لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 2 Jul 2012 07:53 AM

حجم الخط

- Aa +

الإمارات: جهود لوقف نزوح الأموال إلى الخارج عبر الفوركس

قال مسؤولون وخبراء في الإمارات إن هناك جهوداً تبذل لوقف ما أسموه نزوح المدخرات المحلية إلى الخارج من خلال تجارة العملات والمعادن والسلع والمشتقات أو (الفوركس)

الإمارات: جهود لوقف نزوح الأموال إلى الخارج عبر الفوركس

قال مسؤولون وخبراء في الإمارات إن هناك جهوداً تبذل لوقف ما أسموه نزوح المدخرات المحلية إلى الخارج من خلال تجارة العملات والمعادن والسلع والمشتقات أو (الفوركس) أهمها تنشيط بورصة دبي للذهب والسلع، وطرح منتجات مالية جديدة متوافقة مع أحكام الشريعة.

وكشف سامي صيدم خبير أسواق العملات عن أنه من بين عشرات شركات الوساطة التي تحاول استقطاب عملاء من المستثمرين المحليين لتجارة الفوركس هناك 3 شركات محلية فقط، حاصلة على تراخيص من مصرف الإمارات المركزي، وهو الجهة المخولة بذلك، خصوصاً في ما يتعلق بتجارة العملات.

وقال صيدم لـصحيفة «الرؤية الاقتصادية» إن هناك شركات وساطة أخرى تحصل على تراخيص من المناطق الحرة داخل الإمارات، وبعضها يعمل من دون ترخيص أصلاً وتحت ستار أنها مؤسسات تقدم استشارات مالية.

وذكر أن المشكلة الأساسية تكمن في أن معظم شركات الوساطة هذه هي عبارة عن مكاتب تمثيل لمؤسسات مالية تتخذ من مدن أجنبية مراكز رئيسة لها، وأن الأموال التي يودعها العملاء المحليون في حساباتهم لديها بغرض المتاجرة في العملات والمشتقات يتم تحويلها إلى الخارج، ولا يمكن للعملاء المتضررين مقاضاتهم حال حدوث أخطاء تكبدهم خسائر فادحة، نظراً لكونهم غير خاضعين للجهات التنظيمية المحلية.

وقدّر صيدم حجم الأموال، التي نزحت من منطقة الخليج منذ تنشيط أسواق الفوركس العالمية في العام 1989، بنحو 4 مليارات دولار، مشيراً إلى أن هذا الرقم كان من الممكن أن يتضاعف مرات عدة إذا لم تقم الجهات الرقابية بالحد من عمليات التحويل إلى الخارج، مشيراً إلى أن مصرف الإمارات المركزي كان قد قنن أوضاع الشركات العاملة في هذا النشاط خلال العام 1997، وكذلك يقوم «المركزي السعودي» بوقف أي تحويلات بنكية من الداخل إلى شركات فوركس خارجية، وهي الخطة التي يتمنى صيدم أن يقوم بمثيل لها «المركزي الإماراتي».

وعلى الرغم من أنه لا توجد إحصاءات رسمية معتمدة لحجم الأموال التي نزحت إلى الخارج خلال السنوات الماضية عن طريق هذا (البزنس) عالي المخاطرة، إلا أن الأرقام المعلنة تقدّر قيمة تعاملات الفوركس حول العالم بنحو 4 تريليونات دولار يومياً (14.7 تريليون درهم)، وأن نصيب منطقة الخليج، وفي القلب منها الإمارات، في نمو متزايد.

من جانبه، قدّر المدير العام التنفيذي لشركة الباري - دبي، إسكندر نجار قيمة تجارة العملات، في منطقة الشرق الأوسط، بـ400 مليار دولار شهرياً، تستحوذ منها الإمارات على 30 بالمئة، والباقي تتقاسمه دول المنطقة.

وتشير بيانات صادرة عن «الباري - دبي»، الحاصلة على ترخيص من مركز دبي للسلع المتعددة وهي أيضاً عضوة في بورصة دبي للذهب والسلع، إلى أن نصيب منطقة الشرق الأوسط من تداولات الفوركس قد يصل إلى 10 بالمئة، وأنه سيواصل النمو خلال السنوات المقبلة.

من جانبه، قال ديباك سيثي رئيس قسم العملاء والأعمال الجديدة في بورصة دبي للذهب والسلع إن الأخيرة تقدم بديلاً محلياً مضموناً لأصحاب المدخرات الراغبين في الولوج إلى عالم الفوركس.

وقال لـ«الرؤية الاقتصادية» إن البورصة تقدم عدداً كبيراً من المنتجات، سواء في ما يخص تجارة العملات أو المعادن أو السلع، وكذلك تجارة العقود المستقبلية، منوهاً بأنها ستتيح قريباً منتجات جديدة متوافقة مع الشريعة لجذب قاعدة أكبر من العملاء المحليين ومستثمري منطقة الخليج.

ونصح ديباك المستثمرين بالاعتماد على شركات الوساطة المعتمدة لدى بورصة دبي للذهب والسلع، والذين يبلغ عددهم نحو 110، بدلاً من الوسطاء الآخرين المسجلين فقط في الخارج والذين يحاولون جذب العملاء عبر مواقع الإنترنت.

وقال «إن ذلك يضمن لأصحاب رؤوس الأموال فرصة اللجوء إلى الجهات الرقابية المحلية حال حدوث خلافات مع وسطائهم».