لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 12 Jul 2012 07:31 AM

حجم الخط

- Aa +

الاستثمار في صناديق الملكية: تحت الضغط

ستعزز شركات الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة من عمليات عقد الصفقات خلال العام 2012 مع تسارع خطاها لضخ كميات كبيرة من الأموال غير المستثمرة من أجل تشغيلها قبل انتهاء فترات استثمارها، إلا أنها تواجه ظروفاً صعبة، بحسب "بين آند كومباني" (Bain & Company)، الشركة العالمية الرائدة في مجال استشارات قطاع صناديق الملكية الخاصة.

الاستثمار في صناديق الملكية: تحت الضغط
ظروف سوق الدين كانت أقل إيجابية مع بداية هذا العام مقارنة بالعام 2011.

ستعزز شركات الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة من عمليات عقد الصفقات خلال العام 2012 مع تسارع خطاها لضخ كميات كبيرة من الأموال غير المستثمرة من أجل تشغيلها قبل انتهاء فترات استثمارها، إلا أنها تواجه ظروفاً صعبة، بحسب "بين آند كومباني" (Bain & Company)، الشركة العالمية الرائدة في مجال استشارات قطاع صناديق الملكية الخاصة.

وفقاً لتقرير شركة بين أند كومباني، فإن شكوكاً في التوقعات الاقتصادية وتقلب أسواق الأسهم سيجعل من الصعب على المشترين والبائعين الاتفاق على السعر. وترى "بين آند كومباني" أن ظروف سوق الدين كانت أقل إيجابية مع بداية هذا العام مقارنة بالعام 2011. ويتمثل أحد المخاوف الكبيرة في ما إذا سيكون معروض الدين قادراً على مواكبة الطلب، وحتى في حال ارتفعت معدلات عمليات عقد الصفقات، على الرغم مما يقوله واضعو التقرير، فمن المحتمل أن أسواق الدين ستظل قادرة على الاستيعاب طالما أن تحقيق العوائد في بيئة ذات معدل فائدة منخفض سيواصل جذبه للمستثمرين.

وقال جوشن دويلي، أحد المدراء في مكتب دبي والمسئول عن الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة، قسم الدمج والاستحواذ المؤسسي في "بين آند كومباني": "يعد سوق صناديق الملكية الخاصة في مراحله الأولى في الشرق الأوسط حالياً. وهو يتكون في معظمه من رأس المال النامي وبطاقات الأسهم الصغيرة نسبياً والمستثمرة في حصص الأقلية للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما أنه سوق انتهازي إلى حد كبير في مختلف القطاعات والمناطق الجغرافية. ولا تزال عمليات جمع الأموال تشكل تحدياً كبيراً فضلاً عن عمليات الخروج من الأصول الحالية. ونظراً لندرة الأهداف الجاذبة والمقدار الكبير للأموال غير المستثمرة المقدرة بنحو 5 إلى 9 مليارات دولار، تبقى المنافسة بين صناديق الاستثمار الخاصة كبيرة. وتتفاقم هذه المسألة بسبب عدم تطابق توقعات السعر بين المشترين والبائعين. كما لم يستكمل العديد من الشركاء العامون دورة استثمارية كاملة حتى الآن، وبالتالي فإنهم يمكن أن يواجهوا العديد من العقبات في السنوات القليلة المقبلة، حيث لن يتبقى سوى عدد قليل من الشركاء العامون الأكثر قوة".

من جانبه، قال هيو مكارثر، رئيس قسم استشارات الاستثمارات الخاصة في شركة "بين آند كومباني" والكاتب الرئيسي للتقرير: "سوف تشعر شركات الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة (الشركاء العامون) بمزيد من الضغط للتخلص من أصولها في العام 2012، فقد كانت هذه الشركات بطيئة في إعادة رأس المال للمستثمرين (الشركاء المحدودون) منذ فترة الركود الاقتصادي، حيث بلغ عبء عمليات الخروج إلى ما يقرب من 2 تريليون دولار سنوياً. ومما زاد من الضغوط لإبرام الصفقات أن جزءاً لا بأس فيه من الأموال غير المستثمرة قد خصص لعمليات الاستحواذ-48 % من إجمالي هذه الأموال-وهي الأموال التي تم جمعها خلال العامين 2007 و2008. لذلك فإن الوقت قد حان لاستخدام هذه الأموال". وما لم يتم استثمار رأس المال بحلول نهاية العام 2013، فربما يحتاج الشركاء العامون إلى تحرير المستثمرين (الشركاء المحدودون) من التزاماتهم والتخلي عن الرسوم الإدارية والعبء المحتمل الذي يمكن أن ينجم عنها، وفقاً للتقرير.

كما سيؤدي التخلص من الأموال غير المستثمرة على الأرجح إلى سعي كم كبير من رأس المال وراء عدد قليل من الصفقات خلال العام 2012، خاصة في ظل التنافس فيما بين الشركاء العامون الذين يديرون الأموال غير المستثمرة قديمة العهد وكذلك مع الشركاء العامون الذين يديرون الأموال غير المستثمرة حديثة العهد. وفي حال بقاء نشاط الاستحواذ على مستوياته المتواضعة في العامين 2010 و2011، فإن الأموال غير المستثمرة منذ العامين 2007 و2008 يمكن لوحدها أن تمول سوق الصفقات لمدة 1.8 سنة. وسيكون هذا الضغط أكبر في أسواق أوروبا الغربية، حيث تستحوذ الصناديق على حصة أكبر من الأموال غير المستثمرة التي يقترب موعد استخدامها.

وتشير شركة "بين آند كومباني" إلى أنه لا ينبغي توقع نشاط كبير في عمليات الخروج خلال العام 2012، حيث تستمر حالة الضعف في كافة قنوات صفقات الخروج، في حين لا تزال العديد من شركات الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة غير "جاهزة للبيع"، حيث تم تقييم صفقات الخروج بما لا يعود على هذه الشركات بمكاسب أو تعويض لتكلفة الأصول.

وتواصل الأسواق الناشئة سريعة النمو استقطابها للشراكات المحدودة والشركاء العامون، إلا أن غالبيتها ستواجه تحدياً فيما يتعلق بتلبية توقعاتها العالية. وتم استقطاب استثمارات الشراكات المحدودة نظراً للنمو القوي في الأسواق الناشئة، حيث تستمر هذه الشراكات في ضخ المال في هذه الأسواق، ولكن حتى تاريخه، فإن الإمكانات التي طال انتظارها فشلت في تحقيق تطلعات المستثمرين، وفقاً للتقرير. ويكمن العامل الرئيسي في التأثير على قدرة الاقتصاد على استيعاب رأس مال الملكية الخاصة، في عدد الشركات الأكبر نطاقاً المتاحة لعمليات الاستحواذ. ومع افتقار العديد من الأسواق الناشئة لهذا البعد، فإن الأموال غير المستثمرة سوف تواصل تراكمها. ومن وجهة نظر مستثمري صناديق الملكية الخاصة على وجه التحديد، فإن أسواق جنوب شرق آسيا تعد أسواقاً جاذبة لأسباب عديدة، فهي تضم نسبياً شركات كبيرة، لا سيما في سنغافورة وماليزيا وإلى حد ما في إندونيسيا. وعلى عكس الصين والهند، حيث عادة ما تكون صناديق الملكية الخاصة قادرة على الاستحواذ على حصة الأقلية في الشركات الصغيرة أو تقتصر على الاستثمارات الخاصة في الأسهم العامة، تعتبر منطقة جنوب شرق آسيا تقليدياً سوقاً لعمليات الاستحواذ، وتقدم للشركاء العامون فرصاً لخلق صفقات ذات قيمة. ويقول مكارثر: "السوق الأكبر، فيما يتعلق بالحجم النسبي للناتج المحلي الإجمالي، ليس دائماً الأفضل".

ولا يتوقع أن تشهد عمليات جمع الأموال انتعاشاً خلال العام 2012، إذ أن تباطؤ وتيرة نشاط عمليات الخروج يبقي الشراكات المحدودة، التي تعاني من نقص في السيولة، في حالة قلقة تجاه تلبية دعوات رأس المال لتنفيذ الالتزامات السابقة، كما أنها تواجه ضغط أسواق الأسهم المتقلبة فيما يتعلق بحدود حصصها من الصناديق الخاصة. وفي الوقت نفسه، يمكن أن تجبر كثرة الصناديق الساعية لنمو رأس المال، الشركاء العامون على تقليص توقعاتهم المرتفعة أو التعرض لخيبة أمل.

ومن منظور استثماري، هناك توافق حول انخفاض السوق العقاري في الولايات المتحدة لأدنى مستوى، الأمر الذي يلفت انتباه الشركاء العامون تجاه المنتجات الاستثمارية في قطاع الإنشاءات والبناء. وفي هذا الإطار، يعتبر التوقيت والموقع الجغرافي عاملاً حاسماً، حيث يحرص الشركاء العامون على معرفة المكان الملائم للتقييم المناسب للمنتجات التي تقدمها الشركات ضمن دائرة مشاريع البناء.

وفي مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، يستكشف الشركاء العامون الفرص المتاحة في قطاع جرى إعادة تشكيله بموجب التشريعات الأخيرة والجهود المبذولة للحد من التكاليف. وتتعهد الشركات التي تقدم خدمات إدارة الأقسام وتكنولوجيا المعلومات بمساعي لتوفير التدقيق السليم لاستثمارات صناديق الملكية الخاصة. كما تتطلع صناديق الملكية الخاصة إلى الإستفادة من التوجه المتنامي للعيادات الخاصة القادرة على تزويد العملاء بخدمات الرعاية الطبية السريعة والفعالة وعالية الجودة. كما تستقطب صناعة التكنولوجيا الطبية اهتمام المستثمرين في الولايات المتحدة وأوروبا، حيث يدخل المستثمرون تجمعات الربح المتغيرة كمُصنعين للمنتجات المتطورة ويواجهون ضغوطاً فيما يتعلق بالتسعير من المستشفيات المشترية محدودة الميزانية وكذلك من التقنيات الجديدة سريعة النمو.

ووفقاً لتقرير "بين آند كومباني"، فإن مقومات "السوق متقلب الأسهم" -النمو القوي للناتج الإجمالي المحلي، المضاعفات والفعالية الكبيرة للعوائد- قد ولت ولن تعود في المدى المنظور. وينبغي أن يكون تركيز الشراكات العامة وصناديق الملكية الخاصة على توليد مكاسب كبيرة في السوق من خلال تعزيز النمو في شركاتها.

واختتم مكارثر: "إن اختيار مدير الصندوق المناسب هو أمر هام وأساسي بالنسبة لشركات الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة. وإن الشركاء العامون الذين قاموا بإدارة صناديق حققت أرباحاً في الربع الأعلى لديهم احتمالية تفوق نسبتها ستة على عشرة من أن إدارتهم للصندوق المقبل سوف تحقق أداء أعلى من المتوسط. وكذلك بالنسبة للشركاء العامون الذين انتهى صندوقهم الأخير على انخفاض، حيث سيكون صندوقهم المقبل بحدود 60 % تقريباً ومن المرجح أن يحقق أداء دون المتوسط.