لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 5 Apr 2012 09:16 AM

حجم الخط

- Aa +

بنوك الإمارات- 2011: نمو ملفت في الأرباح

حققت بنوك الإمارات العربية المتحدة زيادة في الأرباح بنسبة 24 % في عام 2011، بينما ارتفعت مخصصات خسائر القروض بنسبة 4 % وكذلك تكاليف التشغيل بنسبة 12 %.

بنوك الإمارات- 2011: نمو ملفت في الأرباح
أرباح الخدمات المصرفية للأفراد في دول مجلس التعاون حققت انتعاشاً كبيراً.

حقق القطاع المصرفي في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً ملفتاً في الأرباح بنسبة 24 % خلال العام 2011، متخطياً مستويات الأرباح المسجلة في عام 2005. وحسب دراسة جديدة أجرتها "ذا بوسطن كونسلتينج جروب"  فقد شهدت إيرادات البنوك الإماراتية أيضاً مؤشرات نمو سليمة بنسبة 6 % في عام 2011.

وتأتي الأنباء الإيجابية بالنسبة للقطاع المصرفي الإماراتي على الرغم من الزيادة في مخصصات خسائر القروض التي شهدتها البنوك في الدولة مرتفعة بنسبة 4 % في عام 2011. وعلاوة على ذلك، قفزت تكاليف التشغيل بالنسبة لبنوك دولة الإمارات العربية المتحدة بحدود 12 %  .

وبناء على النتائج السنوية لعام 2011 الصادرة عن البنوك في الربع الأول من عام 2012، فإن الدراسة الجديدة هي جزء من مؤشرات الأداء المصرفي السنوي الخاص بـ  "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" لقياس نمو الإيرادات المصرفية (إيرادات التشغيل) والأرباح للبنوك الرائدة في الشرق الأوسط .

في أبريل/نيسان 2009، أطلقت "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" الإصدار الأول من مؤشر الأداء المصرفي في الشرق الأوسط، حيث ابتكرت مؤشراً مخصصاً للأسواق المصرفية الإقليمية مع اعتبار العائدات والأرباح لعام 2005 معايير أولية للمقارنة. ويشمل المؤشر 34 بنكاً في المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، ليغطي بذلك 80 % تقريباً من مجمل القطاع المصرفي الإقليمي.

انتعاش القطاع

واصل القطاع المصرفي في دولة الإمارات أداءه الثابت لعدد من السنين. وقال الدكتور رينهولد ليشتفوس، شريك أول والعضو المنتدب في مكتب ذا بوسطن كونسلتينج جروب في دبي ورئيس قسم المؤسسات المالية في الشرق الأوسط أن الأرباح القوية التي حققها القطاع المصرفي في دولة الإمارات خلال عام 2011 قد تحققت بالرغم من ارتفاع مخصصات خسائر القروض.

وبالمقارنة مع عام 2010، ارتفعت ربحية الخدمات المصرفية للشركات بنسبة  13 % في عام 2011، بينما نمت الايرادات بنسبة 7 %. وكانت أرباح الخدمات المصرفية للأفراد أكثر اعتدالاً حيث بلغت 5 %، في حين تراجعت إيرادات الخدمات المصرفية للأفراد فعلياً بنسبة 2 % .

مؤشرات الشرق الأوسط

أظهر القطاع المصرفي في الشرق الأوسط مؤشرات نمو سليمة في الإيرادات بلغت 7 % في العام 2011، وذلك بعد أن مرّت بفترة ركود في العام الماضي.

ونتيجة لذلك، ارتفعت الأرباح أيضاً بشكل ملفت في عام 2011 مسجلة أعلى مستوى لها منذ العام 2007 حيث كانت نتائجها عالية طيلة تلك الفترة.

وانخفضت مخصصات خسائر القروض بنسبة 2 % على الرغم من أن عددا من البنوك، التي لم تتأثر سابقاً وكان لديها نسبة مخصصات خسائر قروض منخفضة نسبياً، وجدت نفسها مضطرة لتقديم  مزيد من المخصصات.

الأداء مقابل البنوك الدولية

أضاف ليشتفوس قائلاً: "يعود السبب في الأداء المتميز لبنوك الشرق الأوسط خلال عام 2011 إلى قوة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والأنظمة البنكية.

وإضافة لذلك، يأتي هذا الأداء على خلفية انخفاض مستويات مؤشر الإيرادات والأرباح في البنوك الدولية. ويُستدل من هذه الفجوة الآخذة في الاتساع أنه بالرغم من وجود بعض التحديات المستمرة، تستطيع البنوك القيادية في دول مجلس التعاون الخليجي الاستفادة من هذا الانسحاب الجزئي للبنوك الدولية لزيادة حصصها وترسيخ حضورها في السوق."

في حين أن البنوك في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين حققت معدلات نمو صحية في الإيرادات تراوحت بين نسبة 4 و 8 % في عام 2011، نمت إيرادات النظم البنكية في سلطنة عمان وقطر بنسبة 11 و22 % على التوالي. إضافة لذلك، حققت البنوك في جميع الدول، باستثناء الكويت وسلطنة عمان معدلات نمو ثنائية الرقم في الأرباح الكلية.

وتنوعت مخصصات خسائر القروض حسب الدولة.  ففي حين أن بعض البنوك في قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة شهدت زيادة كبيرة، استطاعت بنوك أخرى في المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والبحرين تقليص مخصصات خسائر القروض لديها. ومن حيث النتائج الفعلية، كانت مخصصات خسائر القروض الأعلى في الإمارات العربية المتحدة والكويت.

الإيرادات والأرباح بحسب كل  دولة (عام 2011 مقابل عام 2010)

في عام 2011، حققت إيرادات الخدمات المصرفية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، التي بقيت إلى حد ما ثابتة  خلال السنوات القليلة الماضية، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 3 %. ويعود هذا بشكل رئيسي إلى زيادة بنسبة 3 % في المملكة العربية السعودية وإلى دعم مستوى النمو القوي في سلطنة عمان وقطر بنسبة في حدود 20 % و39 % على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت إيرادات الخدمات المصرفية للأفراد في دولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين بنسبة 2 % و 7 % على التوالي. وبشكل عام، فإن الفرق بين معدلات النمو في البنوك الفردية في مجال الخدمات المصرفية للأفراد عالية جدا وتتراوح ما بين  25-  % إلى 39+ %.

وحققت أرباح الخدمات المصرفية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تراجعت في السنوات السابقة، انتعاشاً كبيرا بنسبة إجمالية بلغت 11 %، ومعدلات نمو إيجابية في جميع البلدان. ومع ذلك، بقي مستوى الأرباح في عام 2011 أدنى قليلاً من مستويات العامين 2005 و 2006 اللذين كانا الفترة الذهبية لأداء أعمال الخدمات المصرفية للأفراد في دول مجلس التعاون الخليجي. وجاء أداء قطاع الخدمات المصرفية للشركات في صدارة المؤشر من حيث الإيرادات والأرباح في عام 2011. وقد انعكس هذا النمو عبر مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، لاسيما بعد الانتعاش الذي شهدته أرباح الخدمات المصرفية للشركات وخصوصاً في المملكة العربية السعودية.

خدمات الأفراد مقابل خدمات الشركات

بالرغم من أن الارتفاع الذي شهده عام 2011 كان قويا جدا بالنسبة لبنوك المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أن العودة إلى مستويات النمو خلال فترة ما قبل الأزمة على المدى المنظور هو أمر من غير المرجح حدوثه. ويتأكد ذلك أكثر فأكثر نظراً لأن الهيئات التنظيمية في المنطقة أصبحت أكثر حذرا في ما يتعلق بسياسات البنوك الخاصة بالإقراض والرسوم. ولذلك، فإن التحدي المتمثل في تحسين القدرة التنافسية في بيئة النمو البطيء لا يزال قائماً. وفي نفس الوقت، تؤكد دراسة "ذا بوسطن كونسلتينج جروب" على أن البنوك الرائدة في المنطقة لديها فرصا كبيرة، سواء داخل الأسواق الخاصة بكل منها وكذلك الأسواق الخارجية. وعلى وجه الخصوص، البنوك التي تنجح في:

• تخصيص منتجاتها وخدماتها وتحسين قيمة المعروض لمختلف شرائح العملاء

• أن تصبح حقاً متمحورة حول العملاء

• زيادة توجيه المبيعات وأن تصبح أكثر تنظيماً في مجال المبيعات المتبادلة

• الاستفادة من كامل إمكانيات الإدارة متعددة القنوات والتكنولوجيات الجديدة

• إعادة هندسة وأتمتة العمليات

• تحسين إدارة الأداء. وهذا بالطبع من الممكن أن يحدث فرقا ويجعلها تستحوذ على حصة أكبر في السوق. وتنطبق هذه التحسينات على كل من الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية للشركات.