لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 24 May 2012 09:45 AM

حجم الخط

- Aa +

عالم يزداد فساداً!

العالم يزداد فساداً، رغم الحوكمة والعولمة والشفافية والديمقراطية.

عالم يزداد فساداً!

العالم يزداد فساداً، رغم الحوكمة والعولمة والشفافية والديمقراطية.

هذا هو الاستنتاج الأول لمن يقرأ تقرير مجلة فوربس الذي قال أن مجموع الرشى التي تدفع حول العالم سنوياً يصل إلى تريليون دولار. أي 1000 مليار دولار.

هذا المبلغ يعادل بالطيع نصف الناتج القومي لمجموع دول القارة السمراء أفريقيا التي مازالت تعد في عداد الاقتصادات الصغيرة، إذ لا تتجاوز حصتها في إجمالي الناتج العالمي 2 %.

فإفريقيا ذات المليار نسمة، سجلت العام الماضي  2000 مليار دولار فقط من الناتج المحلي الخام.

بالأمس قالت إرنست آند يونغ في دراستها السنوية عن الاحتيال العالمي إن عدد كبار المسئولين بالشركات الكبرى الذين أبدوا استعدادا لدفع أموال لإبرام عقود، لاسيما عند التوسع في أسواق جديدة، قد ارتفع إلى 15 في المئة من 9 في المئة هذا العام.

وقال مدير إرنست آند يونغ لتحقيقات الاحتيال وخدمات المنزاعات ديفيد ستلب، أن هناك ثمة تعارض في الأولويات بين النمو والمسلك الأخلاقي للأعمال في الأسواق اليوم. وأضاف أن الشركات تواصل ملاحقة الفرص في الأسواق الجديدة،  ويهون عدد كبير من المسئولين من شأن المخاطر. وقال أن مجالس الإدارات تحتاج لممارسة ضغوط على الإدارة للقيام بمزيد من التقييم للمخاطر لمكافحة الفساد والرشى.

وعلى أية حال، جاءت كولومبيا وأوكرانيا والبرازيل على رأس قائمة الدول التي من المعتقد أنها الأكثر فساداً. لكن بعد استجواب نحو 1700 مسئول عبر 43 دولة قالت إرنست آند يونغ إن ما يزيد عن ثلث المستجيبين يعتقدون أن الفساد منتشر في دولهم.

ومن بين 400 مدير مالي تم استجوابهم أقر 15 في المئة بأنهم مستعدون لدفع أموال لإبرام عقود بينما قال 4 في المئة إنهم مستعدون لتقديم معلومات مضللة عن الأداء المالي.

وجاء في تقرير فوربس الاقتصادية الأمريكية "من المغري في الأسواق الخارجية، أن تحتفظ بمبلغ قليل من المال يمنح إلى لاعبين بارزين بهدف الحصول على عقود، لكن دراسات أكدت أن تلك التصرفات لن تؤتي ثمارها في المدى البعيد، حتى وإن لم يفتضح أمرك".

وكانت جهات قضائية قد وجهت الأسبوع الماضي لمجموعة من الشركات الأمريكية، تهمة دفع رشاوى للفوز بعقود في الأسواق الخارجية. فبالإضافة إلى الكارثة الكبرى التي منيت بها متاجر وول  مارت في المكسيك، وجهت هيئة الأوراق المالية والبورصة الأمريكية تهماً إلى الرئيس التنفيذي السابق لبنك مورغان ستانلي بتقديم رشوة إلى مسئول في شركة صينية مملوكة للدولة . وتستجوب الهيئة أيضاً 4 استديوهات سينمائية في هوليوود حول معلومات تمس عقدهم صفقات في الصين،

كما يجري التحقيق حالياً مع 21 شركة أمريكية، وجهت لها تهم بتقديم رشى للحصول على عقود.

ويبدو جلياً أن الاعتراض الأخلاقي ضد الرشى أصبح ينصب على مسألة رئيسية: هي افتقار الراشي للحكمة!!. ومما قاله التقرير، أنه بالنسبة للكثير من الشركات الأمريكية، تعد الرشوة ببساطة الثمن الذي تدفعه لدخول بعض الأسواق العالمية الأشد مناعة على الاختراق، وهي الأسواق ذاتها التي تدر أرباحاً كبيرة. ومن هنا أيضاً يسهل رؤية كيف يؤدي دفع الأموال إلى مسئولي الحكومات إلى تسهيل وتسريع الإجراءات البيروقراطية  البطيئة . ولكن حتى لو لم يعتقل الرؤساء التنفيذيون بتهمة تقديم رشا، فإن الرشوة ينتهي بها المطاف إلى كلفة عالية تدفعها الشركات.  وطبقاً لوكالة بلومبيرغ الإخبارية فإن الشركات تدفع نحو 10 % من أرباحها كل عام إلى المسئولين الفاسدين.

قبل سنتين، كشفت الزميلة والكاتبه الصحفيه إكرام يوسف أن الرشاوى التي يتم دفعها في العالم العربي وحده تكفي لتشغيل20 مليون عاطل سنوياً. وبالأمس أظهرت دراسة اقتصادية أن قادة الأعمال في الشرق الأوسط يدفعون رشى تبلغ ضعف ما يدفعه نظرائهم في مختلف أنحاء العالم.

نعم بالرشوة، وبالرشوة فقط نحن نتفوق على الآخرين!!!