لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 3 May 2012 08:10 AM

حجم الخط

- Aa +

أسعار النفط تحت السيطرة

على الرغم من الضجيج الذي يتصدر وسائل الإعلام من عقوبات غربية على إيران ومناورات عسكرية وتهديدات بالحرب،  فإن النفط حافظ على استقرار أسعاره طوال الفترة الماضية.

أسعار النفط تحت السيطرة

بقيت أسواق النفط تحت ضغط إمكانية تراجع صادرات النفط الإيراني مع اقتراب تاريخ الأول من يوليو، وهو تاريخ بدء سريان مقاطعة الاتحاد الأوروبي للنفط الإيراني. إلا أن الأهم في هذا الموضوع ما تناقلته وسائل الإعلام والأخبار عن تصاعد حدة المواجهة على الملف الإيراني وتجدد الحديث عن مناورات عسكرية في المنطقة.

مليون برميل من النفط الإيراني قد تفقدها الأسواق إذا ما نفذت إيران وأوروبا قرارهما بوقف التعاملات النفطية. ولكن الأمر ليس هنا، فهذه الكمية يمكن تعويضها من منتجين آخرين في الخليج وفي ليبيا، أو في أماكن أخرى.

المشكلة الأهم هي في التوتر المتزايد على الرغم من المفاوضات الجارية من تحت الطاولة ومن فوقها بين الغرب وإيران. فالتصعيد الأخير بمجيء طائرات أمريكية إلى الخليج  ومناورات إيران الجديدة التي أعلنت عنها مؤخراً هي الهم الأول للأسواق، والتصعيد العسكري والتوتر المتزايد هو ما يدفع بالأسعار للارتفاع، وما دمنا لا نرى حربا،ً ومن المرجح أننا لن نراها قريباً، فمن له مصلحة بالتصعيد  العسكري والتهديد بالحرب؟

لا شك أن هناك من يعمل على ذلك، والأصابع تتجه إلى تكتلات ولوبيات عالمية يشكل ارتفاع الأسعار هدفا بالنسبة لها. فقد كان واضحاً منذ زمن طويل أن هناك مافيات عالمية ومصالح دولية تقف وراء المضاربة على النفط وتحديد أسعاره في الأسواق.

لم يكن الطلب على النفط وحده السبب وإذا تسبب الطلب في الزيادة فلن نجد قفزة في الأسعار، بسبب تراجع معدلات النمو في الصين والهند، وهما المستهلك الأهم للنفط في الأسواق العالمية.

قصة النفط أبعد من مجرد طلب عالمي حقيقي، وأبعد من توترات سياسية ونزاعات إقليمية محدودة، فالدول تعرف جيداً حدودها التي تقف عندها في التصعيد، ولا نبدو أننا على أبواب حروب، فالحروب الكبيرة تختصر بالضغط هنا أوهناك في أكثر من مكان خاصة في الشرق الأوسط. وأزمات الربيع العربي والمشادات حوله هي مواجهة تتفادى الحرب حتى الآن، ولعبة التصعيد هي لعبة سياسية واقتصادية في نفس الوقت.