سواء مطورين وممولين، وكذلك الإقبال الكبير من الزائرين وهذا يثبت لنا أننا فعلا أمام منحنى جديد خصوصاً بعد ظهور أنظمة الرهن العقاري والأنظمة المصاحبة، فبالنظر للاحتياج الكبير واختلال ميزان العرض والطلب في مجال الوحدات السكنية نعتقد أن هناك أملاً لإعادة ترتيب الأوراق والأولويات، وسنشهد منتجات عقارية ذات قيمة مضافة وأسعار معقولة، ولكن ذلك لا ينفي حاجة السوق لمزيد من التشريعات لتنظيم العمل. مثل هيئة التثمين العقاري ونظام اتحاد الملاك وكذلك الضغط بجميع الوسائل لتهدئة أسعارا لأراضي سواء بفرض الرسوم أو الزكاة أو غير ذلك، وعندها تعود الأسعار لوضعها الطبيعي، فارتفاع سعر الأرض إحداهم أسباب ارتفاع سعر المنتج النهائي. ويجب أن لا يتعدى سعر الأرض ثلث القيمة الإجمالية للعقار على أعلى تقدير.