لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 29 Nov 2012 10:37 AM

حجم الخط

- Aa +

الرهن العقاري ليس المهم صدور القانون

مع صدور قانون الرهن العقاري في المملكة العربية السعودية ثمة واقع جديد ستشهده الأسواق، ولن يقتصر هذا الواقع على آليات التمويل العقاري وتنظيم القطاع، بل يتعداه إلى تقاليد جديدة سيتم تكريسها لأكبر سوق في المنطقة.

الرهن العقاري ليس المهم صدور القانون

مع صدور قانون الرهن العقاري في المملكة العربية السعودية ثمة واقع جديد ستشهده الأسواق، ولن يقتصر هذا الواقع على آليات التمويل العقاري وتنظيم القطاع، بل يتعداه إلى تقاليد جديدة سيتم تكريسها لأكبر سوق في المنطقة.

لكن ما هي المتغيرات التي سيحدثها هذا القانون في سوق التمويل السعودي سواء على صعيد عمل مؤسسات التمويل وآلية الرقابة عليها، أم على صعيد الأحكام الموضوعة لعقود التمويل.

ربما كانت القاعدة البسيطة بحماية المموّل والمتموّل هي القاعدة الذهبية التي ستدخل سوق التمويل في مرحلة جديدة، فلم تعد البنوك وجهات التمويل مضطرة للحذر في تعاطيها مع طالب الائتمان، وسنشهد عودة ملحوظة للمزيد من المنتجات التمويلية في السوق السعودية، وهذا سينعكس بالضرورة على حركة السوق ونشاطها وزخمها. وكما يقول كبار المطورين لم يعد من الصعب تنظيم العلاقة القانونية الواضحة بيننا وبين جهات التمويل، كما أن المستثمرين الصغار وطالبي قروض التمويل العقاري صار بإمكانهم البدء بمشاريعهم الخاصة خاصة مع وجود دعم أكبر من قبل صناديق التمويل العقارية التي تدعكها الحكومة.

المقاولون والمقاولون بالباطن والمصنعون والموردون سيلعبون في سوق أكثر حرية ومرونة، وسنجد الكثير من المخالفات وقد تم السيطرة عليها، المضاربة على الأراضي وارتفاع أسعارها والمضاربة على العقار بمختلف منتجاته، سيكون أمراً من الماضي في ظل الانفتاح والشفافية التي يجب أن تلازم انتقال السوق من مرحلة إلى أخرى، ولكن الخوف من الالتفاف على حزمة القوانين الجديدة يظل قائماً، ويرى العديد من المموّلين والمطورين ومستثمري العقار أن قانون الرهن العقاري سيكون عرضة للسرقة والاحتيال من قبل المتنفذين وخبراء السوق الذين ظلوا يلعبون بها ويستفيدون من وجودها طوال السنوات الماضية. ولن يكون صدور القانون بمثابة مسحة الرسول التي ستحل على السوق، ويعتقد الخائفون أن الرقابة على القانون من قبل الجهات المختصة هي أولوية في المرحلة الحالية، وإلا فإن العقار سيظل أسيراً لمجموعة المتلاعبين الذين كان بإمكانهم تحقيق مليارات الدولارات من الثغرات التي يعرفون جيداً كيف يستغلونها، ويقول هؤلاء العبرة ليست في صدور القانون، بل في تنفيذ آلياته ومراقبة العاملين عليه. الشفافية التي تفرضها حيثيات القانون الجديد والحرص على تطبيقها كاملة دون استثناءات وضمان عدم العبث بها، هي الكفيلة بنجاح مكاسب يفترض أن القانون قد أُقّر من أجلها.