لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 5 Apr 2012 07:50 AM

حجم الخط

- Aa +

كل شيء ليس تحت السيطرة

بعد الأزمة المالية العالمية كانت جملة "كل شيء تحت السيطرة". الجملة الأكثر كذباً والأكثر نفاقاً، فمنذ ذلك الحين، ونحن نتنقل من مشكلة مالية إلى أخرى.

كل شيء ليس تحت السيطرة

تعاني كيانات اقتصادية بكاملها من خطر الإفلاس. بعد أن وقعت في هاوية الديون، بينما تقوم البنوك الكبيرة والحكومات بالسيطرة على منافذ السيولة، حتى أن القطاع الخاص أصبح لا يجد إلا الفتات. وهو الذي كان دائماً الأكثر تحملاً للمخاطر والأعلى ربحية. أصبح القطاع الخاص يتيماً محروماً من الائتمان والاقتراض الميسر.

وأصبحت المبادرات والمشاريع من الأفراد والشركات تفتقر إلى البيئة الحاضنة، بحيث أصبحت كل مبادرة مشروع مخاطرة وفشل، مع استمرار غياب مصادر السيولة وزيادة الضرائب.

اليوم يبدو أننا على أبواب تصحيح إلزامي للمرحلة السابقة، فلا الحكومات استطاعت السيطرة على الأزمة ولا المصارف العابرة للقارات قادرة على الاستمرار من دون شركاء أذكياء ومخاطرين.

قد يكون ذلك مقدمة لتعايش جديد يسمح بتقاسم كعكة رأس المال. ورمي بعض الفتات للقطاع الخاص. وإذا لم يحدث ذلك فسنبقى ننتقل من أزمة إلى أخرى،  والحكومات والبنوك الضعيفة والشركات المثقلة بالديون ستبقى  ترزح تحت أعباء ديونها الهائلة. ولن يكون أمامها سوى المزيد من الهروب إلى الأمام وطباعة النقود الكاذبة.

البنوك المركزية تبقى المتهم الأول هنا، فهي من يسمح بكل ما يجري بعد أن أوصلت الأسواق إلى هذه المرحلة من عدم التوازن.

لم يتجرأ أحد من السياسيين أو من رؤساء البنوك المركزية من ابتكار أي معالجة جريئة، وظلت مصلحة ملاك المؤسسات المالية ورؤسائها هي المهيمنة على كل خطوة تتخذ في كواليس صنع القرار.

مؤسسة متناغمة تملك العالم اليوم وتجعل من أي مبادرة جديدة من قبل أي شخص يعيش حلماً أو يملك فكرة وكإنه يعيش كابوساً.

هذا هو حال كل رواد الأعمال في كل مكان، ليس أمامهم سوى الانتظار بينما تبقى الأزمات بانتظار من يحلها.