لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 5 Apr 2012 11:31 AM

حجم الخط

- Aa +

1.46 تريليون دولار الناتج المحلي الخليجي

يتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي للمملكة العربية السعودية هذا العام 622 مليار دولار وللإمارات 358 مليار دولار وقطر 197 مليار دولار والكويت 181 مليار دولار وسلطنة عمان 77 مليار دولار والبحرين 26 مليار دولار العام 2012.

1.46 تريليون دولار الناتج المحلي الخليجي
هناك دلائل على تعاف بطيئ في أسواق المال الخليجية.

توقع تقرير حديث صدر عن الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الخليجي 1.46 تريليون دولار العام 2012، بزيادة نسبتها 7 بالمئة، بالمقارنة بالعام 2011، وبنسبة نمو حقيقي قدرها 4.6 بالمئة، خلال العام 2012.

وأصدرت الأمانة التقرير الاقتصادي الفصلي حول أداء اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي على جميع الأصعدة خلال الربع الأول من العام 2012، حيث توقع التقرير استمرار الأداء الإيجابي لهذه الاقتصاديات العام 2012، مع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، كذلك تعافي النشاط غير النفطي، وقال أن هناك دلائل على تعاف اقتصادي عالمي بطيء لكن التحديات العالمية آخذة بالتزايد أيضاً، لاسيما في منطقة اليورو.

حافة الخطر

ووفقاً للتقرير، فإن الاقتصاد العالمي ابتعد عن حافة الخطر وأن هناك مؤشرات استقرار من منطقة اليورو والولايات المتحدة لكن مستويات الديون المرتفعة في الأسواق المتقدمة وارتفاع أسعار النفط ينذر بمخاطر، موضحاً أن الاقتصاد العالمي بصدد التعافي لكن لا مجال للمناورة ولا مجال لأخطاء في السياسات المتبعة.

وفي ما يخص اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي، فإنه على الرغم من توقع مزيد من الاضطرابات في الأسواق المالية العالمية، فإن دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد في العام 2012 عاماً آخر من النمو الجيد. ومن المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.6 بالمئة، مقارنة بـ7.9 بالمئة، في العام 2011. وتوقع التقرير أن تظل أسواق النفط قوية، في حين أن الارتفاعات الإضافية في الإنفاق الحكومي سوف تعمل على دعم الاستثمار وإنفاق المستهلك.

وفي الوقت نفسه، فإن مخاطر حدوث صدمة مالية خارجية من أوروبا أو أي مكان آخر تبدو محدودة، إذ تتمتع البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي بالسيولة ورأس المال الكافي، كما أن الانكشاف المباشر على مشكلة الدين السيادي في منطقة اليورو ضئيل جداً.

ومرة أخرى، ستكون قطر صاحبة أقوى أداء بين دول مجلس التعاون، على الرغم من احتمال تباطؤ نموها مع انخفاض مستوى إنتاج الغاز.

الإنفاق الحكومي

قدر التقرير أن يسجل الإنفاق الحكومي لدول مجلس التعاون الخليجي أدنى معدل زيادة له في عدة سنوات في العام 2012 عند 6 بالمئة، ومع ذلك، فإن ذلك يعكس بدرجة أكبر معدل النمو القوي للإنفاق الذي حدث في العام 2011، والذي بلغ 17 بالمئة، مدفوعاًَ بالإنفاق الاستثنائي بقيمة 270 مليار دولار في المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن يستمر نشاط القطاع الخاص، الذي مازال بطيئاً بفعل الجهود لتخفيض المديونية وبطء نمو الائتمان في بعض الدول، في التعافي. ويتوقع أن تبلغ نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 5.6 بالمئة.

ومع ارتفاع إنتاج النفط واستمرار تسجيل أسعاره فوق 100 دولار أمريكي للبرميل، فسوف تشهد دول مجلس التعاون الخليجي عاماً آخر من الفوائض المالية وفوائض الحساب الجاري، ومن الممكن أن تتراوح نسبة تلك الفوائض ما بين 10 - 20 بالمئة، من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة ككل.

ومرة أخرى، سوف يعمل ذلك على استثناء المنطقة في عام من التقشف والعجز المالي في مناطق أخرى بالعالم.

تحد رئيسي

وأكد التقرير أن هناك تحدياً رئيساً لدول التعاون، يتمثل في أن تقرر كيفية استثمار تلك الفوائض بأمان في ضوء المستقبل غير الواضح للاقتصاد العالمي.

كما يتوقع أن يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي الخليجي 1.46 تريليون دولار العام 2012، بزيادة نسبتها 7 بالمئة، بالمقارنة مع العام 2011، وبنسبة نمو حقيقي قدرها 4.6 بالمئة.

وبينت توقعات التقرير أن السعودية سوف تحقق معدل نمو حقيقي قدره 3.8 بالمئة، والإمارات 2.4 بالمئة، والكويت 3.8 بالمئة، وقطر 9.8 بالمئة، وعمان 4.4 بالمئة، والبحرين 3.4 بالمئة، العام 2012.

مؤشرات اقتصادية

قال التقرير إن هذه المؤشرات توضح أن اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي سوف تواصل معدلات نموها الجيدة خلال العام 2012 بفضل زيادة أسعار النفط، وتنامي أنشطة الإنتاج والتصدير، وتوسع الإنفاق الحكومي.

ويظل التمييز بين النشاط في القطاع النفطي وفي القطاع غير النفطي واضحاً بشكل جلي، حيث يتوقع أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 1 بالمئة في السعودية و2.2 بالمئة في الكويت و1 بالمئة في الامارات و6.8 بالمئة في قطر و3 بالمئة في عمان و3 بالمئة في البحرين العام 2012، في حين ينمو القطاع غير النفطي بنسبة 5 بالمئة في السعودية و3.5 بالمئة في الإمارات و4.6 بالمئة في الكويت و12.5 بالمئة في قطر و5 بالمئة في عمان و3.5 بالمئة في البحرين.

ويلاحظ أن إنتاج النفط الخام في المنطقة قفز بنحو 11 بالمئة، في العام 2011 مع سرعة تحرك الدول الأعضاء في منظمة أوبك لتعويض الإنتاج الليبي المفقود بواقع 1.5 مليون برميل يومياً. وحتى مع عودة الإنتاج الليبي تدريجياً، ومخاطر الركود الاقتصادي، فإن أساسيات سوق النفط من المتوقع أن تظل متماسكة خلال العام 2012، ومن الممكن أن تنخفض مستويات المخزون النفطي على المستوى العالمي مرة أخرى.

في ضوء ذلك، يمكن أن تتجنب دول مجلس التعاون الخليجي عمليات الخفض الكبيرة في إنتاج النفط، تاركة متوسط الإنتاج من دون تغيير هذا العام إلى حد ما، حيث يتوقع أن يبلغ متوسط أسعار النفط 110 دولارات أمريكية للبرميل في العام 2012، بعد أن بلغ 108 دولارات أمريكية في العام الماضي.

الإنفاق النفطي

وتتصدر الإمارات والسعودية طليعة دول المنطقة، بحيث تخططان لإنفاق 60 مليار دولار على مشاريع لإنتاج النفط وتكريره خلال السنوات الخمس المقبلة. تليهما الكويت وقطر بإنفاق 14 و13 ملياراً لكل منهما. ويتوقع أن يبلغ صافي الفائض في الحساب الجاري من 265 مليار دولار العام 2012 بالمقارنة بـ279 مليار دولار العام 2011. ويعكس الانخفاض الطفيف التراجع النسبي في حجم الإنتاج النفطي الذي زاد العام 2011 للتعويض عن النفط الليبي.

ووفقاً للتقديرات سوف يبلغ صافي الفائض في الحساب الجاري 124 مليار دولار في السعودية و29 مليار دولار في الإمارات و62 مليار دولار في الكويت و41 مليار دولار في قطر و8 مليارات دولار في عمان وملياري دولار في البحرين. أما كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، فسوق يبلغ رصيد الحساب الجاري 17 بالمئة، العام 2012 بالمقارنة بـ21 بالمئة العام 2011.

ويتوقع أن تبلغ صادرات دول مجلس التعاون الخليجي من السلع والخدمات 850 مليار دولار العام 2012 بالمقارنة بـ930 مليار دولار العام 2011. بينما تبلغ الواردات 578 مليار دولار العام 2012 بالمقارنة بـ483 مليار دولار العام 2011.

وشهدت أسواق المال الخليجية تداول 31.43 مليار سهم خلال فبراير 2012 (بارتفاع بلغت نسبته 77.3 بالمئة) بلغت قيمتها الإجمالية 66.2 مليار دولار أمريكي (بارتفاع مقداره 42.7 بالمئة) وبلغت القيمة السوقية لأسواق منطقة دول الخليج 750.2 مليار دولار في نهاية فبراير/شباط 2012 بمقارنة القيمة السوقية المسجلة في نهاية يناير/كانون الثاني 2012 والبالغة 705.4 مليار دولار، مسجّلة ارتفاعاً شهرياً بنسبة 6.4 بالمئة.

القطاع الخاص

وبخصوص تطورات القطاع الخاص الخليجي، قال رئيس اتحاد الغرف الخليجية خليل خنجي، إن الاتحاد يسعى في المرحلة الراهنة إلى تعزيز رؤيته لتوفير البيئة المناسبة لتطوير أداء القطاع الخاص الخليجي وتعزيز قدراته التنافسية، ليكون قاطرة التنمية في اقتصادات دول مجلس التعاون والأداة الدافعة نحو تكاملها ووحدتها.

ومن أبرز ما يسعى لتحقيقه الاتحاد هو العمل على تنفيذ الاستراتيجية التي اعتمدت من خلال مجلس الاتحاد، التي أكدت تفعيل دور القطاع الخاص في مسيرة التكامل الاقتصادي بين دول المجلس للوصول للوحدة الاقتصادية الكاملة بينها.

كما يسعى الاتحاد إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص الخليجي في سن القوانين والأنظمة والقرارات والتشريعات الخليجية المتعلقة بالشأن الاقتصادي والخليجي المشترك من خلال المشاركة بالدراسات والمذكرات الخاصة بهذه القوانين والاستمرار في تمثيل القطاع الخاص الخليجي لدى اللجان الوزارية والفنية التابعة لمجلس التعاون الخليج، خصوصاً تلك التي تبحث القرارات المتعلقة بالتبادل التجاري ومضاعفته التي بلغت 93 مليار دولار حتى نهاية 2011، إضافة إلى تنسيق التعاون مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة الذي من شأنه تعميق العلاقات الاقتصادية الخارجية للقطاع الخاص الخليجي.

يشار إلى أن مساهمة القطاع الخاص الخليجي في إجمالي الناتج المحلي تتراوح بين 33 - 35 بالمئة، كما بلغ متوسط معدلات النمو السنوي للقطاع الخاص الخليجي نحو 15 بالمئة سنويـاً، أما من حيث قيمة مساهمة القطاع الخاص الخليجي في الناتج المحلي الإجمالي لدول المجلس فقد ارتفعت من نحو 205.9 مليار دولار أمريكي العام 2005 إلى 236.6 مليار دولار العام 2006 أي بنسبة زيادة قدرها 14.9 بالمئة، لترتفع مرة أخرى إلى 272.0 مليار دولار العام 2007 وبنسبة 15 بالمئة، ثم إلى 320 مليار دولار العام 2010.

وتتركز معظم مساهمات القطاع الخاص في قطاع الصناعات التحويلية وقطاع التجارة والسياحة والنقل والمواصلات وقطاع الخدمات المالية والتأمين وغيرها.

توقعات الصندوق

حذر صندوق النقد الدولي دول مجلس التعاون الخليجي من تزايد أعداد البطالة في صفوف المواطنين الخليجيين، حيث يتوقع الصندوق ارتفاع أعداد العاطلين من مواطني دول المجلس بما يتراوح ما بين مليونين إلى 3 ملايين عاطل خلال السنوات الخمس المقبلة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية في أسواق العمل.

وقال الصندوق إن التقديرات تشير إلى نحو 7 ملايين وظيفة تم توفيرها في أسواق العمل الخليجية خلال العقد الماضي، إلا أن نحو مليوني وظيفة فقط من هذه الوظائف ذهبت للمواطنين من دول المجلس.

وبحسب الصندوق، فإن أعداد العمالة الأجنبية ارتفعت بصورة حادة خلال العقد الماضي، خصوصاً في القطاع الخاص الخليجي، وأيضاً في القطاع العام، لاسيما في قطر والكويت.

ولكن الصندوق يشير إلى أن زيادة نسبة البطالة في صفوف المواطنين لا يعود إلى عدم توافر الوظائف، بل بسبب عدم توافق مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وتدني الأجور، علاوة على جاذبية الوظائف في القطاع العام.

ويقول الصندوق إنه استناداًَ إلى البيانات التاريخية، وتسارع نمو قوة العمل، فإنه يتوقع ارتفاع عدد المواطنين الخليجيين العاطلين عن العمل إلى نحو 2 إلى 3 ملايين مواطن خلال السنوات الخمس المقبلة مقارنة بخمسة ملايين أعداد المواطنين العاملين العام 2010.

واستناداً إلى توقعات الصندوق، فإن دول مجلس التعاون الخليجي ستتمكن من استحداث 6 ملايين وظيفة جديدة خلال الفترة 2010 - 2015. ولكن يتوقع أن نحو ثلث هذه الوظائف الجديدة فقط سوف تذهب للمواطنين الخليجيين، ما لم تتغير سياسات التوظيف.

سوق العمل

وفي جانب العرض، فإن نحو 4 ملايين ونصف مليون مواطن خليجي سوف يدخلون سوق العمل خلال الفترة نفسها.

وقال الصندوق إن زيادة فرص العمل للمواطنين في دول مجلس التعاون الخليجي يتطلب من هذه الدول تحسين استراتيجيات العمل الراهنة، مع التأكد أن ذلك لن يضر بتنافسية الأسواق، مع التركيز على تطوير مخرجات التعليم وهيكل الأجور.

وفيما يخص السياسات الاقتصادية الخليجية، يوضح تقرير الأمانة العامة للاتحاد أن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي حرصت طوال السنوات الماضية على اتباع سياسات تهدف إلى تشجيع النمو الاقتصادي، وقد ساعدها على ذلك أسعار النفط المرتفعة جداً، التي سمحت بتسجيل فائض مالي كبير حتى في ظل زيادة الإنفاق.

ومع ذلك، أسهمت استراتيجية النمو السريع في بعض البلدان في خلق ضغوط تضخمية كبيرة، وما ضاعف من هذه الضغوط ربط عملات المنطقة بسعر تحويل ثابت إلى الدولار.

ومع أنها تبذل جهوداً متواصلة لمعالجة المشاكل الهيكلية، مثل أسواق العمل غير المرنة والدعم الكبير لأسعار السلع وعدم كفاءة معايير الحوكمة الإدارية في الشركات، إلا أن تلك المشاكل مازالت قائمة.

وفيما يخص الاستثمارات الأجنبية، توقع تقرير لمعهد التمويل الدولي أن ينخفض الاستثمار الأجنبي للدول الناشئة بنسبة 18 بالمئة، خلال العام 2012 لتبلغ 746 مليار دولار بالمقارنة بـ910 مليارات دولار العام 2011 و 1.04 تريليون دولار العام 2010. بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو.

وفي الوقت نفسه، سوف ينخفض صافي التدفقات الاستثمارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (تضم عينة المعهد 7 دول رئيسة في هذه المنطقة من بينها السعودية والإمارات من دول التعاون الخليجي) من 73 مليار دولار العام 2010 إلى 65 مليار دولار العام 2012.